المواد الأولية و رينتابورت البلجيكية توقعان اتفاقية تشغيل السيور الناقلة

لوسيل

محمد عبد العال - تصوير عمرو دياب


أعلنت شركة قطر للمواد الأولية، خلال الملتقى الذي نظمته، أمس، في قاعة المرقاب بفندق فورسيزن الدوحة، عن استراتيجية تشغيل مشروع السيور الناقلة، الذي استغرق إنشاؤه 3 سنوات بتكلفة تقدر بنحو 1.6 مليار ريال.
ووقعت الشركة خلال الملتقى اتفاقية تشغيل المشروع مع شركة رينتابورت البلجيكية، في حضور رئيس مجلس إدارة غرفة قطر سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، والسفير البلجيكي لدى قطر كريستوف بايوت.
وبموجب العقد الذي تبلغ مدته 5 سنوات، تبدأ اعتباراً من 1 يناير المقبل، وحتى عام 2020، تتولى رينتابورت مهمة تشغيل وصيانة السيور الناقلة الموجودة في الأرصفة أرقام 2 و3 الخاصة بأحجار الجابرو في ميناء مسيعيد، فيما تختص المواد الأولية بمهام الإشراف على النظام وإدارته.

قال رئيس مجلس إدارة غرفة قطر سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، إن استراتيجية السيور الناقلة، شكلت بمجملها قناعة تامة بأهمية المشاركة كغرفة تجارة وصناعة، وكقطاع خاص، بهذا الحدث الذي يحتل مكانة اقتصادية واجتماعية كبرى، تأكيدا على دعم هذه الاستراتيجية، التي يلتقي القطاع الاقتصادي حول أهدافها الآنية منها وبعيدة المدى.
ودعا في كلمته بالملتقى، القطاع الخاص بسائر مرافقه، خاصة تلك التي تعمل في البناء والإنشاءات، إلى المشاركة بكل زخم في مختلف المراحل التي تعتمدها استراتيجية تشغيل السيور الناقلة، ابتداء من عملية توفير المواد الأولية عالية الجودة بكميات كبيرة عبر شحنها بواسطة السفن والبوارج، مرورا بعملية تسريع عمليات تحميلها وتنزيلها، ووصولا إلى تخزينها ونقلها. وشدد الشيخ خليفة، على ضرورة المشاركة في المراحل المرافقة التي تعنى بسبل حماية البيئة وتحقيق السلامة العامة للعاملين في هذا القطاع.
وأكد أن الأبعاد الوطنية لاستراتيجية تشغيل السيور الناقلة على الاقتصاد الوطني ومكافحة التضخم وخطة التنمية المستدامة، لا يحجب الإشارة إلى الدور الحيوي الذي تمثله استراتيجية التشغيل لرفع جودة المواد الأولية وتأمين أفضل الخدمات اللوجستية بأقل كلفة ممكنة.
وأكد على الفوائد الكثيرة التي ستكون متاحة أمام التجار، نتيجة مشاركتهم في مختلف مراحل هذه الأعمال الحيوية، مشيرا إلى دور القطاع الخاص كقطاع حيوي داعم للاقتصاد الوطني، وأهمية مشاركة الجميع في إنجاح أية خطة من شأنها أن تحقق المصالح الوطنية لدولة قطر.
1.6 مليار ريال التكلفة.. و30 مليون طن الطاقة الاستيعابية سنوياً.. الحمادي: تحفيز القطاع الخاص هدفنا.. ومشاركته تدعم النهضة الاقتصادية.

