يخوض منتخبا تونس والجزائر، اليوم الإثنين مباراتيهما الأخيرتين في المجموعة الثانية من كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم في حال متناقضة، إذ يحتاج نسور قرطاج إلى نقطة للتأهل إلى ربع النهائي، بينما يأمل الخضر في حصول معجزة.
وتقام المباراتان الساعة 10 بتوقيت الدوحة، وتجمعان الجزائر والسنغال في مدينة فرانسفيل، وتونس وزيمبابوي في ليبرفيل عاصمة الجابون التي تستضيف البطولة القارية الـ 31 حتى الخامس من فبراير.
وضمنت السنغال تأهلها عن المجموعة، اذ تتصدرها برصيد ست نقاط بعد فوزها في مباراتيها الأوليين (على تونس وزيمبابوي بنتيجة واحدة 2-صفر). أما تونس، فتحتل المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط (خسارة أمام السنغال وفوز على الجزائر 2-1).
وتتساوى الجزائر وزيمبابوي برصيد نقطة واحدة في المركز الثالث، وتتقدم الجزائر بفارق هدف واحد فقط، علما ان مباراة المنتخبين في الجولة الأولى من هذه المجموعة، انتهت بالتعادل 2-2.
وتبدو تونس في مباراتها مع زيمبابوي، في الموقع الأفضل، إذ تحتاج إلى نقطة واحدة فقط لضمان التأهل إلى ربع النهائي. في المقابل، تبدو المهمة شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الجزائر، إذ أن تأهلها مرهون بخسارة تونس، وفوزها على السنغال بفارق أهداف أكبر من ذلك الذي يسجل في المباراة الأخرى اليوم.
وتدخل تونس مباراة اليوم في وضع معنوي جيد بعد الفوز على غريمتها الجزائر 2-1 الخميس، إلا أن التشكيلة التونسية قد تفتقد للحارس أيمن المثلوثي، بحسب ما أعلن مدرب المنتخب هنري كاسبرجاك.
وقال المدرب الفرنسي المثلوثي مصاب حاليا ونعمل على تعافيه. لا يمكنني القول بنسبة 100% ما إذا كان سيلعب ، علما اأه تعرض لإصابة في الشوط الثاني من المباراة مع الجزائر، واستبدل في الدقيقة 87 برامي جريدي.
وكان كاسبرجاك اعتبر بعد الفوز على الجزائر، أن تونس قادرة على الذهاب بعيدا في الكأس القارية التي أحرزت لقبها للمرة الأولى والأخيرة عام 2004.
وقال بعد خسارتنا أمام السنغال، جاء ردنا أمام الجزائر بأفضل طريقة ، معتبرا ان مواصلة المنتخب مسيرته تتطلب ان يبقى كما هو، على صعيد التصرف والالتزام التكتيكي والبدني والفني .
وستكون المباراة بين تونس وزيمبابوي، الاولى بينهما إفريقيا، علما أن الثانية تشارك للمرة الثالثة في كأس الأمم الإفريقية، وهي خرجت في المرتين السابقتين من الدور الأول.
واعتبر مدربها كاليستو باسوا أن اللعب بعد الخسارة (أمام السنغال صفر-2 في مباريات الجولة الثانية من المجموعة) سيكون صعبا بالتأكيد. في كل الأحوال طلبت من اللاعبين أن نبقى إيجابيين .
في المباراة الأخرى من المجموعة، تبدو الجزائر في وضع لا تحسد عليه بعد الخسارة أمام تونس، اذ يواجه رياض محرز، أفضل لاعب إفريقي لعام 2016، وزملاؤه، حسابات معقدة اذا ما أرادوا التأهل.
وبات مصير المنتخب الجزائري في البطولة التي يبحث عن لقبه الثاني فيها بعد 1990 على أرضه، غير متعلق بنتيجته فقط، إذ يحتاج هو إلى الفوز على السنغال التي تخوض المباراة وهي ضامنة التأهل، ويحتاج أيضا إلى فوز زيمبابوي على تونس لإقصائها من المنافسة.
ونظرا للتساوي في النقاط بين الجزائر وزيمبابوي، على المنتخب العربي الفوز على السنغال بفارق أكبر من الأهداف من ذلك الذي قد تحققه زيمبابوي أمام تونس، لكي يستطيع التأهل إلى ربع النهائي.
وتطبق في كأس الأمم الإفريقية، في حال التساوي بالنقاط، قاعدة المواجهات المباشرة، تليها قاعدة فارق الأهداف، ثم الأفضل هجوما.
ولم يخف مدرب الجزائر البلجيكي جورج ليكنز سخطه من الخسارة أمام تونس، لاسيما وأن الهدفين جاءا من خطأين دفاعيين.
وأشاد مندي بعد المباراة بغلام، قائلا إنه أحد أفضل اللاعبين كمدافع أيسر في أوروبا وحتى في العالم ، داعيا زملاءه إلى نسيان الخسارة والاستعداد للمباراة الفاصلة مع السنغال.