تحت شعار "تعزيز التعاون في عالم متكسر"

وزير المالية يترأس وفد قطر في منتدى دافوس

لوسيل

الدوحة - أحمد فضلي

قطر تصدرت المراتب الأولى في منتدى دافوس

لقاءات ثنائية مرتقبة على مدى يومين لبحث سبل التعاون

3000 مشارك في 400 جلسة نقاشبة

يترأس سعادة علي شريف العمادي وزير المالية اليوم وفد قطر المشارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يعقد دورته 48 بمنتجع دافوس في سويسرا، بمشاركة وحضور رؤساء دول وحكومات الى جانب جمع كبير من الشخصيات سياسية ومالية واقتصادية، اضافة الى رجال الاعمال، ومديري الشركات العالمية الضخمة، واكاديميين وباحثين في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية.
وعلمت لوسيل ان سعادة علي شريف العمادي وزير المالية ستكون له سلسلة من اللقاءات الثنائية اليوم وغدا، حيث من المنتظر ان يجتمع بعدد من المسؤولين في المنتدى الى جانب مسؤولين من دول صديقة وشقيقة لدولة قطر، بهدف بحث موضوعات مختلفة.
الى ذلك، فان منتدى دافوس للعام الجاري الذي يعقد تحت شعار تعزيز التعاون في عالم متكسر سيسجل حضور اكثر من 3000 مشارك منهم 70 رئيس دولة وحكومة، الى جانب 38 رئيسة هيئة ومنظمة دولية تتقدمهم مدير صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، واكثر من 1000 عضو يمثلون اكبر الشركات الاقتصادية العالمية، اضافة الى ممثلين عن جمعيات ومنظمات المجتمع المدني من احزاب وغيرهم من المهتمين بالشأن الاقتصادي العالمي حيث يصل عددهم الى نحو 900 قيادي وشخصية يمثلون منظمات غير حكومية، الى جانب قادة من مجموعة السبع، وكبار المسؤولين في قطاع المال والاقتصاد ورجال الأعمال واكاديميين. كما يسجل المنتدى مشاركة عدد من المصرفيين والماليين من دولة قطر وذلك للاطلاع على التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي في المستقبل.
وسيتضمن المنتدى سلسلة من اللقاءات والمحاضرات المتنوعة والتي تصل الى 400 جلسة نقاش، والتي تشمل تقديم تقييم عن العشر سنوات الماضية التي اعقبت الازمة المالية العالمية 2008، ويتم كذلك مناقشة اربعة محاور رئيسية التغلب على الانقسامات في المجتمع، ويهدف الاجتماع إلى وضع جدول أعمال يحفز المزيد من التعاون بين أصحاب المصلحة المتعددين لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في عصرنا وتشكيل الحكم الذكي للتكنولوجيا، وقيادة التقدم الاقتصادي المستدام، والتنقل في عالم متعدد الأقطاب ومتعدد المواهب. ويأتي منتدى العام الجاري مع مؤشرات بتعافي النمو العالمي، وانخفاض حدة النظرة السلبية للاقتصاد العالمي.
وعلى المستوى المحلي، فان المنتدى سيشكل مناسبة مهمة لوفد قطر بهدف تقديم عرض عن التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة من عام الى اخر، والزخم الاستثماري الذي تتمتع به، والرؤية الاستراتيجية للدولة والمراحل التي وصلت اليها، وتقدم تنفيذ المشاريع الضخمة التي تقوم الدولة على تنفيذها، خاصة ان هذه الدورة تسجل مشاركة 1900 قيادي من القطاع الخاص، ومن المنتظر أن يشارك كذلك في منتدى دافوس في هذا العام ايضا أكثر من 1000 مدير شركة.
ومن جهة ثانية، احتلت دولة قطر مراتب متقدمة على مستوى مؤشرات المنتدى العالمي في دافوس خلال السنوات الماضية، حيث حصلت دولة قطر على المرتبة الأولى عربياً والرابعة عالمياً في جودة التعليم لعام 2016 ضمن 140 دولة على مستوى العالم، كما احتلت دولة قطر المركز الـ 25 عالمياً والثاني عربيا على مستوى التنافسية العالمية، كما احتلت قطر المركز الأول عربيا في مجال القدرة على الابتكار والمركز الـ 21 عالميا، والمركز الاول عربيا والمركز 20 فيما يتعلق بعامل البيئة الاقتصادية للدولة، اضافة الى انها تحتل المرتبة الاولى عربيا في المساواة بين المرأة والرجل، خاصة بعد ارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل القطري الى مستوى يتجاوز 54% في نهاية العام 2016.

دافوس في سطور

تأسس في عام 1971 وهو منظمة دولية لا ربحية مستقلة، مقرها في مدينة جينيف في سويسرا. ويُعقد اجتماع المنتدى كل عام في دافوس، ويجمع عددا كبيرا من رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين الرسميين، وأهم رجال الأعمال المؤثرين في الاقتصاد العالمي. ويهدف هذا اللقاء السنوي إلى توفير قاعدة للتواصل وتبادل الأفكار بين المشاركين. كما أنه فرصة هامة لتوثيق العلاقات الثنائية بين مختلف الدول والشركات العالمية.

