باتت الولايات المتحدة الأمريكية قاب قوسين أو أدنى من قيادة دفة النمو الاقتصادي العالمي خلال العامين المقبلين برغم التهديدات المتنامية التي تفرضها السياسات الحمائية، بحسب وكالة موديز إنفيستورز سيرفيس للتصنيف الائتماني التي توقعت أيضا أن تكون الولايات المتحدة صاحبة النمو الأسرع بين بلدان مجموعة الدول الـ7 الصناعية في العامين 2017 و2108، حيث يجيء النمو قصير الأجل مدعوما بخطط الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب والخاصة بخفض الضرائب وزيادة الإنفاق على البنية التحتية الأمريكية.
وذكرت صحيفة ذا جارديان البريطانية أنه من المتوقع ارتفاع النمو الأمريكي مما نسبته 1.6% هذا العام إلى 2.2% في 2017 و2.1% في 2018. وقالت إلينا دوجار، الرئيس التنفيذي في موديز إنه بالرغم من أن عدم اليقين المطول المتعلق بالسياسات من الممكن أن يلقي بظلاله على النمو الضعيف في الاستثمارات، ربما يكون ثمة ارتفاع في النمو من الإنفاق المالي المتزايد، ولاسيما الإنفاق على البنية التحتية، وأضافت دوجار الموقف الحمائي من دونالد ترامب بخصوص التجارة والهجرة سيكون ضارا على المدى المتوسط .
وعلى الصعيد العالمي، من المتوقع أن يسجل العام 2016 أدنى مستويات النمو منذ الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في العام 2008، وبنسبة 2.6%، قبل أن يرتفع إلى 2.9% في العامين المقبلين، وأوضحت دوجار أن التهديدات التي يواجهها الأفق الاقتصادي العالمي قد اشتملت على تصاعد الشعور المناهض للعولمة وهشاشة الاتحاد الأوروبي، مع اقتراب موعد الانتخابات في فرنسا وألمانيا وهولندا، وكذا استفتاء الإيطاليين على الإصلاحات الدستورية والمقرر له في وقت لاحق هذا العام.
وأوضحت دوجار في ظل النتائج غير المتوقعة لتصويت البريطانيين لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وكذا الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بات جليا أن التوجهات المناهضة للقومية والعولمة تكتسب زخما متزايدا على الصعيد العالمي. وعلى الأرجح أن يكون هناك ميول متنامٍ تجاه السياسات الاقتصادية الحمائية في الاقتصادات المتقدمة .
وتابعت مخاطر الخلاف السياسي المتزايد وأيضا الزيادة في هشاشة الاتحاد الأوروبي قد ارتفعت .
وستواجه آفاق النمو البريطاني عقبات جراء عدم اليقين القائم من المستقبل خارج البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفقا لـ موديز التي خفضت توقعاتها للعامين 2017 و2018.