

كشف مصدر بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية عن أن التعاون بين المؤسسة ومركز دعم الصحة السلوكية يمتد لبداية انطلاق المركز، مشيراً إلى أن المؤسسة تشارك المركز في الحملات الوطنية للتوعية بالصحة النفسية والصحة السلوكية في المدارس والتوعية بالمشاكل النفسية والسلوكية التي ينبغي أن يتعرف عليها الطلاب، سواء كان داخل المدرسة أو في المجتمع أو داخل الأسرة.
وقال المصدر في تصريحات خاصة لـ «العرب»: من بين البرامج والمشاريع المشتركة بين مركز دعم وإدارة الصحة المدرسية هو صحة المراهقين الذي أطلق قبل عامين، وأثمر توفير الكثير من الخدمات لصحة المراهقين.
وأضاف: ومن المشروع الذي سيتم العمل عليه خلال الفترة المقبلة يندرج تحت الصحة العقلية لطلاب المدارس، وتدريب تمريض المدارس على كيفية اكتشاف البوادر الأولى لوجود أي مشكلات عقلية لدى الطالب، وتوفير الدعم للطلاب خلال اليوم الدراسي، وتوعية أولياء الأمور حول هذه المشاكل، ليقدموا الدعم للطالب وليكونوا شركاء فريق الصحة المدرسية لتوفير كافة السبل التي تهيئ الطالب ليكون قادرا على استكمال مسيرته التعليمية في بيئة صحية سليمة.
دعم نفسي
ونوه بأن فئة الأطفال هي فئة حساسة، وتتأثر بكافة المتغيرات التي تحدث في المجتمع، وكافة الفئات تأثرت، لذا فالأطفال تأثروا بالجائحة، لذا أطلقت الرعاية الصحية الأولية ومركز دعم الصحة السلوكية حملات لدعم الطلاب، وكان من بينها الدعم النفسي في فترة الجائحة مع انتقال الطلاب للدوام المدرسي.
وقال المصدر: بدأنا مع الطلاب منذ اليوم الأول لعودتهم للدراسة، فوضعنا خطة لتعزيز الوقاية من المرض، وتوفير كافة الإجراءات الاحترازية في المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة الصحة العامة، بحيث تكون المدرسة آمنة وخالية تماماً من عدوى «كورونا».
وأضاف: تم اعتماد الملف الإلكتروني للطالب عن طريق برنامج «السيرنر»، والبرنامج يمثل شبكة تصل جميع قطاعات الصحة ببعضها، فيمكن لممرض المدرسة أن يتابع ملف الطالب وكذلك الطبيب في المركز الصحي والطبيب في مختلف المستشفيات، والملف يعطي إمكانية استكمال الخدمة التمريضية والعلاجية للطالب، وكل مقدمي الخدمة يكون لديهم فكرة واضحة عن الحالة الصحية للطالب وتاريخه المرضي والأمراض التي أصيب بها والعلاجات التي يأخذها، وهذا النظام مطبق في جميع المدارس الحكومية من رياض الأطفال حتى الثانوية العامة، وكل طالب له ملف إلكتروني خاص به.
برامج وقائية
وحول الخطوات المستقبلية لإدارة الصحة المدرسية، تابع: نحن في خطط مستمرة لتطوير وتحديث الخدمات الوقائية والعلاجية التي تقدم لطلاب المدارس، ونعمل على زيادة عدد البرامج التوعوية والتثقيفية لطلاب المدارس والمجتمع المدرسي بصورة عامة من مدرسين واداريين، والتعاون المشترك مع كافة المؤسسات الحكومية التي تصب رؤيتها في خدمة الطالب وتعزيز صحته.
وأوضح أن الإدارة لها الكثير من البرامج الوقائية والتوعوية، والعديد من المشروعات للتحكم بالأمراض الانتقالية والأمراض المعدية، وكذلك الأمراض المزمنة، إضافة إلى الاهتمام الكبير الذي توجهه الرعاية الصحية الأولية والصحة المدرسية للصحة النفسية والصحة العقلية لدى الطلاب. وكشف المصدر عن مشروع كبير يطبق على مدار 5 سنوات، يصب هدفه في تعزيز الصحة النفسية والسلوكية لدى الطلاب، وتوفير كافة الخدمات، سواء من العيادة المدرسية وأيضاً الخدمات في المراكز الصحية.

خدمات الصحة المدرسية تحقق 5 مكاسب
تساعد خدمات الصحة المدرسية الأطفال على الوصول إلى مستوى أفضل من الصحة والتعليم والثقافة والتنمية الاجتماعية والبدنية، من خلال الحفاظ على أعلى جودة للخدمة.
ويستهدف برنامج الصحة المدرسية في المقام الأول الأطفال الملتحقين بالمدارس الحكومية، من أجل دعم توفير بيئة صحية في المدارس والمساعدة على خلق ظروف مثالية للتعلم، والعاملين في عيادات الصحة المدرسية هم ممرضات المدرسة، ويكون ذلك في جميع المدارس من رياض الأطفال إلى طلاب المدارس الحكومية من سن 5 سنوات حتى إنهاء الطالب للمدرسة، وتغطي أيضا جميع المستويات التعليمية (النموذجية والابتدائية والإعدادية والثانوية).
خدمات الصحة الوقائية
تهدف الخدمات إلى تحسين صحة الطلاب في مختلف مستويات التعليم، أيضا، توفر هذه الخدمات الرعاية اللازمة على مستوى عال من الكفاءة من أجل تعزيز الصحة والحفاظ عليها، بما في ذلك:
- التثقيف الصحي:
مساعدة الطلاب والموظفين وأولياء الأمور على زيادة وعيهم الصحي واكتساب المهارات الصحية اللازمة لتحسين سلوكياتهم الصحية اليومية.
