افتتحت وزارة البلدية والبيئة ممثلة بإدارة الثروة الحيوانية صباح أمس الخميس ساحة المواشي في مدينة الشمال كأول سوق للمواشي في بلدية الشمال، وذلك بحضور المهندس عبدالعزيز الزيارة مدير إدارة الثروة الحيوانية، والسادة صالح جار الله المري رئيس قسم الصحة الحيوانية بإدارة الثروة الحيوانية، وناصر حسن الكبيسي عضو المجلس البلدي عن بلدية الشمال، وموسى العثمان مدير العلاقات العامة بشركة ودام، وعدد من الأطباء والفرق البيطرية المشرفة على الساحة.
وأقيمت الساحة على مساحة 5 آلاف م2 قابلة للتوسعة إلى جوار مقصب ودام مباشرة وضمت 10 حظائر أغنام تم تخصيصها لعدد من المربين والشركات وفي مقدمتها شركة ودام الغذائية، وفي اليوم الأول من الافتتاح عرضت ودام خرافا رومانية زنة 25 كجم بأسعار تصل إلى 430 ريالا للرأس، وخرافا محلية بأسعار تصل إلى 1200 ريال، بينما بلغت أسعار التيوس من 600 إلى 800 ريال للرأس.
وأكد المهندس عبد العزيز الزيارة مدير إدارة الثروة الحيوانية أن ساحة الشمال هي الساحة الثانية التي يتم افتتاحها بعد ساحة المزروعة والتي بدأت العمل، وسيتم افتتاح ساحتين جديدتين للمنتج المحلي من الخراف العام المقبل إحداهما قبل منتصف العام، وذلك من أجل دعم المربين وإيجاد أماكن لهم يسوقون من خلالها إنتاجهم للمستهلك بشكل مباشر، حيث توفر لهم البلدية والبيئة الحظائر بشكل مجاني وخدمات البيطرة ومتابعة الحالة الصحية .
وأوضح المهندس عبدالعزيز الزيارة أن أهمية افتتاح هذه الساحة تأتي كنوع من أنواع الدعم الذي تقدمه إدارة الثروة الحيوانية للمربين لتحويلهم للإنتاج الاقتصادي، مشيرا إلى أن الساحة تعد فرصة مميزة لمربي الثروة الحيوانية لتنويع منافذ تسويق منتجاتهم بحيث يرجع لهم كمردود اقتصادي جيد.
وأشار إلى أن ما يميز هذه الساحة هو العلاقة المباشرة بين المربي والمستهلك بدون وجود وسطاء الذين من الممكن أن يؤثروا على سعر المنتج على المستهلك. كما أنه يتم الفحص الطبي على المنتجات للتأكد من سلامتها وجودتها قبل بيعها للمستهلك. ونوه الزيارة إلى أنه سيتم قريباً افتتاح ساحة للمواشي في الخور وأخرى في الشيحانية. وأشار إلى أن الساحة سترتفع أعداد الحظائر فيها مستقبلا إلى 24 حظيرة لتغطية الطلب على اللحوم .
محلات للحليب
من جهته كشف السيد صالح جار الله المري رئيس قسم الصحة الحيوانية بإدارة الثروة الحيوانية أنه سيتم افتتاح ساحة الخور خلال النصف الأول من العام المقبل، وسيكون فيها جزء للدواجن وجزء لمربي الثروة الحيوانية. كما سيتم افتتاح ساحة للشيحانية لخدمة أهالي منطقة الشيحانية والمناطق التابعة لها.
وبخصوص الرقابة الصحية، أكد المري أن الإشراف الطبي يتم قبل وبعد عملية الذبح. مشيرا إلى أنه تم تخصيص مكان الساحة لتكون بالقرب من المقاصب ليشرف طبيب بيطري من البلدية المعنية على الحيوانات بعد الذبح، وطبيب بيطري من إدارة الثروة الحيوانية يشرف عليها قبل عملية الذبح.
وكشف المري عن خطة لتخصيص محلات لجمع الحليب الطازج بأسواق العزب، حيث يتم طرحها خلال الفترة القادمة لحين إتمام جاهزيتها بهدف تطوير العزب ودعم المربين.
وقال المري إن الإدارة تسعى من خلال تلك الجهود إلى تنمية إنتاج الحلال في قطاع التربية التقليدي وتوفير حماية إضافية لمشاريع الإنتاج الحيواني التجارية والتي باتت تساهم بنسب مرتفعة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الغذائية ذات المنشأ الحيواني. وأشار رئيس قسم الصحة الحيوانية بإدارة الثروة الحيوانية إلى أن ساحتي الشمال والمزروعة تعملان الآن، تضمان 47 حظيرة يستفيد منهما 45 مربيا، مؤكدا أن 300 رأس من الخراف تباع أسبوعيا في ساحة المزروعة.
