الملتقى القطري للمؤلفين ينظم الحلقة الثانية من برنامج مجتمع متكامل

لوسيل

الدوحة - قنا

نظم الملتقى القطري للمؤلفين، الحلقة الثانية من برنامج /مجتمع متكامل/، والتي تناولت مفاهيم وقضايا تتصل بـ/الأسرة والتربية/.

وأكدت الدكتورة شريفة نعمان العمادي المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، واستشارية نفسية سلوكية متخصصة في المجال الأسري والسلوكي، والتي تم بث الحلقة عبر قناتها لليوتيوب، على أنها تعتبر الأسرة قضيتها الشخصية لأنها أساس المجتمع واللبنة الأساسية التي يرتكز عليها المجتمع، حيث يبدأ بناء الأسرة من خلال العلاقة الصحيحة بين الزوج والزوجة ثم الأبناء، موضحة أن التربية السليمة تجعل الأبناء مفيدين للمجتمع ولثقافتهم ودينهم.

وأضافت أن هناك بعض الأفكار الخاطئة بخصوص التربية، وهي أن الطفل لا يفهم ولا يشعر بما يحيط به، إذ العكس هو الصحيح، فالطفل يحس بالاهتمام والعاطفة لذلك يجب على الأم الاهتمام به ليس فقط في التغذية بل من خلال العاطفة، فهو يؤثر في المستقبل على تقديره لذاته ويكسبه مناعة ضد التأثيرات السلبية من المحيط.

وقالت إن العاطفة هي من بين أهم أساليب الحماية، مشيرة إلى أن التغذية لها تأثير ايضا على بناء شخصية الطفل وصحته لذلك يجب على الأم أن تحاول قدر المستطاع أن تجعل الرضاعة الطبيعية هي الأساس، كما يجب على الأم أن تهتم بالرضيع وتتحدث اليه وتأخذه معها إلى عدة أماكن وتمنحه الغذاء النفسي لحمايته نفسيا، فالحوار مع الطفل يكون من خلال حركات العين والابتسامات والحفاظ على نبرة صوت معينة والابتعاد عن التوترات.

وأوضحت أن الطفل منذ المراحل الأولى يحاول لفت انتباه والديه حتى من خلال الصراخ واستفزازهما بتصرفات غير مسموح بها، لذا فردة فعل الأم مهما كانت تعتبر اهتماما، ولذلك فالحل الأفضل لتوجيه الطفل نحو السلوكيات الايجابية هو التغاضي عن السلوكيات السلبية وتوجيهه نحو سلوكيات ايجابية وتعزيزها من خلال المديح، مبينة أن التعزيز يمكن أن يكون من خلال الحضن أو الابتسامة أو الكلام.

وخلصت الدكتورة شريفة إلى أن الحوار مع الطفل ومنحه الفرصة للتعبير عن رأيه دون الشعور بالخوف وعدم مقاطعته، كلها عوامل تجنبه الانحرافات السلوكية، مؤكدة ضرورة الاحتفال بالمناسبات مثل الأعياد مع الأسرة وضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية في الفترة الحالية لحماية الأطفال وكبار السن.