لقد بات النجاح الذي حققته شركة ستيلك القطرية الناشئة على كل لسان، حتى أصبحت مصدر إلهام لكل رائد أعمال في مجال التكنولوجيا يطمح إلى تسلق قمم المجد.
بدأت ستيلك (ميتيس سابقاً) مسيرتها اللامعة كشركة محتضنة في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عضو قطاع البحوث والتطوير والابتكار بمؤسسة قطر، حيث ارتقت بمشروع طلابي مبتكر وحولته إلى أداة برمجية باتت اليوم مستخدمة في 15 جامعة في قطر والمكسيك والولايات المتحدة، ومنها جامعة كارنيجي ميلون، الجامعة الشريكة لمؤسسة قطر، وجامعة شيكاجو المرموقتان.
تأسست الشركة التكنولوجية الناشئة على أيدي فريق مؤلف من ثلاثة طلاب كانوا يدرسون في جامعة كارنيجي ميلون في قطر، فأنتجت إبداعاتهم ستيلك وهي بوابة إلكترونية متكاملة، تجمع بين التخطيط الأكاديمي وتحليل المعلومات والمسارات المهنية.
وفي هذا الصدد، يقول صبيح بن وصي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ستيلك : هذه أداة استباقية تسمح للطلاب بالتخرج ضمن المهل المحددة، وهو هدف يتشاركه الطلاب والجامعات على حدٍّ سواء .
وقد دعم رؤية صبيح المؤسسون المشاركون روكشار نياز، وجيدا موسى، ومصعب بوباتيا الذي انضم لاحقاً. ويضم الفريق اليوم 10 أفراد يعملون حول العالم.
بدأت ستيلك خطواتها الأولى كشركة ناشئة متكاملة في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، حيث كان للدعم والتوجيه دور كبير في نجاحها.
ويقول صبيح حول ذلك: لقد لعبت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا ومؤسسة قطر دوراً محورياً في تحقيق نجاحنا، ولولا دعمهما لما وُجدت ستيلك اليوم .
شارك الفريق في عام 2015 في الدورة الثانية من برنامج تسريع تطوير المشاريع التكنولوجية أكسيليريت ، وهو برنامج رائد في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا يدعم تحويل الأفكار والاختراعات التكنولوجية إلى منتجات لطرحها في السوق. وتمكَّن أعضاء الفريق، بعد ثلاثة أشهر من التدريب المكثف والتوجيه، من صقل قدراتهم في مجال ريادة الأعمال، مما سمح لهم بالتالي بإطلاق شركتهم الناشئة في إطار برنامج الشركات المحتضنة بالواحة.
ويُضيف صبيح: عندما أطلقنا ستيلك ، كانت ثقافة ريادة أعمال ناشئة ومتواضعة، لكن واحة قطر ساعدتنا على التصدي للتحديات التي تواجه الشركات الناشئة خلال مراحل عملها الأولى .
وحصلت ستيلك ، خلال البرنامج المكثف الذي امتد على مدار 12 شهراً في حاضنة الأعمال بواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، على دعم مالي، ومقر للعمل، والتوجيه والتدريب، وتطوير المنتج، فضلاً عن الخبرة اللازمة لإنشاء هيئة ذات صفة قانونية.
وتحت سقف هذه البيئة الابتكارية الخصبة، تمكن فريق ستيلك من تحقيق أحلامه في ترخيص البرنامج وإطلاق المنتج المتكامل في السوق المحلي. وفي عام 2017، دعمت الواحة ستيلك للمشاركة في برنامج بوادي السيليكون، حيث نال رواد الأعمال التكنولوجية الناشئون تجربة ثرية عرفتهم بمتطلبات إنشاء شركة تكنولوجية ناشئة عالمية.
