الديمقراطيون يتقدمون استطلاعات الرأي في انتخابات نوفمبر الأمريكية

لوسيل

واشنطن - أ ف ب

تظهر استطلاعات الرأي قبل أسبوعين من انتخابات منتصف الولاية الرئاسية الأمريكية أن المد الديمقراطي لم يعد على ما يبدو بالزخم نفسه الذي عرفه قبل بضعة أشهر وأن الرئيس الجمهوري دونالد ترامب قد ينجو من الهزيمة.
يهيمن الجمهوريون على المؤسسات السياسية في واشنطن منذ 2016 بدءاً من البيت الأبيض إلى مجلسي النواب بأغلبية مريحة والشيوخ بأغلبية ضئيلة (51 مقعداً مقابل 49 للديمقراطيين).
ولكن هذه الصورة قد تتغير في 6 نوفمبر عندما سيتعين على الناخبين تجديد مقاعد مجلس النواب الـ 435 و35 من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، عدا عن العديد من الانتخابات المحلية التي تشهدها الولايات.
وبعد العديد من التظاهرات والتصريحات المستاءة منذ فوز ترامب المفاجئ، ستكون هذه أول فرصة للناخبين الأمريكيين الغاضبين من سياسات الملياردير ليدلوا بصوتهم. ولكن أيضا لجميع أولئك الراضين عنه وعن حسن سير الاقتصاد وتوفير الوظائف للجميع تقريباً.
غير أن احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على هذا المجلس يعني أن أي إجراء لمحاولة عزل ترامب سيكون محكوماً بالفشل عدا في حال حدوث فضيحة مدوية. كما سيواصل المجلس المصادقة على تعيينات ترامب لا سيما في المحكمة العليا التي تفصل في كبرى المسائل الاجتماعية.
وفي حال تمكنهم من السيطرة على مجلس النواب، سيكون في وسع الديمقراطيين بدء تحقيقات برلمانية ضد إدارة ترامب ومنع إقرار تشريعات وحتى عرقلة التصويت على الميزانية، وإحداث حالة من الشلل في واشنطن.
مع الارتفاع الكبير في عدد المرشحين الديمقراطيين، بما في ذلك العدد القياسي من النساء، وتوقع ارتفاع المشاركة إلى أعلى مستوى وتمويل بملايين الدولارات، حمل هذا الزخم على الاعتقاد على مدى أشهر بأن الطريق مفتوحة أمام المعارضة لاستعادة مجلس النواب على الأقل.
حتى وصل الأمر خلال الصيف بالديمقراطيين إلى أن يحلموا بأن مرشحهم بيتو أورورك الذي يتمتع بجاذبية شعبية يمكن أن يحصل على مقعد السناتور تيد كروز في تكساس المضمونة عادة للجمهوريين.
لكن الزخم تباطأ في الأسابيع الأخيرة، لاسيما منذ عملية تثبيت القاضي المحافظ بريت كافانو في المحكمة العليا.
مع ذلك، فإن التاريخ يميل لصالح الديمقراطيين إذ إن الانتخابات النصفية كانت تقليدياً في غير صالح حزب الرئيس الأمريكي. ولا يحظى دونالد ترامب بشعبية كبيرة في استطلاعات الرأي.
ويتعين على الديمقراطيين في مجلس النواب الفوز بـ 23 مقعداً لاستعادة الأغلبية. وهو ما يبدو مرجحاً، إذ يمنحهم موقع فايف ثيرتي إيت المرجعي في التوقعات الانتخابية، خمس فرص من ست، قبل أسبوعين من الانتخابات.
لكن المنافسة شديدة على ثلاثين أو نحو ذلك من المقاعد، بحيث لا يمكن توقع الفائز فيها على وجه اليقين.
أما في مجلس الشيوخ، فيواجه الديمقراطيون ظروفاً غير مؤاتية على صلة بموعد تنظيم الانتخابات وهنا يتعين عليهم أن يحافظوا على 26 من المقاعد الـ 35 المطروحة بما في ذلك في العديد من الولايات التي صوتت لصالح دونالد ترامب في عام 2016.
وهنا يمنحهم موقع فايف ثيرتي إيت فرصة واحدة فقط على خمس، حتى أنه يتوقع أن يعزز الجمهوريون غالبيتهم.
وحتى وإن كان الديمقراطيون في موقع جيد خاصة في الضواحي السكنية حيث يبدي ناخبو الوسط انزعاجاً أكبر من تجاوزات البيت الأبيض، فإنهم في وضع غير مؤات.
ونظراً لأهمية الانتخابات، نظم دونالد ترامب العديد من التجمعات الانتخابية التي وجه خلالها تحذيراً إلى الديمقراطيين الذين وصفهم بالتطرف واستخدم قضايا الهجرة والاقتصاد لتعزيز موقع الجمهوريين لدى أنصارهم.