1.5 مليار دولار قرضا جديدا من البنك الدولي لتحسين الخدمات العامة

الغلاء ونقص الغذاء يهددان الحياة في الموصل

لوسيل

وكالات


سجلت أسعار المواد الغذائية في مدينة الموصل، التي تشهد عمليات عسكرية واسعة لتحريرها، ارتفاعا كبيراً مع شح أغلب المواد الأساسية، بحسب إحدى منظمات المجتمع المدني وشهود من داخل الموصل. وتشير جميع التوقعات إلى أن معركة الموصل ستكون مكلفة من ناحية الخسائر البشرية بالنسبة للمدنيين العزل والقوات المسلحة، مالم تقم قوات التحالف بعملية برية خاطفة لكسر خط الصد الأول للتنظيم، وتسهيل مهمة القضاء عليه فيما بعد.
زيد الخطيب رئيس منظمة الرحمة، في نينوى، قال للأناضول، إن الوضع الإنساني للعائلات المحاصرة داخل مدينة الموصل يشهد تدهوراً خطيراً بالتزامن مع شح المواد الغذائية والمستلزمات الحياتية الأخرى وغلاء أسعارها . وبين الخطيب، أن عديد المواد اختفت من السوق كالبيض واللحوم والمنظفات، وغيرها من المواد التي يحتاجها الانسان في حياته اليومية .
وكشفت الأمم المتحدة نهاية الشهر الماضي، إن هناك مؤشرات على أن الأسر الأكثر فقراً في الموصل تواجه صعوبات من أجل توفير الطعام لنفسها مع ارتفاع أسعار الغذاء. ويبدو أن حرب تحرير المدينة من تنظيم الدولة ستطول في ظل شكوك من قبل القادة الأميركيين، في قدرة القوات العراقية على مواصلة المعركة. وبصعوبة بالغة، يستطيع سكان المدينة، الحصول على كميات ضئيلة من المشتقات النفطية، بعد أن أحكم التنظيم قبضته على جميع محطات التعبئة الخاصة بهذه المواد، واقتحم الكثير من الدور السكنية في جانبي الموصل الأيمن والأيسر وصادر مخزون سكانها من الوقود، لدعم عملياته العسكرية. وقال عبد القادر خالد، صاحب أحد البقالات في الموصل (غرب دجلة)، أن أغلب الأسواق في الموصل باتت مغلقة بعد ما نفد ما لديها من مواد غذائية، وتوقف استيراد تلك المواد من خارج الموصل بعد قطع طريق الموصل تلعفر - سوريا .
وتواجه القوات العراقية صعوبات كبيرة جداً في عملية اقتحام الاحياء السكنية لمدينة الموصل، لاعتماد تنظيم داعش على العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والسيارات المفخخة والقناصة وشبكة الأنفاق لسهولة الحركة، فضلا عن ذلك معرفتهم الجغرافية بالمنطقة. ودخلت معركة استعادة الموصل من تنظيم الدولة شهرها الثالث، حيث انطلقت في17 أكتوبر الماضي، وسط نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ بدء استعادة الموصل، البالغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة.
وفي سياق ذي صلة أعلن البنك الدولي الثلاثاء عن قرض جديد للعراق بقيمة حوالي 1.5 مليار دولار لتحسين الخدمات العامة والعمل في القطاع الخاص، حسب الوكالة الفرنسية.
والقرض ضمنت ثلثه كندا وبريطانيا (372 مليون دولار ضمانة بريطانية و72 مليون دولار ضمانة كندية).
ويضاف إلى ذلك دعم مالي منفصل بقيمة 41.5 مليون دولار من البنك الدولي يهدف إلى تحديث نظام إدارة الأموال العامة.
وقال فريد بلحاج المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط بالبنك الدولي إنه بالرغم من استمرار الحرب وانخفاض أسعار النفط، يقوم العراق حاليا بإصلاحات جذرية جريئة من شأنها الحفاظ على استقرار الاقتصاد، وإرساء الأسس اللازمة لتنمية أطول أمدا للقطاع الخاص، وتحقيق النمو الشامل لكافة أطياف المجتمع العراقي .
وأضاف في بيان أن هذه الإصلاحات ستساعد على بناء الثقة بين المواطنين العراقيين وحكومتهم، وذلك بجعل إدارة الأموال العامة أكثر كفاءة وشفافية وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا من السكان .
وبهذا القرض تصل القيمة الإجمالية للقروض التي منحها البنك الدولي للعراق 3.4 مليار دولار وذلك في إطار الدعم المالي للفترة 2015-2018 الذي وعدت به الأمم المتحدة دول الشرق الأوسط والمغرب العربي التي زعزع استقرارها تدفق لاجئين فارين خصوصا من النزاع السوري.