- حملات تحصين مختلفة.
الفحص مثل:
مراقبة النمو السنوي.
مراقبة الرؤية السنوية.
الفحص العرضي للقضايا الصحية المحتملة.
خدمات الصحة المدرسية السريرية.
تشمل هذه الخدمات:
الإسعافات الأولية والتعامل مع الإصابات وحالات الطوارئ.
التعامل مع الأمراض المزمنة وغيرها من المشاكل الصحية.
إدارة ومكافحة الأمراض المعدية.
نقل الطلاب المطلوبين إلى المراكز الصحية.
الجمهور المستهدف - المرضى.
عمر طلاب المدارس الحكومية (5 - 18 سنة).
معلومات أخرى
قبل تقديم الخدمة، يجب على المرضى استيفاء جميع معايير الأهلية المعتمدة من قبل المؤسسة والامتثال لخطة إدارة الرعاية التي يقررها الفريق الطبي.
نوع الوصول
إن الوصول يكون متاحا لجميع الطلاب عن طريق إحالات ممارس الأسرة / الممارس العام التي تمت من خلال الرقم التسلسلي.
وتزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد 2021 - 2022، ولتعزيز الجهود المبذولة للتصدي لجائحة كوفيد- 19، أطلقت الصحة المدرسية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية في 29 أغسطس 2021، حملة العودة للمدارس تحت شعار (عودة آمنة تتحدى الكورونا).
واستهدفت هذه الحملة، التي استمرت لمدة ثلاثة أسابيع، كافة طلبة المدارس في جميع المراحل العمرية وهي رياض الأطفال، والابتدائي، والإعدادي والثانوي، كما أنها استهدفت أيضاً كافة العاملين في المدارس الحكومية بالإضافة إلى أولياء أمور الطلبة.
وحملة العودة للمدارس كانت مقدمة لجميع حملات الصحة المدرسية، حيث تم من خلالها تسليط الضوء على أهم الإجراءات الاحترازية اللازمة للوقاية من كوفيد- 19 لمنع انتشار العدوى بين الطلاب والعاملين في المدارس. كما تناولت هذه الحملة، كما هو الحال في كل عام، التوعية بالأمراض الانتقالية والمعدية الأكثر شيوعاً بين الطلبة والطرق الكفيلة للحد من انتشارها والوقاية منها، والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر: التوعية بعدوى الجدري المائي، والإنفلونزا، وكوفيد- 19، والتقمل، وعدوى اليد والقدم والفم، والجرب.
وتم تحضير العديد من الفعاليات والأنشطة والمحاضرات التوعوية للطلبة التي سيقدمها ممرضو الصحة المدرسية ومجموعة من المثقفين الصحيين من المراكز الصحية التابعة للمؤسسة، وذلك لتعزيز الوعي الصحي لدى الطلاب حول الأمراض الأكثر شيوعاً، وكيفية اتباع أهم طرق الوقاية ومكافحة العدوى في بيئتهم المحيطة سواء كانت في البيت أو المدرسة أو الأماكن العامة. كما تم مشاركة الرسائل الإرشادية التوعوية مع أولياء الأمور بشكل دوري. كما تم تصميم مجموعة من الفيديوهات التثقيفية الصحية والتي عرضت على الشاشات بكافة المدارس. وتم تحضير مجموعة من المطويات، والرسائل التوعوية، ودفاتر التلوين ومجموعة من الملصقات الإرشادية، وتضمنت الحملة تغطية إعلامية موسعة تشمل الأخبار الصحفية بالإضافة إلى البث المباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمؤسسة ومجموعة من الحوارات الإذاعية واللقاءات التلفزيونية الموسعة مع فريق الصحة المدرسية، وذلك بهدف الوصول لأكبر شريحة ممكنة من الطلاب وأولياء الأمور في قطر.
تحديث البروتوكول لتوفير بيئة
مدرسية آمنة
لجعل البيئة المدرسية صحية وآمنة لاستقبال أبنائنا الطلبة في ظل استمرار وجود جائحة كورونا، تم تحديث بروتوكول الصحة المدرسية حول الإجراءات الاحترازية للصحة والسلامة أثناء الجائحة في المدارس الحكومية في دولة قطر الذي يتضمن كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية، وقوائم تحقق شاملة تساعد الفريق المدرسي المكلف بمتابعة البيئة المدرسية بشكل دقيق ويومي.
يتضمن البروتوكول المحدث تهيئة البيئة المدرسية الصحية والسليمة المناسبة للطلبة وجميع منتسبي المدارس بالتدابير الاحترازية الوقائية المتبعة مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالإرشادات العامة المطبقة بالدولة، وعلى أهمية المحافظة على مسافة آمنة وتحقيق التباعد الاجتماعي والجسدي في الصفوف الدراسية وفي جميع مرافق المدرسة والحافلات المدرسية، وتشجيعهم على غسل وتعقيم الأيدي باستمرار والحث على اتباع آداب السعال والعطس. وإلزام جميع الموظفين من الهيئة الإدارية والتدريسية بضرورة الالتزام بالإرشادات المطبقة بالدولة للوقاية من الإصابة بالعدوى والأمراض. وتؤكد الصحة المدرسية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية على أهمية الدور الذي يلعبه أولياء أمور الطلاب بتهيئة أطفالهم للعودة للمدرسة عن طريق النوم المبكر والاهتمام بالتغذية الصحية والسليمة، إضافة إلى توعية أبنائهم بأهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية، ومراجعة المركز الصحي في حال الشعور بأي أعراض للإصابة بالعدوى، فإن مسؤولية الجميع هي الالتزام بتطبيق الإجراءات والتدابير الوقائية الاحترازية في المدارس لضمان عودة آمنة لأبنائنا لمقاعد الدراسة.