أشار د. محمد بن عبدالعزيز الخليفي عميد كلية القانون بجامعة قطر، إلى البند رقم 5 من قرار الجمعية العامة المتعلق بتأسيس المجلس الدولي لحقوق الإنسان بأن الجمعية العامة تقرر أن يقوم اﻟﻤﺠلس بجملة أمور، منها: النهوض بالتثقيف والتعلم في مجال حقوق الإنسان، فضلا عن الخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية وبناء القدرات، على أن يجرى توفيرها بالتشاور مع الدول الأعضاء المعنية وبموافقتها، والاضطلاع بدور منتدى للحوار بشأن القضايا المواضيعية المتعلقة بجميع حقوق الإنسان؛ وتقديم توصيات إلى الجمعية العامة ﺗﻬدف إلى مواصلة تطوير القانون الدولي في مجال حقوق الإنسان؛ وتشجيع الدول الأعضاء على أن تنفذ بالكامل الالتزامات التي تعهدت ﺑﻬا في مجال حقوق الإنسان، ومتابعة الأهداف والالتزامات المتصلة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان المنبثقة عن المؤتمرات ومؤتمرات القمة التي عقدتها الأمم المتحدة؛ وإجراء استعراض دوري شامل يستند إلى معلومات موضوعية وموثوق ﺑﻬا، لمدى وفاء كل دولة بالتزاماﺗﻬا وتعهداﺗﻬا في مجال حقوق الإنسان على نحو يكفل شمولية التطبيق والمساواة في المعاملة بين جميع الدول؛ ويتخذ هذا الاستعراض شكل آلية تعاون تستند إلى حوار تفاعلي يشترك فيه البلد المعني اشتراكا كاملا، مع مراعاة احتياجاته في مجال بناء القدرات؛ وتكمل هذه الآلية عمل الهيئات المنشأة بموجب معاهدات ولا تكرر عملها، والإسهام، من خلال الحوار والتعاون، في منع حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان والاستجابة فورا في الحالات الطارئة المتعلقة بحقوق الإنسان؛ ولاضطلاع بدور ومسؤوليات لجنة حقوق الإنسان فيما يتصل بعمل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والعمل بتعاون وثيق في مجال حقوق الإنسان مع الحكومات والمنظمات الإقليمية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان واﻟﻤﺠتمع المدني، وتقديم توصيات تتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتقديم تقرير سنوي إلى الجمعية العامة
وتقرر أيضا أن يقوم اﻟﻤﺠلس بالاضطلاع بجميع ولايات وآليات ومهام ومسؤوليات لجنة حقوق الإنسان (اللجنة التي كانت تابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة وحل محلها مجلس حقوق الإنسان).
وعن أبرز مهام المجلس قال الخليفي: ومن ذلك يتضح وفي ضوء ما كشفت عنه الممارسات العملية للمجلس ومن قبله لجنة حقوق الإنسان أن مهام المجلس تتمثل في حماية حقوق الإنسان في جميع بِقاع العالم، ودعم الضحايا المُنتهكَة حقوقهم، إلى جانب مُساندة الناشطين في مجال حُريات الفرد السياسيّة، وإظهار الحقائق، وتقديم المعنيين عن تلك الانتهاكات للمساءلة الدولية، وتنبيه الحكومات والسُلطات الرسمية؛ لوقف مخالفاتها لحقوق الإنسان، ودفعها لاحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتوحيد كافّة الأطراف المُهتمة بقضايا انتهاكات حقوق الإنسان، وتشكيل قوّة أممية تعمل على الضغط على الهيئات الرسمية التي تمارس سياستها المنطوية على انتهاكات حقوق البشر، الدفع نحو النهوض الكُليّ بحقوق الإنسان في العالم. ويشرف على إجراءات المجلس مُقررون خاصون، وممثلون وخبراء مُستقلون، وفِرق عاملة في الأماكن التي يحددها المجلس حول العالم؛ ومهمتهم جميعاً تنحصرُ في توثيق أوضاع حقوق الإنسان في دول مُعيّنة، ومعرفة الحقائق المتعلّقة بها، وتحديد التوصيات حولها، ثم الإبلاغ بشكلٍ مُعلنٍ عنها.
وعن إجراءات المجلس، قال: كما يعمل المجلس ضمن الإجراءات والآليات التالية: الاستعراض الدوري الشامل؛ ويهدف إلى مُراجعة أوضاع حقوق الإنسان، السائدة في جميع الدول الأعضاء داخل الأمم المتحدة. اللجنة الاستشارية؛ وتُعتبر (الهيئة الفكرية) للمجلس؛ ومُهمتها مد المجلس، بالخبرات في حقل حقوق الإنسان، إلى جانب تقديم الاستشارات الضرورية حول الحالات الموضوعية (الإقليمية) في مجال حقوق الإنسان؛ ومن مهمات اللجنة أيضاً النظر في الشكاوى التي يُقدّمها الأفراد والهيئات؛ والتقرير عنها.
ويقدم المجلس الدولي لحقوق الإنسان تقارير دورية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى مجلس الأمن لاتخاذ ما يلزم من تدابير غايتها الالتزام الكامل باحترام حقوق الإنسان والمساءلة السياسية للدول المنتهكة لها. ويمكن استخدام تقارير اللجنة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن بشأنها كأسانيد لمطالبات قانونية ضد الدول المنتهكة.
كما توقف د. محمد الخليفي عميد كلية القانون في جامعة قطر، مع آلية التحرك في مواجهة أي قرار أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان، وذكر بأن الآلية التي يتعين التماسها من قبل أي دولة، هي تقديم مذكرة إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تتضمن بيانا وافيا ومسببا ومقترنا بالوقائع والأسانيد لكل ما ترتب على أي قرار أضر بالدولة، والمتضمن انتهاكات لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية بالمخالفة للعهدين الدوليين للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق المدنية والسياسية والاعلان العالمي لحقوق الإنسان فضلا عن انتهاك الوثائق الإقليمية لحقوق الإنسان على المستويات، المحلية والإقليمية، وأن يكون ذلك مشفوعا بكل الوثائق التي تتضمن رصدا من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان وفي مقدمتها اللجنة الوطنية والمعنية بحقوق الإنسان، وغيرها من الجهات ذات الصلة للانتهاكات التي حدثت وتحدث لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية.