أزمة سياسية غير مسبوقة في ألمانيا

لوسيل

أ ف ب

بدأت ألمانيا أمس مشاورات للخروج من الأزمة السياسية غير المسبوقة بعد الفشل الذريع الذي منيت به المستشارة أنجيلا ميركل لتشكيل حكومة للبلاد التي تخشى خصوصا انعدام الاستقرار.
وأعلن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي أصبح يشرف على هذه الأزمة بموجب الدستور، أنه ينوي استطلاع آراء الأحزاب التي يمكن أن تشارك في حكومة برئاسة ميركل، باستثناء اليمين المتطرف واليسار المتطرف.
وبعد لقاء طويل الإثنين مع ميركل، استقبل شتاينماير أمس قيادة حزب دعاة حماية البيئة (الخضر) وزعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي كريستيان ليندنر الذي أغرق ألمانيا في هذه الأزمة غير المسبوقة بقطعه المفاوضات لتشكيل حكومة مع المحافظين في الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي.
وسيعقد شتاينماير اليوم لقاء مع مارتن شولتز رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس ويرفض حتى الآن التحالف مع المستشارة، بعدما مني بخسارة كبيرة في انتخابات سبتمبر.
وهذان الحلفان هما الوحيدان اللذان يمكن أن ينالا حسابيا دعم أغلبية مطلقة من النواب.
وهدف الرئيس هو التوصل إلى تشكيل ائتلاف بقيادة ميركل وتجنب عودة الألمان إلى صناديق الاقتراع بعدما انتخبوا نوابهم للتو.
وقد تستغرق هذه المهمة أسابيع إن لم يكن أشهرا. وفي حال فشلت المفاوضات، يبقى شتاينماير الشخصية الوحيدة التي يمكنها الدعوة إلى انتخابات عن طريق حل البرلمان.
شتاينماير صرح الاثنين أن الأحزاب المنتخبة مهمتها تشكيل حكومة ولا يمكنها إلقاء هذه المهمة على عاتق الناخبين من العقبة الأولى.
وفي افتتاح جلسة البرلمان أمس قال فولفغانغ شويبله رئيس مجلس النواب إن ألمانيا تواجه اختبارا وليس أزمة دولة . وأكد وزير المالية السابق البالغ من العمر 75 عاما أن المهمة كبيرة لكن (المشكلة) قابلة للحل . وتتابع أوروبا بدقة التطورات في ألمانيا، لأن إصلاح الاتحاد الأوروبي المأزوم أو التفاوض حول بريكست يمكن أن يتوقفا بدون صوت ألمانيا.
وتنطوي الدعوة إلى انتخابات جديدة على مجازفة خصوصا وأن ألمانيا شهدت زلزالا سياسيا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 24 سبتمبر مع دخول نواب من اليمين المتطرف إلى مجلس النواب.