إعادة تشكيل الأنظمة العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي

قال الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة الدكتور ر.سيترمان ان اجتماع دافوس سيتناول موضوع خلق مستقبل مشترك في عالم مُتغير وتجديد الالتزام باتفاقيات التعاون الدولي كوسيلة لمواجهة التحديات العالمية الحرجة. واضاف: أتطلع إلى هذا الحدث وإلى بعض المجالات التي تهمني بما في ذلك دعم الجهود الرامية إلى تحسين آليات الحوكمة العالمية، وتعزيز العمليات الرئيسية المتعددة الأطراف مثل أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والمساهمة في صياغة النظم الإيكولوجية الصناعية الجديدة، وتطوير النظم الصناعية ومساعدة القادة الحكوميين للإعداد للثورة الصناعية الرابعة، ودعم جهود أصحاب المصلحة المتعددين لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة في مواجهة انخفاض معدلات النمو، وانخفاض الإنتاج بالإضافة إلى مشاركة المهارات وتبادل الأفكار والابتكارات والاكتشافات التي سيكون لها أثر كبير في إعادة تشكيل الأنظمة العالمية. وهناك أيضاّ العديد من المبادرات التي سيتم مناقشتها في هذا الحدث لمواجهة التحديات على المستويات العالمية والإقليمية والصناعية. ومن ضمن هذه المبادرات تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي والمجتمعي، والتقدم الاقتصادي، ومستقبل النظم المالية والنقدية، والتجارة الدولية والاستثمار بالإضافة إلى مستقبل الأمن الغذائي والزراعي.
وقال ان مبادرة تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي والمجتمعي تهدف إلى إنشاء شبكات تشجع العمل على تعزيز صحة واستقرار الاقتصاديات المعتمدة على أنظمة الرقمنة، وحل القضايا الجديدة بشكل جماعي من خلال تحسين نظم الحوكمة، ورسم السياسات في المجتمع الرقمي، وتعزيز الشراكات من أجل توسيع نطاق الإنجازات من خلال تهيئة بيئة يسودها الأمن والثقة.
بينما تهدف مبادرة تشكيل مستقبل التقدم الاقتصادي إلى التعاون بين القطاعين العام والخاص نحو تحقيق اقتصاديات أكثر تنافسية وشمولاّ من خلال تعزيز فهم القدرة التنافسية والنمو الشامل، وإشراك أصحاب المصلحة المتعددين في هذه القضايا؛ من خلال تيسير التعاون بين القطاعين العام والخاص لتحسين القدرة التنافسية وتعزيز أداء النمو الشامل لاقتصاديات وأقاليم بعينها، وزيادة الوعي للتحديات المتعلقة بالنمو الاقتصادي والإندماج الاجتماعي، والحث على مشاركة أصحاب المصلحة في هذه التحديات.
أما فيما يتعلق بمبادرة تشكيل مستقبل النظم المالية والنقدية ، فإنها تهدف إلى بناء نظام دولي أكثر كفاءة ومرونة وعدالة من خلال تعزيز أنظمة الاستقرار المالي والابتكارات والنمو الاقتصادي وذلك من خلال تحليل الآثار المترتبة على التطور الصناعي في محاولة لفهم أفضل للمنافسة، ورأس المال البشري، والديناميكيات التنظيمية التي ستتواجد في القطاع المالي مستقبلا وكذلك فهم أفضل للأنظمة المبتكرة في الخدمات المالية من خلال استكشاف مساهمة تلك الابتكارات في تغيير نماذج الأعمال وإعادة هيكلة النظم الإيكولوجية في مجالات محددة من الخدمات المالية.
وتهدف مبادرة تشكيل مستقبل التجارة الدولية والاستثمار إلى توفير قيادة فكرية رفيعة المستوى ذات خبرة بالمنتديات السياسية مثل قمة مجموعة العشرين، ومنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي وذلك بشأن التحديات المستقبلية التي تواجه النظام التجاري، والدور الذي تمثله في مركز المنتدى الاقتصادي العالمي للثورة الصناعية الرابعة بشأن التجارة الرقمية وتدفق البيانات عبر الحدود. وبحلول عام 2050، سيحتاج سكان العالم الذين سيبلغ تعدادهم 9.8 مليار نسمة إلى غذاء أكثر مما يستهلكونه اليوم بنسبة 70٪. ولإطعام هؤلاء السكان على نحو مستدام، فإن الأمر يتطلب إجراء تحسينات كبيرة في النظام الغذائي العالمي وهو نظام يوفر سبل كسب العيش للمزارعين فضلاّ عن توفير المنتجات الغذائية للمستهلكين، كما تهدف مبادرة تشكيل مستقبل الأمن الغذائي والزراعي إلى تعزيز النظم الغذائية العالمية من خلال تطوير رؤى جديدة؛ وتيسير التعاون في مجالات العمل ذات الأولوية، بما في ذلك الاستفادة من التكنولوجيا والحلول الابتكارية في تغيير النظم الغذائية؛ وإعداد القادة ذوي الخبرة على الصعيد العالمي.