كشفت عن أول طائرة مقاتلة محلية الصنع

إيران تقول إنها ستطور قدراتها العسكرية

لوسيل

طهران - وكالات

قالت إيران أمس إنها ستطور قدراتها العسكرية وكشفت عن مقاتلة جديدة محلية الصنع وسط توتر متزايد مع الولايات المتحدة ومنافسين إقليميين بسبب صراعات في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن قوة بلاده العسكرية كانت سببا في ردع واشنطن عن مهاجمتها، مضيفا أن الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب صارت منعزلة حتى عن حلفائها.
وقال روحاني في كلمة أذاعها التلفزيون الإيراني الرسمي على الهواء بمناسبة اليوم الوطني للصناعات الدفاعية لذي يصادف اليوم الأربعاء يجب أن نجهز أنفسنا لمواجهة القوى العسكرية التي تريد الاستيلاء على أرضنا ومواردنا .
وأضاف لماذا لا تهاجمنا الولايات المتحدة؟ لقوتنا ولأنها تعلم عواقب ذلك .
وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قبل أيام إن الولايات المتحدة تتجنب أي مواجهة عسكرية مع طهران بسبب القوة العسكرية الإيرانية.
روحاني قال إن العقوبات على إيران تحاكي الحرب التجارية الأمريكية على الصين والرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها واشنطن على بعض الواردات التركية والأوروبية.
وقال: لسنا وحدنا الذين لا نثق في أمريكا. اليوم حتى أوروبا والصين لا تثقان بها، حتى حلفاء لأمريكا مثل كندا فقدوا الثقة بها .
وشهد روحاني أمس احتفالا تضمن عرضا جويا، كشف عن المقاتلة الجديدة محلية الصنع أطلق عليها اسم (كوثر) وهي قادرة على حمل أسلحة متنوعة وستستخدم في مهام دعم قصيرة.
وأظهرت مشاهد التلفزيون الرسمي الرئيس حسن روحاني جالسا في قمرة قيادة الطائرة الجديدة كوثر وهي من الجيل الرابع، خلال معرض صناعة الدفاع الوطني في طهران.
وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الطائرة مزودة بـ إلكترونيات طيران متطورة ورادار متعدد الاستخدامات، مضيفة أنها محلية الصنع مائة في المئة .
وبثت وسائل إعلام رسمية مختلفة مشاهد للطائرة وهي تقوم بطلعات تجريبية. لكن تم قطع مشاهد حية للطائرة وهي تستعد للإقلاع من مدرج خلال المعرض الدفاعي.
وقال روحاني في خطاب متلفز بعد وقت قصير إن جهوزيتنا العسكرية ليست للحرب بل الاستعداد لإقامة سلام دائم والحفاظ عليه . وأضاف إن عدم الاستعداد يكون بمثابة تعريض البلاد للحرب.
وأضاف أن البعض يتصور خطأ بأننا لو زدنا من قدراتنا الدفاعية فإن ذلك يعني الذهاب إلى الحرب في حين أن هذا الأمر يعني المناداة بالسلام لأننا لا نريد للحرب أن تحصل.
وتابع: إذا لم يكن لدينا قوة ردع... سيعطي ذلك ضوءا أخضر للآخرين لدخول هذا البلد.
وكان وزير الدفاع أمير حاتمي أعلن عن الطائرة، السبت، موضحا أنه سيزاح الستار عنها الأربعاء. ولم يقدم الوزير الإيراني سوى تفاصيل قليلة عن المشروع، مركزا تصريحاته على جهود إيران لتطوير دفاعاتها الصاروخية.
وقال حاتمي إن ذكرى الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها إيران خلال الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، والتهديدات المتكررة من إسرائيل والولايات المتحدة من أن جميع الخيارات مطروحة في التعامل مع الجمهورية الإسلامية، حفزت على تطوير البرنامج الدفاعي.
وقال في مقابلة متلفزة: تعلمنا في الحرب (الإيرانية العراقية) أنه لا يمكننا الاتّكال سوى على أنفسنا. مواردنا محدودة ونحن ملتزمون إرساء الأمن بأي ثمن.
باعت الولايات المتحدة أسلحة بمئات مليارات الدولارات إلى خصوم إيران الإقليميين، لكنها طالبت طهران بوقف برامجها الدفاعية.
وبعد وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة في الولايات المتحدة عام 2017، قرر في مايو الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى وأعاد في 7 أغسطس فرض عقوبات مشددة على الجمهورية الإسلامية.
ويرتقب أن تفرض واشنطن دفعة جديدة من العقوبات في نوفمبر تطال قطاع المحروقات من أجل إبقاء الضغط على إيران.