علمت لوسيل من مصدر مطلع بإدارة الثروة الحيوانية في وزارة البلدية والبيئة أنه من الضروري توفر 5 اشتراطات لتوزيع العزب الجديدة وهي: ضمان الشفافية، توفر ميزانية، الانتهاء من البنية التحتية لها، لضمان حصول المستحقين على هذه العزب، وتلافي السلبيات التي برزت سابقا.
المصدر أشار لوجود مخطط لتطوير 9 مراكز ووحدات للخدمات البيطرية وإنشاء مراكز جديدة بحيث تغطي مظلة الخدمات البيطرية الدولة كلها، حيث تشكو تجمعات العزب الآن من نقص في الخدمات البيطرية، ومن السلبيات التي يجري تلافيها مد شبكات المياه والكهرباء إلى ما يقرب من 6 آلاف عزبة تضمها تجمعات العزب لم تصلها المياه والكهرباء ولم يتم رصف طرقها حتى الآن، إضافة لتطوير وتدبير مساحات أعلاف خضراء تستوعب الزيادة الجديدة في مشروعات العزب، حيث تعاني البلاد ارتفاعا بأسعار تلك الأعلاف، وهذا الأمر مرتبط بخطة الوزارة في ترشيد المياه وربط الترشيد بالقروض التي تقدمها البنوك لدعم العزب والمزارع.
إضافة إلى سد الثغرات في القانون التي ينفذ عبرها تجار العزب بالأسواق السوداء ويتم تحويل العزب لغير الأغراض التي وزعت من أجلها، وحسب المصدر المطلع تقدر نسب العزب التي حولت لأغراض غير إنتاجية أو تركت بدون استغلال من 15 إلى 25% على الأقل.
المربون يشتكون
واشتكى أصحاب عزب عبر لوسيل مثل عبد الله الكواري، من تردي البنية التحتية لعزب الخريب وعدم رصف طرقات التجمع الثالث لتلك العزب إضافة إلى أن مشروعات المياه والكهرباء تحت الإجراء ولجوء أصحاب العزب لوحدات بيطرية خاصة لطول قوائم الانتظار بالمراكز الصحية، كما اشتكى مربي حلال من أن هذا النقص يرفع من كلفة الإنتاج ودعا وزارة البلدية والبيئة إلى ألا تسلم أي عزب جديدة بدون رصف الطرق المؤدية إليها وتسوية شوارعها وتزويدها بالمياه والكهرباء حتى لا يقتصر دور تلك العزب على تربية الحلال إنما تتحول لوحدات إنتاجية وتكون منتجاتها في متناول المواطنين بكلفة أقل.
وقال راشد عبيد، مربي حلال في عزب الشحانية إن ارتفاع أسعار الأعلاف أخطر ما يواجهنا ويتوجب على الجهات المعنية إيجاد حلول لتلك الأزمة.
وعود لم تتحقق
وانتقلت أزمات العزب للمجلس البلدي الذي ناقش نقص الخدمات البيطرية وشح الأعلاف وتوصيل الكهرباء والمياه للعزب باستفاضة وأرسل توصية بذلك إلى سعادة محمد بن عبد الله الرميحي، وزير البلدية والبيئة، للحل ورد الوزير على المجلس بأن المشكلات في طريقها للحل لكون أنه تم تعيين رئيس جهاز للجنة العزب وتم تكليفه بحلها، وعندما استطلعت لوسيل آراء مربي الحلال أكدوا أن المعاناة من نقص الخدمات البيطرية لا تزال مستمرة، وقال مسفر بن سفران، أكبر مربي حلال بالشحانية إن الأدوية البيطرية تتسرب للأسواق السوداء والوحدة البيطرية توقفت عن صرفها.
نمو سنوي
قام فرهود الهاجري بتقديم إحصائية للغرفة التجارية خلال أحد اجتماعات لجانها عن إجمالي عدد الثروة الحيوانية المنتجة للغذاء بنهاية العام 2015 والتي تجاوزت مليون رأس لعدد 12,653 حائزا.
وقال إن معدل النمو السنوي لأعداد الثروة الحيوانية المنتجة للغذاء بلغ 20.4%، كما ارتفع عدد الحائزين عن العام الماضي بنسبة 31.9%. ونوه الهاجري إلى قيام الوزارة بدعم أصحاب العزب ويتمثل الدعم في العلاج والفحص وصرف الأدوية البيطرية والتحصينات والأعلاف الخضراء واليابسة، بيد أن إسحق دلول المشرف على إحدى المزارع قال إن الدعم محدود ولا يغطي 25% من احتياجات كل مزرعة ودعم الرودس والجت متوقف.
تصفية المعوقات
إلى ذلك، قال لـ لوسيل مصدر مسؤول بالوزارة إن القرار السيادي بتوزيع العزب ينتظر تصفية كل تلك المعوقات كون أن أي توزيع جديد للعزب يفاقم من المشكلات والضغوطات على ميزانية الدولة وعلى الخدمات التي لا تكاد تكفي مربي الحلال في الوقت الراهن، وهو ما أوضحه المهندس يوسف خالد الخليفي، مدير الإدارة الزراعية لـ لوسيل بأن إدارته تهتم اهتماما بالغا بقضايا ترشيد المياه وتوفير نباتات خضراء لمربي الحلال تساهم في تنمية الثروة الحيوانية وأيضا تساهم في تحقيق إستراتيجية الدولة لعام 2030 المتعلقة بتحقيق الاكتفاء الذاتي الآمن للدولة من الغذاء، يذكر أن صاحب العزبة يستطيع الحصول على قرض بقيمة 250 ألف ريال لغايات التأسيس والتشغيل.