وفي ذكرى تأسيسها العاشرة، فقد احتضنت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا العديد من الشركات الناشئة، وقدمت التوجيه إلى باقة من ألمع العقول الابتكارية في الدولة. وتمكنت الواحة من إدخال 31 منتجاً تجارياً ابتكارياً إلى السوق القطري، بينما كانت ستيلك نموذجاً لقصص النجاح التي تحققت على الصعيد العالمي أيضاً.
وجعل مفهوم احتضان الفكرة وصولاً إلى المنتج النهائي، وتوفير البنية التحتية اللازمة للابتكار، من واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا قِبلة لرواد الأعمال التكنولوجية والابتكار في قطر.
وحول ذلك، يقول يوسف عبدالرحمن صالح، المدير التنفيذي لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا: يُعد دعم الشركات الناشئة التي تلبي احتياجات السوق المحلي في صلب برامج الواحة. ونحن ملتزمون بتمكين رواد الأعمال التكنولوجية من أجل تحقيق طموحاتهم. وتفخر واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بأن تكون نقطة انطلاق للشركات الناشئة المحلية التي تمكنت من تحقيق النجاح التجاري بعد تخرجها في برامج التسريع لدينا، في قطر والخارج .
وقد لعبت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا دوراً رئيسياً في مساعدة ستيلك على الانطلاق نحو آفاق النجاح العالمية، كما يذكر صبيح قائلًا: لقد عرفنا مدير واحة قطر في حينه على حاضنة ألكيميست أكسيليريتر في جامعة ستانفورد، وأنشأنا العلاقات التي تُمكّننا من دخول السوق الأمريكي .
وأضاف: كان إنشاء العلامة التجارية للمنتج هو الأصعب، فضلاً عن بناء العلاقات، واستخدام شبكتنا للارتقاء بمشروع طلابي إلى شركة ناشئة تخدم الجامعات. وقد استخدمنا شبكة موجهي واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا وقدرتنا على التفاعل مع جامعات المدينة التعليمية لهذا الغرض .
واختتم صبيح بالقول: يُمكنك أن تلحظ في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا أن نمو منظومة الشركات الناشئة وريادة الأعمال في قطر هو واقع، وليس مجرد نظرية أو طموح. وقد كنا محظوظين لأننا خضنا برامج عديدة في الواحة وتعاملنا معها كثيراً خلال الأعوام القليلة الماضية. ومن أجل بناء منتج قيّم، يتوجب على رواد الأعمال الطامحين في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا أن يتفانوا في أعمالهم بالكامل .
وتعد واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عضو قطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، هي منطقة حرة وحاضنة للشركات التكنولوجية الناشئة في قطر.
وتهدف الواحة إلى دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال في قطر، والعمل على تسريع التسويق التجاري للتكنولوجيا المطورة بما يساهم في تعزيز التنوع الاقتصادي في الدولة. وتركز الواحة على أربعة محاور رئيسية، وفقًا لإستراتيجية قطر الوطنية للبحوث التي أعلنت عام 2012، وهي الطاقة، والبيئة، والعلوم الصحية، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.
وتدعم واحة قطر أهداف التنمية البشرية والاقتصادية لدولة قطر، وتعزز من مكانتها كمركز دولي للبحوث التطبيقية، والابتكار، وتوفير الحاضنات وريادة الأعمال.
ويلعب قطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر دورًا رئيسيًا في تحديد التحديات ومواجهتها وإيجاد الفرص في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والطاقة، والبيئة، والرعاية الصحية، والمشروعات الزراعية، بما يتماشى مع إستراتيجية قطر الوطنية وأولوياتها في مجالات البحوث والتطوير والابتكار. يتبوأ قطاع البحوث والتطوير والابتكار لدى مؤسسة قطر سدّة الصدارة في منظومة الابتكار وريادة الأعمال في دولة قطر، كما يسهم في تسريع التنمية الاقتصادية من خلال دعم تسويق التقنيات الجاهزة للطرح في السوق، وتسهيل عملية ابتكار منتجات وخدمات جديدة ذات تقنية عالية.