ضربات الحظ تفك عقدة «الذهب» وسط تشجيع جنوني

أخيرًا.. برازيلية

لوسيل

لوسيل - وكالات

أحرزت البرازيل لأول مرة في تاريخها، ميدالية ذهبية أولمبية في كرة القدم، بعد فوزها على ألمانيا في مباراتهما في وقت مبكر من صباح أمس، في نهائي البطولة، بركلات الترجيح 4/5، وذلك ضمن دورة الألعاب الأولمبية المقامة حاليا بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.
وانتهت المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل بهدف لكل فريق، حيث بادر منتخب البرازيل بالتسجيل عن طريق قائده نيمار، بتسديدة رائعة من ركلة حرة في الدقيقة 27، ثم تعادل منتخب ألمانيا من خلال قائده ماكس ماير في الدقيقة 59.
ولعب الفريقان وقتا إضافيا بدون تسجيل أهداف تحسم اللقاء، فتم اللجوء إلى ركلات الترجيح والتي حسمتها البرازيل لصالحها 5/ 4.
وخسرت البرازيل النهائي الأولمبي ثلاث مرات في أعوام 1984 و1988 و2012، حتى حققت حلمها الأولمبي بفوزها على ألمانيا.
وحبس مشجعو الفريق صاحب الأرض الذين احتشدوا باستاد ماراكانا في ريو دي جانيرو مساء أول أمس أنفاسهم أثناء تقدم نيمار قائد البرازيل لينفذ المحاولة الخامسة لفريقه في ركلات الترجيح لتحديد نتيجة نهائي مسابقة كرة القدم الأولمبية.
ونفذ الفريقان بنجاح أول 4 ركلات لكن بعدما أضاع نيلز بيترسن المحاولة الخامسة لألمانيا أتيحت الفرصة لنيمار، الذي عانى من شد عضلي خلال الشوط الثاني من اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1 بعد وقت إضافي، لانتزاع الفوز للبرازيل.
وقام اللاعب البالغ عمره 24 عاما بتقبيل الكرة ووضعها على نقطة الجزاء وحافظ على تماسكه، وفشل توقفه للحظة أثناء الركض لتنفيذ الركلة في دفع الحارس الألماني تيمو هورن إلى التحرك والارتماء سريعا، لكن نيمار حافظ على ثباته ليضع الكرة في الشباك.
وركض في سعادة، لكنه لم يبتعد كثيرا وبدلا من ذلك جلس على ركبتيه وانهمرت دموعه وسط احتفالات جنونية من الجماهير في الاستاد وفي شتى أنحاء البرازيل بالفوز بأول ذهبية أولمبية في كرة القدم للرجال.
وقدم نيمار مباراة رائعة وسجل هدفا مذهلا من ركلة حرة في منتصف الشوط الأول ليمنح البرازيل التقدم.
وكان الانتصار أيضا بمثابة بعض التعويض للمهاجم الذي تعرض لانتقادات من البرازيليين في بداية البطولة، والآن عاد إلى قلوبهم.
وقال نيمار عن تسجيل ركلة الترجيح الحاسمة ليفوز بالميدالية الذهبية هذه واحدة من أفضل الأشياء التي حدثت في حياتي. الآن على (المنتقدين) أن يتراجعوا . وفي مقابلة تلفزيونية بعد المباراة، قال نيمار أيضا إنه أبلغ تيتي مدرب المنتخب الأول بأنه لا يرغب في الاستمرار كقائد للفريق.
وأضاف إنه شرف لي.. أمر فعلته بكل حب وحماس .
وكان من الواضح منذ البداية أن نيمار يدرك أن آمال البرازيليين في الفوز بأول ذهبية أولمبية في كرة القدم للرجال تقع بشكل كبير على كاهله.
وردد النشيد الوطني بحماس واضعا يده على قلبه وهو ينظر إلى السماء، وكان الألمان يدركون ذلك أيضا.
ففي الدقيقة 25 أعاقه سفين بيندر ثم ارتكب مخالفة أخرى ضده في الدقيقة التالية.
لكن من هذه الركلة الحرة من خارج منطقة الجزاء مباشرة سدد نيمار الكرة في الشباك بدقة شديدة لتسكن المرمى أسفل العارضة.
وفي احتفاله بالهدف قلد نيمار الوقفة الشهيرة للعداء يوسين بولت، بينما هتفت الجماهير المنفعلة نيمار..نيمار . وبدا وكأن السيناريو المثالي يكتب للدولة المضيفة، لكن الشوط الثاني كان صعبا مع انتفاضة ألمانيا وإدراكها التعادل.
ومع تعرض آمال البرازيل في نيل الذهبية للخطر اقترب نيمار من التسجيل في الدقيقة 77 بتسديدة من خارج منطقة الجزاء مباشرة.
وفي ظل معاناته من إصابة واضحة بدا اليأس على وجهه حين أطلق تسديدة مرت فوق العارضة في الشوط الثاني من الوقت الإضافي.
وقبل تنفيذ الركلات الركنية كان يواجه الجماهير ويشير لهم بالتشجيع بذراعيه.
وتناقض كل ذلك مع بداية البطولة عندما ثارت تساؤلات حول لياقته وقدراته القيادية وأسلوب حياته.
وبالنسبة للمنتخب الألماني، فلم يتأثر كثيرا بالأجواء العدائية في استاد ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو مساء أول أمس لكنه واجه مهمة صعبة في مواجهة 11 لاعبا برازيليا تلقوا تشجيعا هائلا من 80 ألف مشجع متحمس وراغب في الانتقام.
وقبل المباراة النهائية لمنافسة كرة القدم للرجال أكد مدربا المنتخبين إن فكرة الانتقام لهزيمة البرازيل على أرضها 7-1 أمام ألمانيا في قبل نهائي كأس العالم 2014 غير واردة تماما.
لكن أحدا لم يبلغ الجماهير بذلك وأطلق المشجعون صيحات الاستهجان بوجه اللاعبين الألمان طوال 120 دقيقة من اللعب وخلال تنفيذ ركلات الترجيح.
وقال بيترسن بعد المباراة في تصريح له الأمر كان في غاية الصعوبة.. عندما يكون 80 ألف شخص ضدك فالوضع لا يكون مريحا . وعن شعوره بعد الهزيمة قال بيترسن لا يزال الوضع مؤلما لكننا فخورون بالميدالية (الفضية) أيضا .