يشكل تخفيف المملكة العربية السعودية لقواعد استثمار المؤسسات المالية الأجنبية في البورصة، خطوة هامة على طريق الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف للحد من الاعتماد على الإيرادات النفطية، فيما يرى مراقبون أن ثمار هذه الخطوة ستظهر خلال عامين مع انضمام البورصة السعودية لمؤشرات الأسواق الناشئة.
وأقرت سوق المال السعودية القواعد الجديدة في البورصة، البالغة قيمتها السوقية 380 مليار دولار، إذ خفّضت الحد الأدنى المطلوب لقيمة الأصول التي تديرها المؤسسة طالبة التأهيل، ليكون 3.75 مليار ريال أو أكثر بدلاً من 18.75 مليار ريال ، ليبدأ تطبيقها في 4 سبتمبر القادم.
ووسعت الضوابط الجديدة فئات المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة، لتشمل الجهات الحكومية والمؤسسات التابعة للجهات الحكومية، وتضمنت إمكانية تعامل المستثمر الأجنبي المؤهل مع مدير محفظة سعودي أو غير سعودي لإدارة استثماراته في السوق المالية السعودية، ويشمل ذلك مديري المحافظ من مواطني دول مجلس التعاون.
وضمن إصلاح اقتصادي شامل، تخطط الحكومة في الأعوام المقبلة لطرح أسهم في مجموعة كبيرة من الشركات، من بينها ما يصل إلى 5 % من أسهم شركة أرامكو العملاقة، التي تبلغ قيمتها عشرات مليارات دولار، وستطرح بعض الأسهم في الخارج، لكن من المتوقع أيضاً إدراجها في البورصة السعودية.
ورغم ما فتحته التعديلات من فرص واسعة لمؤسسات أجنبية، خصوصا مع المستويات المتدنية لأسعار الأسهم، وانعدام المخاطر في أسعار الصرف، إلا أن محللين اعتبروا أنه من المبكر الحكم على تأثير هذه الضوابط، إذ أن العوامل النفسية للمستثمرين ستبقى هي الفيصل حتى تدخل المؤسسات الأجنبية.
في الوقت نفسه، فإن حصاد هذه التعديلات سيجني ثماره بعد انضمام سوق السعودية لمؤشرات الأسواق الناشئة، والمتوقع نهاية عام 2017 أو مطلع 2018، إذ يقول مراقبون إنها تساعد على جذب ملايين إضافية من رؤوس المال، إذ يتابع مديرو الأموال الذين يمتلكون أصولا تقدر بقرابة 1.5 تريليون دولار أميركي مؤشر إم إس سي آي للأسواق الناشئة