200ألف ناطق بالفرنسية في قطر

لوسيل

الدوحة -لوسيل


أشاد جان مارك إرو وزير الخارجية الفرنسي في مؤتمر صحفي أمس الأول على هامش مؤتمر السياسات العالمية التاسع بالعلاقات الثنائية بين بلاده وقطر على كافة المستويات، قائلا إنها علاقات متميزة على الصعيد السياسي والاقتصادي، والتعليم والثقافة والبحث العلمي، مشيرا إلى أن قطر بها 200 ألف ناطق باللغة الفرنسية، بما يعد دلالة على قوة العلاقات والارتباط الثقافي.
وأضاف إيرو، أنه أجرى مباحثات موسعة مع سعادة وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حول العديد من الملفات ومنها سوريا وليبيا وفلسطين واليمن، وقضايا الإرهاب، وغيرها من الملفات.

التجربة التونسية
وأعرب إيرو عن إعجابه بالتجربة التونسية، خاصة في المصالحة الوطنية، والإصلاحات الاقتصادية، والاهتمام بالشباب. ومن هنا تأتي أهمية المؤتمر الذي سيعقد في تونس أواخر هذا الشهر وسيفتتحه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وهذا المؤتمر سيسمح بتجنيد قوى إضافية لمساندة تونس اقتصاديا.
وألمح إلى أن أوروبا قررت مضاعفة مساندتها المالية إلى تونس من أجل ضمان التقدم والاستقرار في المستقبل.
وكشف وزير الخارجية الفرنسي عن استعداده لزيارة بيروت لتهنئة الرئيس المنتخب وحمْل الدعوة الرسمية إليه من أجل زيارة باريس، كما درجت العادة .
وعما إذا كانت الدعوة قد وجهت، قال إيرو: ليس بعد، ونحن في انتظار ان تكتمل صورة المؤسسات ويتم تشكيل الحكومة، وعندها أزور لبنان وأحمل الدعوة معي . وذكّر بأنه كان زار لبنان قبل فترة قصيرة والتقى كل الأطراف السياسية، لافتا إلى أن فرنسا كانت دائما مشجعة ودافعة في اتجاه إنجاز الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس لأن البلاد من دون رئيس لا يمكن أن تستقيم. ونحن أصدقاء للبنان ومتمسكون بالنموذج اللبناني الذي يمثل هذه التعددية المسيحية الإسلامية ويتعايش فيها. ونحن نرى أن لبنان يجب أن يكون مرجعا بتجربته الفريدة هذه. وهذا أمر لا يعني أو يهم فرنسا فقط، وقد تحدثت بذلك مع المسؤولين القطريين، وإنما أيضا دول أخرى مثل السعودية وإيران .
وعن سؤال حول المخاوف في فرنسا من احتمال فوز مرشحة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، قال وزير الخارجية الفرنسي: بالنسبة لي، لا ينتابني خوف من هذا القبيل أبدا، فرنسا ليست الولايات المتحدة الأمريكية، ولكل بلد تقاليده السياسية، أنا أحترم خيار الشعب الأمريكي، لكنني بالمقابل أثق في اختيار الشعب الفرنسي، فالشعب الفرنسي له ذكاؤه ونضجه، وفرنسا تبقى في أعين العالم فرنسا المعروفة بقيمها ومبادئها، فرنسا التي تؤمن بالتعددية، والمنفتحة على خدمة أوروبا .
وأضاف: الناخبون هم دوما من يحددون نتيجة التصويت، لكني بالنسبة لي، لا يساورني أي شك أن الفرنسيين سينتصرون للخيار الذي يحقق تطلعاتهم. فرنسا دولة لها وزنها في الساحة الدولية، فهي عضو دائم في مجلس الأمن وتقوم بدور ريادي في الاتحاد الأوروبي، ولا يمكن أن نتخلى عن مكانتنا ومبادئنا وقناعاتنا .