فيتش: النقد الأجنبي في تركيا يغطي ديون البنوك

لوسيل

أنقرة - الأناضول

أعلنت وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني أمس، أن السيولة النقدية من العملات الأجنبية في تركيا، قادرة على تغطية وسداد الديون قصيرة الأمد المستحقة بالنقد الأجنبي.
وفي بيان لها، قالت فيتش: رغم ارتفاع الدين الخارجي للمصارف التركية بمقدار 9 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، ليصل إلى 172 مليار دولار، سيحافظ القطاع المصرفي التركي على تجاوز ديونه الخارجية، في ظل السيولة المتاحة من العملات الأجنبية .

وأضافت أنّ أكثر من نصف الدين المقدر بـ 96 مليارا من إجمالي الدين القائم، هي ديون قصيرة الأجل، قياسا بآجال الاستحقاق المتبقية . كما أشارت الوكالة العالمية إلى أن ارتفاع بيانات الدين الخارجي تعكس زيادة في إصدار السندات، في ظل ظروف سوقية حميدة وتحركات لأسعار الصرّف أدت إلى إعادة تقييم تصاعدي للالتزامات المستحقة باليورو والليرة . وصنّفت فيتش البنوك بأنها جهة الإقراض الخارجية الرئيسية لتركيا، وتمثل نسبة 40% من الدين الخارجي للبلاد . وفي السياق، أوضحت فيتش أنه بصرف النظر عن مصادر التمويل الأكثر استقرارا، يقدر الاحتياج لخدمة الدين الخارجي بما يتراوح بين 50 مليار دولار و55 مليار دولار على مدار 12 شهرًا .

وحقق القطاع المصرفي التركي ربحا صافيا بقيمة 25.35 مليار ليرة تركية (نحو 7.25 مليار دولار) بين يناير، ويونيو من العام الجاري، بزيادة قدرها 33.2% على أساس سنوي، وفقا لوكالة تنظيم ومراقبة البنوك التركية.
في المقابل، حذرت فيتش من أن يؤثر فقدان إمكانية الوصول إلى الأسواق لفترات طويلة إلى حدوث مخاطر كبيرة على سيولة النقد الأجنبي للمصارف والتمويلات الخارجية التركية بشكل عام.


ومضت قائلة إن السيناريو الذي تحتاج فيه المصارف إلى تسديد الديون الخارجية ينطوي على مخاطر كبيرة بسبب الضغوط المحتملة المرتبطة باحتياطيات العملات الأجنبية، وسعر الصرف ومعدلات الفائدة والنمو الاقتصادي . وخلال العام الماضي، سجل القطاع المصرفي التركي أرباحًا صافية وصلت إلى 37.5 مليار ليرة تركية (حوالي 10.7 مليار دولار)، في حين بلغ إجمالي أصول القطاع 2.73 تريليون ليرة (حوالي 778 مليار دولار) حتى 30 ديسمبر.


وفي تركيا، هناك أكثر من 50 جهة إقراض (حكومية وخاصة وأجنبية) بما في ذلك بنوك الإيداع ومصارف التنمية والاستثمار، والتي لديها قرب 12 ألف فرع محلي وخارجي يعمل بها أكثر من 210 آلاف موظف حتى يونيو 2017.