تواصل المستشفيات التركية استقبال الجرحى السوريين ممن توصف حالتهم بـ بالغة الخطورة بعد إجلائهم من الأحياء الشرقية بمدينة حلب، التي تحاصرها قوات النظام السوري والمجموعات الإرهابية الأجنبية الموالية لها.
وأفادت مصادر في مديرية الصحافة والإعلام والنشر، التابعة لرئاسة الوزراء التركية أمس، أن عدد الجرحى السوريين الذين تمّ استقدامهم إلى مستشفيات تركيا ارتفع إلى 172 جريحاً، بينهم 68 طفلاً. وأوضحت ذات المصادر أن الجرحى جرى نقلهم بواسطة سيارات إسعاف عبر معبر جلوة غوزو ، المقابل لبوابة باب الهوى على الجانب السوري.
وفي حين تماثل 22 شخصاً للشفاء، تمّ إرسال 69 جريحاً ومريضاً إلى مستشفيات خارج ولاية هطاي الجنوبية لاستكمال علاجهم، فيما فقد 14 آخرين حياتهم رغم محاولات الكوادر الطبية لإنقاذهم.
قال وزير الغابات وشؤون المياه التركي، ويسل أرأوغلو، إن 40 آلية من معدات البناء و80 عاملاً بدأوا في بناء مخيمات لنازحين من حلب بمحافظة إدلب شمالي سوريا.
وأوضح أرأوغلو، في بيان له أمس الأول الثلاثاء، أن المديرية العامة لشؤون المياه في الوزارة، أرسلت معدات البناء والعمال إلى المنطقة، بناء على طلب من إدارة الكوارث والطوارئ التركية آفاد .
وأكد أن معدات البناء والعمال شرعوا في عمليات بناء المخيم في المنطقة.
وشدد الوزير التركي، أن بلاده لن تبقى صامتة أمام المأساة الإنسانية في حلب، وستواصل تقديم دعمها للسوريين.
وأعرب أرأوغلو عن أمله في أن تلقى الأزمة السورية حلاً في أقرب وقت، وتنتهي المأساة الإنسانية فيها، عن طريق حل سياسي دائم.
وتعمل تركيا على إنشاء 3 مخيمات للنازحين في المناطق الآمنة بمحافظة إدلب شمالي سوريا، لاستقبال نازحين من حلب.
ومن المنتظر أن تستوعب تلك المخيمات 80 ألف شخص، عقب إتمام إنشائها.
وبدأت عملية إجلاء سكان أحياء حلب الشرقية المحاصرة في 15 ديسمبر الجاري، إلا أنها واجهت عراقيل، تبادل النظام السوري والمعارضة الاتهامات بشأنها، الأمر الذي عطل العملية مراراً.
وفي ساعة متأخرة من مساء الأحد الفائت، وبعد تعثر استمر 3 أيام، استؤنفت عملية الإجلاء بموجب اتفاق جديد بوساطة تركية روسية، بين المعارضة السورية والمجموعات الأجنبية الإرهابية الموالية للنظام.
ويشمل الاتفاق بلدات مضايا و الزبداني بريف دمشق (تحاصرهما ميليشيات حليفة للنظام) و كفريا و الفوعة بمحافظة إدلب (تحاصرهما المعارضة).