أجرى رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، اتصالين هاتفيين، أمس الخميس، بزعيمي حزبي الشعب الجمهوري ، كمال قليجدار أوغلو، و الحركة القومية ، دولت باهجه لي، وطلب منهما دعم قرار حالة الطوارئ.
وذكرت مصادر رئاسة الوزراء أن يلدريم أطلع الزعيمين على تفاصيل قرار حالة الطوارئ، الذي اتخذ في اجتماع مجلس الوزراء أمس، برئاسة رئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان.
وأشارت المصادر أن يلدريم أعرب عن شكره للزعيمين لزيارتهما إياه وتقديمهما الدعم له ضد الانقلابيين، وطلب منهما الدعم في التصويت على قرار حالة الطوارئ، المزمع إجراؤه في الجمعية العامة للبرلمان.
وكان رجب طيب أردوغان، أعلن في مؤتمر صحفي، الأربعاء، حالة الطوارئ في البلاد لمدة 3 أشهر، بموجب الدستور، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها البلاد الجمعة الماضية. ووفقا للدستور التركي، يمكن إعلان حالة الطوارئ عند حدوث كارثة طبيعية، أو أزمة اقتصادية قوية، أو لدى انتشار حالات عنف ووقوع اضطرابات خطيرة في النظام العام. ويمكن لمجلس الوزراء المنعقد برئاسة رئيس الجمهورية، وبعد إستشارة مجلس الأمن القومي، إعلان حالة الطوارئ لمدة لا تتجاوز 6 أشهر، في منطقة أو أكثر من تركيا، أو في كامل أنحائها.
نائب رئيس الوزراء التركي، المسؤول عن الشؤون الاقتصادية في الحكومة محمد شيمشك، أكّد أمس أنّ بلاده ستتخذ كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون تأثّر المواطنين من حالة الطوارئ المعلنة، مشدداً على التطمينات التي قدّمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بخصوص عمل الأسواق واستمرار الاستثمارات.
وجاءت تصريحات شيمشك هذه في مقابلة تلفزيونية مع إحدى القنوات التركية الخاصة، حيث أوضح فيه أنّ محاولة الانقلاب التي جرت يوم الجمعة الماضية كانت تستهدف النظام الديمقراطي، والإرادة الشعبية، وأنّ عامة الشعب واجهت هذه المحاولة بالرفض المطلق، مبيناً في هذا الخصوص أنّ الهدف الرئيسي لإعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد، ينحصر في تطهير مؤسسات الدولة من عناصر منظمة الكيان الموازي الإرهابية.
وأضاف شيمشك أنّ الاقتصاد التركي مبني على أسس راسخة، وأنّ تأثير محاولة الانقلاب على الأسواق ظلّ محدودا باستثناء بعض الهزات الارتدادية، وذلك بفضل الاتصالات والحوارات التي أجرتها الجهات المعنية بالأمور الاقتصادية مع المستثمرين، مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم وجود أي خطة جديدة بخصوص عمل الأسواق والفعاليات والأنشطة الاقتصادية في البلاد.
وأردف شيمشك قائلاً: سنلتزم بقواعد الأسواق، وسيستمر عملها بكل مؤسساتها بقوة، وعلى الجميع الامتناع عن الانجرار وراء الإشاعات والادعاءات الفارغة، ومن لديه خشية أو قلق تجاه أمر ما، عليه مراجعتنا والاتصال بنا، فقنوات الاتصال مفتوحة .
ولدى تقييمه قرار فرض حالة الطوارئ، قال شيمشك: إعلان حالة الطوارئ له هدف واحد وهو تطهير كافة مؤسسات الدولة من شبكات الخيانة التابعة لمنظمة الكيان الموازي، وإعلانها تمكن الحكومة من إجراء عملية التطهير بشكل سريع وإصدار قرارات تحمل صفة قانون نافذ ، وهذه القرارات لا يمكن الاعتراض عليها في المحكمة الدستورية، والهدف من هذه الخطوة واضح وشفاف، وعلى المواطنين أن يكونوا مطمئنين، ولا يوجد شيء يدفعهم للقلق، فالسير الاعتيادي للاقتصاد سيستمر، ولا وجود لأي خطة مختلفة عن سابقاتها بخصوص عمل الأسواق والفعاليات والأنشطة الاقتصادية في البلاد .
وأشار شيمشك أنّ بلاده لن تحيد عن العمل بمبدأ دولة القانون، وستطبق العدالة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنّ الامتناع عن معاقبة المتورطين مع منظمة الكيان الموازري الإرهابية وعدم ملاحقتهم، واستمرار بقائهم داخل مؤسسات الدولة، يعتبر من أكبر المخاطر التي تهدد النظام الديمقراطي والحريات في تركيا.