8ديسمبر الافتتاح الرسمي.. والتشغيل الفعلي يناير 2017
قال المهندس عيسى الحمادي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للمواد الأولية، إن حكومة دولة قطر استثمرت نحو 1.6 مليار ريال لإنشاء مشروع السيور الناقلة بأحدث التقنيات العالمية لخدمة مستوردي أحجار الجابرو والمواد الأسمنتية وتسهيل أعمال التفريغ والمناولة والنقل.
وأضاف أن التدشين والافتتاح الرسمي للمشروع، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 30 مليون طن من أحجار الجابرو سنويا، سيتم في الثامن من ديسمبر المقبل بحضور معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.
وعن التشغيل قال الحمادي، إنه تم إنجاز 90 % تقريباً من تجارب التشغيل حتى الآن حيث سيتم التشغيل الفعلي للمشروع من قبل شركة رينتابورت في الأول من يناير لعام 2017، فيما تتولّى شركة قطر للمواد الأوّلية الإشراف على النظام وإدارته.
وأشار إلى أنه تم الإعلان عن مناقصة تشغيل وصيانة السيور الناقلة في الربع الثاني من 2016، وتم تكليف شركة رينتابورت العالمية بتشغيل وصيانة السيور الناقلة عقب فوزها بالمناقصة العامة.
وفيما يتعلق بقيمة العقد الموقع مع الشركة البلجيكية، قال الحمادي: لا توجد قيمة ثابتة للعقد الذي يبدأ في 2017 وينتهي في 2020، لارتباطه بحسابات وأنظمة معينة تتعلق بمتوسط الكميات التي يتم نقلها .
وكشف الحمادي، عن تضمن العقد لشروط تقوم بموجبها رينابورت البلجيكية بتدريب موظفي المواد الأولية ، إلى جانب مهام تشغيل وصيانة المشروع، تمهيداً لتوليهم تلك المهام عقب انتهاء العقد في 2020.
وأشار إلى أن الشركة وفرت 4 بوابات في الدولة لخدمة جميع موردي المواد الأولية من القطاع الخاص، تتمثل في موانئ مسيعيد، والرويس، ولوسيل، ولفان.
وتستقبل جميع الأرصفة الموجودة في ميناء مسيعيد والبالغ عددها 7 أرصفة نحو 42 مليون طن من مختلف أنواع المواد الأولية سنوياً، بحسب الحمادي.
وبين الرئيس التنفيذي للشركة، أن الدولة تمتلك مخزوناً استراتيجياً من المواد الأولية يغطي حاجتها لمدة عام ويقدر بنحو 13 مليون طن.
وأكد الحمادي، أن استراتيجية تشغيل السيور الناقلة تشكل رؤية وطنية تحققت بعد عمل جاد ودؤوب استمر على مدى 3 أعوام كاملة، تم خلالها تنفيذ المشروع.
وأشاد الحمادي بدعم غرفة قطر، قائلا: المنطلقات الوطنية التي نلتقي بها مع غرفة قطر تستند إلى 3 أهداف أساسية تتمثل في دعم الاقتصاد الوطني بكافة قطاعاته ومرافقه، وتحفيز القطاع الخاص لمزيد من العمل والمشاركة تحت مظلة الغرفة .
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تستند إلى هدف ثالث يتعلق بتعزيز استمرارية العمل على مسار خطة التنمية المستدامة لتحقيق رؤية قطر 2030.
ولفت إلى أن مشاركة القطاع الخاص في توفير المواد الأولية عالية الجودة، وزيادة مساحات تخزينها، وتقليص الفترات الزمنية لتفريغ السفن والبوارج من حمولاتها، وحماية شبكة المواصلات العامة، يصب في صالح النهوض الإقتصادي، بقدر ما يصب الأخذ بشروط البيئة والسلامة العامة وتسهيل حركة المرور في الشوارع، في صالح الأهداف الاجتماعية والإنسانية.

