تشهد أسعار المنازل في أستراليا تراجعا في أغلب المناطق تأثرا بتراجع معدلات الفائدة ما يتيح الفرصة أمام الراغبين في شراء المنازل الجديدة في الحصول على منزل مناسب بسعر منخفض.
ورغم تراجع نشاط سوق العقارات في مدينة بيرث، على سبيل المثال، فإنه كان هناك ارتفاع ملحوظ في صفقات الشراء، وفقا لموقع ذي نيو دايلي.
وتراجعت أسعار المنازل في بيرث بواقع 4.7% في يونيو، وهو ما يجعل الوضع مثاليا للشراء في هذا التوقيت. وهناك عدة عوامل تسهم في استمرار هبوط أسعار المنازل في غرب أستراليا بصفة عامة والتي تتضمن قدرة المستهلكين على تحمل تكلفة شراء المنازل، ومعدلات الفائدة التي تراجعت إلى الحد الأدنى، وتدهور أوضاع تعاقدات الإيجار في المنطقة.
وعلى النقيض من غرب أستراليا، هناك مدن رئيسية مثل ميلبورن وسيدني ترتفع فيها أسعار المنازل باستمرار، ما يقلل القدرة على شراء المنازل بها.
ويساعد منطقة الغرب على استمرار ارتفاع قدرة المستهلكين على شراء المنازل الإعفاء الضريبي الذي تمنحه حكومة ولاية غرب أستراليا على شراء المنازل للمرة الأولى، والذي رفعت السلطات حده الأقصى إلى 430 ألف دولار.
وتتراوح أسعار المنازل في مدن مثل بيرث وغيرها من مدن الجنوب بين 350 و550 ألف دولار في الوقت الراهن.
ويفضل من يتملكون المنازل للمرة الأولى الشراء على القيام ببناء المنزل الذي أصبح أكثر تكلفة من الشراء، ما يشير إلى تدني الأسعار في الولاية.
وقال شتين كيمبتون، رئيس مجموعة بروفيشنالز ريالستايت جروب، إن الفترة الحالية تمثل الوقت المناسب للشباب الراغبين في شراء المنازل للمرة الأولى لدخول الأسواق في ظل هذه المستويات المنخفضة للأسعار، مشيرًا إلى أن شراء المنازل الجديدة نسبيا أقل تكلفة من بناء المنازل في غرب أستراليا، لما ينشأ عن البناء من تكلفة إضافية مثل تأجير مسكن حتى الانتهاء من البناء.
ويسهم موقع المنزل وأسلوب الحياة إلى حدٍ بعيد في قرار الشراء، فهناك من يفضل الإقامة في موقع قريب من الشاطئ، وهناك من اعتاد العيش بأسلوب صاخب، وهم يفضلون السكن في المدن الكبرى والمناطق الحيوية.
ورغم تراجع الأسعار الملحوظ في بيرث، فلا يزال الكثير من سكانها لا يقبلون على فرصة الشراء للمرة الأولى.
لكن بصفة عامة، يمكن القول إن استمرار الهبوط في أسعار المنازل ومعدل الفائدة المنخفض وقدرة المستهلكين على الشراء عوامل تضمن استمرار الاتجاه الهابط للأسعار.