وأوضح أن خطة تخصيص محلات بأسواق الحلال لجمع الحليب الطازج تشمل وحدات خاصة بحليب الإبل. وشدد المري على أن إدارة الثروة الحيوانية تقدم خدماتها البيطرية العلاجية والوقائية من خلال المراكز البيطرية الموزعة على مناطق الدولة المختلفة وتولي الإدارة اهتماما خاصا بتحصين المواشي والإرشاد البيطري لدورها الهام في الوقاية من الأمراض وتجنيب المربين الخسائر الناجمة عن النفوق وخسارة الإنتاج وتكاليف العلاج.
القضاء على العشوائية
أشاد السيد ناصر بن حسن الكبيسي عضو المجلس البلدي عن بلدية الشمال بالجهود التي تقدمها وزارة البلدية والبيئة لدعم المربين وأصحاب المزارع في مدينة الشمال، ما يؤكد وجود خطوات حثيثة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي. وأضاف: الساحة تنظم عملية البيع بين المربي والمستهلك لتقضي على العشوائية التي كانت في السابق .
وعبر الكبيسي عن سعادة أهالي المنطقة بتحقيق ما طالبوا به مرارا من تشييد مثل تلك الساحات والتي جاء افتتاحها تتويجا للجهود التي بذلها من أجل توفير منفذ بيع للحلال بين المنتج والمستهلك بشكل مباشر الأمر الذي يوفر الحلال بأسعار مناسبة للمستهلكين وبدون وسطاء، وجمع الحلال بمكان واحد بعيدا عن البيع العشوائي .
نمو معدلات الإنتاج
وفي ذات السياق أكد السيد نبيل بن سيف العجمي مسؤول مجمع الشمال أن مبادرات ودام ودعم الخراف شجعت المستثمرين والمربين على تنمية إنتاجهم والتوسع في إنتاج الخراف. وقال السيد حمد بن حسن النعيمي - مربي حلال - إن قطعان الخراف المنتجة تضاعفت لديه من 300 رأس العام الماضي إلى 600 رأس هذا العام، وطالب بتوفير وحدة أو مركز بيطري بالمنطقة يعتني بتجمعات الحلال بالعزب الثابتة والمتحركة مؤكدا أن في الشمال عشرات الآلاف من رؤوس الحلال تحتاج للعناية .
وأشاد السيد نبيل سيف العجمي بالحملات التي تنظمها وزارة البلدية لمواجهة أمراض الجرب والحمى القلاعية والبروسيلا ومختلف الأمراض والأوبئة التي تهدد حياة الحلال، وطالب بالمزيد من توفير المستلزمات والأدوية البيطرية .
وأوضح العجمى أن منطقة الشمال كانت منذ زمن في حاجة ماسة إلى عيادة بيطرية وأدوية وتجميع لحلال الذبح في مكان واحد حتى يسهل للجمهور الوصول إليه وشراء الحلال بسلاسة. واكد موسى بن أحمد العثمان مدير العلاقات العامة بشركة ودام الغذائية أن شركة ودام تشرف على المقصب، حيث رحبت بفكرة عرض المواشي من المربين. مضيفا أن تواجد الحظائر بجانب المسلخ سوف ينشط عملية الطلب على المواشي من الإنتاج المحلي ما سينعكس على المربين من زيادة الاستثمار بهذا الجانب .
وقال العثمان أن المقصب سوف يفتح أبوابه بشكل يومي من الساعة 6 صباحا حتى 5 مساء . وأوضح أن ودام لديها حظيرة من الحظائر المخصصة بساحة لعرض وتوفير منتجاتها من الأغنام بمختلف أنواعها أمام الجمهور . مضيفا أن عملية الذبح تتم بالمقصب بعد فحص الذبائح والتأكد من سلامتها للاستهلاك الآدمي .
شروط المشاركة
ومن أبرز شروط المشاركة بساحات المنتج من الحلال المشاركة أن تكون العزبة سارية المفعول، ومصنفة كعزبة إنتاجية للحيوانات الاقتصادية، وسيكون متاحاً للمربي العرض لمدة شهر واحد فقط لتتاح الحظيرة لمربٍ آخر حسب أولوية التقديم. وللاستمرار في المشاركة ينبغي أن يلتزم المربي بكل الشروط وأهمها الاهتمام بنظافة الحظائر وصحة الحيوانات المعروضة . ومن أبرز فوائد مبادرة الدعم التسويقي للإنتاج المحلي بإيجاد منفذ بيع للمربين دون وجود وسطاء. دعم تسويقي بتوفير منافذ للبيع وربط المنتج القطري بالمستهلك. وخفض التكاليف التسويقية التي يتحملها المربي القطري في سوق المواشي التقليدي، زيادة مدخول المربي بالبيع المباشر للمستهلكين وذلك يؤدي للاهتمام بتربية الثروة الحيوانية الاقتصادية التي تساهم في الأمن الغذائي للدولة. ومن أبرز فوائد المبادرة للمستهلك المواطن والمقيم، توفر أغنام حية صحية ذات نوعية وجودة عالية وبأسعار منخفضة بدون وجود الوسطاء الذين يحتكرون بيع المواشي في سوق الدوحة المركزي.