مواجهات بالقدس والشرطة الإسرائيلية تقيد الدخول إلى البلدة القديمة

الاحتلال مستمر في انتهاكاته ضد الأقصى

لوسيل

القدس المحتلة - أ ف ب

اندلعت مواجهات في القدس الشرقية المحتلة، بعد صلاة ظهر أمس الجمعة، حيث تزداد حدة التوتر بعد التدابير الأمنية التي فرضتها إسرائيل في محيط المسجد الأقصى، منها وضع آلات لكشف المعادن عند مداخله مما أثار غضب المصلين والقيادة الفلسطينية.
وأدى آلاف من الفلسطينيين صلاة الجمعة في شوارع القدس الشرقية المحتلة، بعد أن منعت الشرطة الإسرائيلية الرجال دون سن الخمسين من دخول البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة لأداء الصلاة، بحسب مراسلين لوكالة الأنباء الفرنسية.
وأكدت الشرطة الإسرائيلية في بيان أنه مع انتهاء صلاة الجمعة، تم رشق حجارة باتجاه القوات التي ردت بتفريق المصلين مع استخدامها وسائل (مكافحة الشغب) ، وفي شارع صلاح الدين الرئيسي خارج أسوار البلدة القديمة في القدس، أدى مئات صلاة الجمعة قبل اندلاع مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية التي استخدمت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لتفريق المصلين.
وبدت القوات الإسرائيلية في حالة تأهب في شارع صلاح الدين وأبواب البلدة القديمة في القدس منذ صباح الجمعة.
كما جرت مواجهات في مدينتي الخليل وبيت لحم الفلسطينية، واندلعت مواجهات على حاجز قلنديا العسكري بين مدينتي القدس ورام الله بعد صلاة الجمعة، بحسب ما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني ومراسلون لفرانس برس.
وكان الفلسطينيون دعوا إلى جمعة غضب مع رفضهم منذ الأحد الماضي أداء الصلاة داخل المسجد احتجاجا على الإجراءات الإسرائيلية التي فرضت الجمعة الماضي بعد هجوم قتل خلاله شرطيان إسرائيليان وثلاثة مهاجمين من عرب 48، وأغلقت القوات الإسرائيلية أجزاء من القدس الشرقية السبت وبقي المسجد الأقصى مغلقا حتى ظهر الأحد الماضيين عندما فتح بابان من أبوابه أمام المصلين بعد تركيب أجهزة لكشف المعادن فيهما. لكن مسؤولين من الأوقاف الإسلامية رفضوا الدخول إلى المسجد وأدوا الصلاة خارجه.
وتستقطب صلاة الجمعة عادة العدد الأكبر من المصلين. وتم التداول الخميس في معلومات تفيد بأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قد يأمر بإزالة آلات كشف المعادن قبل الصلاة، لكنه في النهاية قرر عدم إزالتها عقب مشاورات أجراها مع قادة أمنيين وأعضاء في وزارة الأمن الداخلي.
وقال مسؤول إسرائيلي إن الوزارة منحت الشرطة تفويضا لاتخاذ أي قرار لضمان حرية الوصول إلى المناطق المقدسة مع حفظ الأمن والنظام العام في الوقت ذاته.
من جهتها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها ستبقي على البوابات لكشف المعادن، ولكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن لديها صلاحية استخدامها بشكل محدود.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري في بيان إنه بناء على قرار الحكومة الإسرائيلية، فإن بوابات كشف المعادن ستبقى في مكانها. وفي الوقت نفسه، فإن لدى الشرطة صلاحية اتخاذ القرار حول مستوى التدقيق الأمني الذي ستقوم به عبر هذه البوابات ، مشيرة إلى أن الشرطة ستتصرف استنادا إلى تقييمها للوضع وللضرورة.
وقالت مراسلة لفرانس برس في المكان، إن البلدة القديمة بدت خالية تقريبا صباح الجمعة مع نصب حواجز للشرطة الإسرائيلية في أزقة وشوارع البلدة القديمة، للتدقيق في هويات الفلسطينيين.
وقال الشيخ عبدالعظيم سلهب، رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية لوكالة فرانس برس هذا هو الاحتلال في إشارة إلى الإغلاقات في البلدة القديمة، وأكد سلهب أن موقفنا سيبقى بأن نصلي في أقرب منطقة ممكنة إلى المسجد الأقصى، ولن ندخل عبر هذه الآلات الكاشفة للمعادن.
وفي قطاع غزة، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس التي تسيطر على القطاع إسماعيل هنية، في خطبة الجمعة التي ألقاها في غزة أن هدفنا أن نحبط مخططات العدو في المسجد الأقصى والقدس ، وأضاف نرفض كل الإجراءات الصهيونية في القدس والأقصى، كل إجراءاتكم ومخططاتكم ستبوء بالفشل ولن تمر .
وأعربت كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة عن قلقها من الوضع في القدس، بينما دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي تحادث هاتفيا مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الخميس، إلى إزالة البوابات الأمنية.