انطلقت فعاليات ورشة العمل الإقليمية حول الدور المتغير لنظام الإحصاءات الرسمية في دولة قطر ، أمس، التي ينظمها جهاز التخطيط والإحصاء، بمشاركة دولية وإقليمية ووطنية، وتمتد على مدار يومين.
وناقشت الورشة التي تستمر يومين، الدور المتغير لنظام الإحصاءات الرسمية في دولة قطر، وذلك بغية الارتقاء بالمنظومة الإحصائية الوطنية تماشيا مع ثورة البيانات، والعلوم والتقنيات ذات العلاقة، كالذكاء الاصطناعي في التطبيقات الإحصائية، والتحول في الاقتصاد الرقمي الذي تشهده البلاد.
وأوضح سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء في تصريح له، أن الورشة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية منظومة البيانات الوطنية وتحديثها، فضلا عن التأكيد على دور جهاز التخطيط والإحصاء الجوهري في إدارة الحوكمة، والإشراف على العمليات الإحصائية، وترسيخ الثقافة القائمة على توظيف البيانات التي تنتجها كافة المؤسسات بقطاعاتها المختلفة بما يسهم في اتخاذ القرارات السليمة ذات العلاقة بالقضايا التنموية الهامة.
ولفت سعادته إلى أن تعدد مصادر البيانات وتنوعها، وتسارع دورية توفرها يستدعي موقفا يتعلق بحوكمتها، ومسؤولية الإشراف عليها، وإدارتها وتوفيرها للمستخدمين وللعاملين في مجال البحث العلمي والابتكار ودراسات السوق وغيرهم من كافة فئات المجتمع وتوظيفها في صياغة السياسات ورصد التقدم، مؤكدا في هذا السياق على ضرورة تعاون الوزارات والأجهزة الحكومية والقطاع الخاص، في بناء منظومة عصرية للبيانات ذات مصداقية عالية.
وذكر أن الورشة ستتناول عددا من الموضوعات الحيوية المتعلقة بأهمية البيانات وتوظيفها في قطاعات التنمية، وقياس التقدم نحو تحقيق أهداف جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، ومستقبل عمليات جمع البيانات ومكوناتها وإدارتها في مجتمع المعرفة والاقتصاد الرقمي، لا سيما استخدام الذكاء الاصطناعي في التنمية المستدامة، والاطلاع على بعض التجارب الوطنية والإقليمية والدولية المتعلقة بتحديث الأنظمة الإحصائية وحوكمتها.
وأوضح سعادة رئيس جهاز التخطيط والإحصاء أن رؤية الجهاز تكمن في بناء نظام إحصائي وطني يوفر بيانات عالية الجودة، مشيرا إلى إستراتيجية التواصل الإحصائي التي أطلقها مؤخرا، بهدف إرساء آلية عمل مشتركة بين جهاز التخطيط والإحصاء وشركائه داخل الدولة وخارجها.
وبين سعادته أن هذه الورشة تأتي انسجاما مع توصيات اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة في دورتها الثالثة والخمسين، وتلبية للتطورات المتسارعة التي أحاطت بثورة البيانات التي نعيش في ظلها، وللتداعيات الناتجة عن انتشار جائحة فيروس كورونا (كوفيد- 19) على العملية الإحصائية.
ويأتي تنظيم جهاز التخطيط والإحصاء لهذه الورشة بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في دولة قطر، وبالتنسيق مع شعبة الإحصاء بالأمم المتحدة، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، وقطر الخيرية، ومعهد بحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة، وذلك بمشاركة عدد كبير من الخبراء الوطنيين، من العاملين في القطاعين الحكومي والخاص والجامعات ومراكز البحوث والمنظمات غير الحكومية.
وتهدف ورشة العمل إلى تسليط الضوء على أهمية منظومة البيانات الوطنية، وتحديثها بغية تلبية الاحتياجات اليومية من البيانات والمعلومات الناشئة، بما يحقق الرخاء والرفاهية للمجتمع. مع التركيز على دور جهاز التخطيط والإحصاء في عمليات الحوكمة، والإشراف على البيانات، وإعداد إستراتيجياتها. وترسيخ ثقافة جديدة تعتمد على توظيف البيانات في اتخاذ القرارات، وذلك، دعماً لإستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، وإدراكاً لأهمية الشراكة الوطنية في إنتاج ونشر واستخدام الإحصاءات والبيانات في السياسات القائمة على الأدلة.
كما ستتناول ورشة العمل العديد من العناوين المتعلقة بأهمية البيانات وتوظيفها في قطاعات التنمية المتعددة، وعلى مستقبل عمليات جمع البيانات ومكوناتها وإدارتها، واستخدام الذكاء الاصطناعي في التنمية المستدامة، بالإضافة إلى بعض التجارب الوطنية والإقليمية والدولية.
وتأتي ورشة العمل التي تنظم بالشراكة مع العديد من المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية استجابة لتوصيات اللجنة الإحصائية في دورتها الثالثة والخمسين، وذلك فيما يتعلق بالدور الجديد الذي من المفترض أن تقوم به الأجهزة الإحصائية ومنها جهاز التخطيط والإحصاء في الإشراف الوطني على منظومة البيانات الوطنية وتطوير حوكمتها وصياغة إستراتيجيتها.