مواجهة «الجائحة» مسؤولية مشتركة..

مواطنون ومقيمون لـ لوسيل : نثمن الإجراءات الحكومية بشأن إلزام الجميع بارتداء الكمام

لوسيل

وسام السعايدة

أكد مواطنون ومقيمون على أهمية الالتزام بالإرشادات والإجراءات الوقائية لتجنب الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، مشددين على أن صحة وسلامة جميع أفراد المجتمع هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق كل فرد من أفراد المجتمع.

وقالوا لـ لوسيل إن دولة قطر حققت نجاحا كبيرا في التعامل مع جائحة كورونا وذلك بشهادات دولية وإقليمية، من خلال تقليل عدد الإصابات وعدم الدخول في موجة ثانية من الوباء، كما هو الحال في عدد كبير من الدول حول العالم، وتقليص عدد الوفيات من خلال توفير رعاية طبية فائقة لكافة المصابين.

وأشادوا بقيام الجهات المختصة بمتابعة التزام أفراد المجتمع بالإجراءات الوقائية وفي مقدمتها ارتداء الكمامة، مؤكدين أن الالتزام بالإجراءات يسهم في الحفاظ على النجاح والإنجاز الذي تحقق في مواجهة الجائحة.

أحالت الجهات المختصة خلال الفترة الماضية عددا من الأشخاص للنيابة العامة، وذلك لعدم تقيدهم بارتداء الكمام في الأماكن التي تتطلب ذلك، وكذلك إحالة آخرين لمخالفتهم الحد المسموح به في المركبة الواحدة والمحدد بـ 4 أشخاص بمن فيهم السائق، باستثناء العائلة الواحدة.

وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي استناداً إلى قرار مجلس الوزراء وعلى المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 1990 بشأن الأمراض المعدية، والإجراءات الوقائية والاحترازية المعمول بها للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19).

وناشدت الجهات المختصة الجمهور بضرورة الالتزام بالقرارات الاحترازية والوقائية المعمول بها حفاظاً على سلامتهم والآخرين من انتشار فيروس كورونا في المجتمع.

المحافظة على الإنجاز

شدد المحامي عبدالرحمن آل محمود، على أهمية التزام جميع أفراد المجتمع بكافة الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، لا سيما في ظل زيادة عدد الحالات عالميا وتسجيل موجة ثانية من الجائحة في عدد كبير من الدول.

وقال إن جميع أفراد المجتمع مطالبون بتحمل المسؤولية لدعم جهود الدولة في التصدي للجائحة والمحافظة على تراجع عدد الإصابات في دولة قطر وعدم الدخول في موجة ثانية من الجائحة، مشيرا إلى أن عدم الالتزام يعني زيادة عدد الإصابات - لا قدر الله - ونحن انتظرنا بفارغ الصبر تراجع الإصابات ونريد أن نحافظ على هذا الإنجاز.

وأوضح قائلا: نثمن إجراءات الجهات المختصة في تشديد الرقابة على التزام الجميع بالإجراءات الوقائية وتحويل المخالفين للقضاء حيث إننا نلاحظ يوميا مخالفات في عدد من الإماكن العامة، إذ إن البعض لا يلتزم بارتداء الكمامة بشكل صحيح، إضافة إلى أن هناك نوع من التزاحم لا سيما في المجمعات التجارية والحدائق العامة والشواطئ .

مزيد من الالتزام

قال السيد حمد المرقب إن مواجهة جائحة كورونا (كوفيد- 19) هي مسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية وكافة أفراد المجتمع، مؤكدا أن التهاون من قِبَل بعض الأفراد من شأنه أن يسهم في عودة انتشار الفيروس في المجتمع، بالتالي يجب أن يتحمل الجميع المسؤولية من خلال الالتزام بكافة الإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها وزارة الصحة العامة وفي مقدمتها الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمام الذي يعتبر خط الدفاع الأول في مواجهة الفيروس.

وتابع قائلا: على الجميع أن يدرك أن الجائحة لم تنتهِ بعد والدليل على ذلك عودة انتشار الفيروس مجددا في عدد كبير من دول العالم، وهذا يحتم علينا جميعا المزيد من الالتزام بالإجراءات الوقائية، مثمنا الإجراءات الحكومية في مراقبة تطبيق تلك الإجراءات وتحويل المخالفين للقضاء لا سيما أن الفترة الماضية شهدت تراخيا في هذا الجانب.

لا للتهاون والتراخي

قال د. أشرف حسنين، أخصائي الأمراض الباطنية، إن جائحة كورونا لا تزال مستمرة وبقوة حول العالم، والدليل على ذلك زيادة عدد الإصابات في عدد كبير من الدول عقب الموجة الثانية من الفيروس، وهذا يحتم علينا جميعا أن نلتزم أكثر من أي وقت مضى بالإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها وزارة الصحة العامة منذ بداية الجائحة وفي مقدمتها ارتداء الكمامة التي تعتبر خط الدفاع الأول في مواجهة الوباء وكذلك الالتزام بالتباعد الجسدي وعدم التواجد في الأماكن المغلقة والمزدحمة.

وأضاف التصدي للجائحة مسؤولية مجتمعية وتقع على عاتق الجميع، ولا شك أن هناك البعض تراخى مؤخرا في تطبيق الإجراءات الوقائية في ظل تراجع عدد الحالات محليا والحديث عن لقاح قريبا، وهنا لا بد من الإشادة بالإجراءات الحكومية منذ بداية الجائحة ونثمن متابعة تطبيق تلك الإجراءات والتأكد من ضرورة التزام الجميع بها وإحالة المخالفين للقضاء حفاظا على صحة وسلامة المجتمع .

العقوبات

مجلس الوزراء كان قد أصدر قرارا في مايو الماضي يقضي بضرورة إلزام جميع المواطنين والمقيمين عند الخروج من المنزل لأي سبب بارتداء الكمامات، إلا في حالة تواجد الشخص بنفسه أثناء قيادة المركبة، على أن تتولى وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.

وبحسب القرار في حالة عدم الالتزام بهذا القرار تطبق على المخالف العقوبات المنصوص عليها في المرسوم بقانون (17) لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، وذلك بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على (200.000) مائتي ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين. على أن يعمل بالقرار إلى إشعار آخر.

كما قامت دولة قطر بإنشاء نيابة الصحة، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الدولة حفاظا على الصحة العامة وسلامة المجتمع. كما أن إنشاء نيابة الصحة يعد إحدى الوسائل الرادعة لمخالفي قوانين الصحة العامة.

نيابة الصحة

جاء إنشاء نيابة الصحة ضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها الدولة حفاظا على الصحة العامة وسلامة المجتمع.

وتختص النيابة الجديدة بالتحقيق والتصرف في جميع الجرائم المتعلقة بالصحة وبصفة خاصة التي تقع بالمخالفة لأحكام القوانين التالية: القانون رقم 11 لسنة 1982 بتنظيم المؤسسات العلاجية، والقانون رقم 2 لسنة 1983 في شأن مزاولة مهنتي الطب البشري وطب وجراحة الأسنان وتعديلاته، والقانون رقم 3 لسنة 1983 بتنظيم مهن الصيدلة والوسطاء ووكلاء مصانع وشركات الأدوية وتعديلاته، والمرسوم بقانون رقم 17 لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، والقانون رقم 3 لسنة 2014 بشأن تعبئة وتقديم الأغذية الأدمية، والقانون رقم 15 لسنة 2015 بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية، والقانون رقم 16 لسنة 2016 بشأن الصحة النفسية.

الصحة : علينا توخي الحذر أكثر من أي وقت مضى

دعت وزارة الصحة العامة إلى ضرورة اتباع جميع التدابير الوقائية لتجنب موجة جديدة من الفيروس وزيادة عدد الحالات المصابة، خاصة مع وجود مؤشرات لحدوث ذلك في العديد من دول العالم.

وتؤكد الوزارة في تصريحات لها يوميا علينا الآن أكثر من أي وقت مضى أن نتوخى الحذر ونحرص على حماية الأفراد الأكثر عرضة لمضاعفات فيروس كورونا (كوفيد- 19) . وقالت إن جهود دولة قطر نجحت في التصدي لفيروس كورونا (كوفيد- 19) وتسطيح المنحنى والحد من تفشي الفيروس، مع انخفاض عدد الحالات اليومية، وكذلك تراجع عدد حالات دخول المستشفى أسبوعياً، مشيرة إلى أن الفحص الاستباقي والمكثف للحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا (كوفيد- 19) ساهم في تحديد عدد كبير من حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في المجتمع.

وتعتبر دولة قطر من أقل دول العالم في معدل وفيات فيروس كورونا (كوفيد- 19)، وذلك لعدة أسباب منها: يقدم القطاع الصحي رعاية صحية عالية الجودة للمصابين بفيروس كورونا. شريحة الشباب تشكل النسبة الأكبر من سكان دولة قطر. الفحوصات الاستباقية لتحديد الحالات المصابة مبكراً. رفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، خاصةً وحدات العناية المركزة لضمان حصول جميع المرضى على الرعاية اللازمة. العمل على حماية كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة من خطر الإصابة بفيروس كورونا.

وتؤكد الوزارة أن تخفيف القيود وانخفاض عدد الحالات اليومية لا يعني بأن جائحة كورونا قد انتهت في دولة قطر، حيث يتم يومياً إدخال بعض المرضى إلى المستشفى ممن يعانون من أعراض فيروس كورونا (كوفيد- 19) المتوسطة والشديدة.

وقالت إنه من المهم أن يقوم الجميع بدورهم في السيطرة على الفيروس وذلك باتباع الإجراءات الوقائية التالية: تجنب التقارب الجسدي مع الآخرين وتجنب الأماكن المزدحمة، وكذلك تجنب الأماكن المغلقة التي تعج بالناس. الالتزام بالتباعد الاجتماعي. ارتداء الكمامات، غسل اليدين بانتظام ومن المهم الاستمرار في حماية كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

كما نصحت بتطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية الخاصة بفيروس كورونا (كوفيد- 19) عند التواجد في المنزل مع كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، ويشمل ذلك التباعد الجسدي وارتداء الكمامة والمداومة على غسل اليدين بالماء والصابون.