خفض انبعاثات الغبار 78 %.. ورفع طاقة البوارج إلى 2مليون طن سنوياً

السويدي: 80 %زيادة بالطاقة التفريغية لأرصفة الجابرو في مسيعيد
عدَّدَ المهندس أحمد السويدي، مدير العمليات في شركة قطر للمواد الأولية، مزايا مشروع السيور الناقلة التي قال إنها تتمثل في استيعاب الزيادة بالكميات المستوردة من الجابرو بنسبة تصل إلى 80%، وزيادة الطاقة التحميلية من ساحات التخزين بمقدار 70%، وتقليل أوقات انتظار السفن لإتمام عمليات التفريغ وإعادة الإبحار ما يقلل من غرامات التأخير بنسبة تصل إلى 65%. وأضاف السويدي، في كلمته خلال الملتقى والمؤتمر الصحفي الذي أعقب توقيع الاتفاقية، أن المشروع سيوفر تخزينا مجانيا لمدة 21 يوما لبضائع مستخدمي السيور الناقلة، بالإضافة إلى تقليل انبعاثات الغبار بنسبة 78% نظراً لتوافر تقنية التحكم بالغبار، فضلا عن تقليل الحاجة إلى استخدام الشاحنات بأرصفة الجابرو بنسبة 70%. ويسهم المشروع في سلاسة عمليات التشغيل وتقليل فرص الأعطال نظراً للتقنية العالية المستخدمة، بالإضافة إلى تقليل فاقد الكميات التي تحدث أثناء عمليات التفريغ، واستخدام الطرق المعبّدة في ساحة التخزين لتقليل الغبار أثناء تحميل شاحنات المستوردين.

فان بويول : فوز رينتابورت بالمناقصة لم يكن سهلاً
قال مارسيل فان بويول، المدير العام لشركة رينتابورت ، المشغلة للسيور الناقلة، إن المشاركة في هذا المشروع تتيح للشركة المساهمة في النهضة العمرانية التي تشهدها دولة قطر.
وأكد فان بويل في كلمته التي ألقاها قبيل توقيع الاتفاقية، على أهمية عمل السيور الناقلة في دفع وتسريع عمليات الإنشاء والبناء على أسس سليمة، وقدرتها على توفير الكثير من الجهود والوقت والأموال.
وأوضح أن فوز الشركة، التي تساهم في تنفيذ مشروعات قطرية تتعلق بمونديال 2022، بمناقصة تشغيل المشروع لم يكن مهمة سهلة في ظل شروط التعاقد الصعبة التي وضعتها المواد الأولية ، للحصول على أفضل مشغل لمشروعها.
وتعتبر شركة رينتابورت واحدة من أكبر الشركات العالمية المتخصصة بمجال تشغيل وصيانة السيور الناقلة وتمتلك خبرات كبيرة لتشغيل وصيانة السيور الناقلة بمنطقة الخليج العربي (سلطنة عمان)، وأوروبا (بلجيكا - هولندا) وأفريقيا (ساحل العاج) وآسيا (فيتنام).

25ريالاً للطن في المفردة .. و 28ريالا بـ المدمجة
باقتان للأسعار.. و21 يوماً تخزين مجاني

اعتمدت المواد الأولية باقتين لأسعار الخدمات المتوقعة لعملاء ومستخدمي السيور الناقلة، تتعلق الباقة الأولى التي يطلق عليها باقة الخدمات المدمجة بالأرصفة أرقام (2 و3) والتي تستقبل السفن المتوسطة وكبيرة الحجم، وتشمل خدمات التفريغ والمناولة والنقل بالإضافة إلى التخزين المجاني للبضائع لمدة 21 يوما، نظير 28.06 ريال للطن الواحد. وتشمل الباقة الثانية (الخدمات المفردة) التي تتعلق بالرصيف رقم 1 والذي يستقبل السفن صغيرة الحجم، ورصيف البوارج، خدمات التفريغ والمناولة والتخزين المجاني لمدة 21 يوماً، حيث يبلغ سعر خدمات التفريغ 10 ريالات للطن، و15 ريالا نظير خدمات المناولة والنقل من محطة تفريغ الشاحنات بالإضافة إلى التخزين المجاني. وبحسب المهندس أحمد السويدي، مدير إدارة العمليات في شركة قطر للمواد الأوّلية، يتعيّن على المورَّدين تسجيل شاحناتهم وسائقيهم في النظام المعلوماتي التابع للشركة حتى يتم السماح لهم بدخول ساحات التخزين.