علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى أجل غير مسمى قرار هدم قرية خان الأحمر البدوية بالضفة الغربية المحتلة والتي بات مصيرها محط اهتمام كبير في العالم، على ما أعلنت أجهزته أمس. وكان أهالي قرية الخان الأحمر قد رفضوا تنفيذ قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منازلهم ذاتياً في مهلة أقصاها نهاية شهر سبتمبر، مشددين على تمسكهم بأرضهم ومقاومة المخطط الإسرائيلي بالهدم والطرد.
وحمل أهالي القرية، المهددة بالهدم وترحيل قاطنيها من العائلات البدوية، سلطات الاحتلال نتائج تنفيذ القرار، عقب قيام قوة مشتركة من قوات الاحتلال وذراعها التنفيذية المسماة الإدارة المدنية ، باقتحام القرية، أمس، وتوزيع إنذار بالهدم على مواطنيها.
وجاء في بيان صادر عن مكتب نتانياهو ننوي إعطاء فرصة للمفاوضات والعروض التي تلقيناها من عدة أطراف، بما في ذلك في الأيام الأخيرة بشأن القرية الواقعة شرق القدس الشرقية المحتلة.
ويعيش حوالي مئتي بدوي في خان الأحمر في أكواخ من الخشب والألواح المعدنية على غرار القرى البدوية الأخرى عموما، وتقع القرية على الطريق الرئيسي بين مدينة القدس وأريحا، وهي محاطة بعدد من المستوطنات الإسرائيلية.
وباتت رمزا لمصير الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال والاستيطان.
وتتهم السلطات الإسرائيلية سكان القرية بالإقامة فيها بصفة غير قانونية وأمهلتهم حتى 1 أكتوبر لهدم كل المباني المقامة فيها بأنفسهم، مؤكدة أنها ستقوم بذلك بعد هذا الموعد إذا لم يتم تنفيذ أمرها.
وأثار مصير القرية اهتمام عدد من البلدان بينها ثمان من دول الاتحاد الأوروبي دعت إسرائيل في سبتمبر إلى مراجعة قرارها ، معتبرة أن هدم خان الأحمر سيمكن إسرائيل من توسيع الاستيطان بشكل يقطع الضفة الغربية إلى قسمين، ما سيجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.
وحذر مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إسرائيل بأن إخلاء بالقوة للقرية يمكن أن يشكل جريمة حرب.
ورفض السكان حتى الآن إخلاء القرية.