اعترف وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، أمس، بتقصير الشرطة المحلية، في حراسة المنطقة التي تعرضت لهجوم بشاحنة في مدينة نيس، جنوب فرنسا، الخميس الماضي، خلال احتفالات العيد الوطني الفرنسي.
وقال كازنوف في تصريحات نقلتها وكالة أسوشييتد برس: فعلًا لم يكن هناك وجود للشرطة المحلية عند مدخل ممر المشاة ، الذي يؤدي إلى ساحة الاحتفال، حيث وقع الاعتداء الدامي. ويمثل ذلك الاعتراف تراجعا واضحا للوزير عن مزاعم سابقة له. وكشف كازنوف في وقت سابق عن وجود للشرطة المحلية في منطقة الاعتداء، وقال إنها كانت تحرس المدخل المؤدي إلى ساحة الاحتفال، قبل أن يستخدمه محمد لحويج بوهلال لتنفيد هجومه.
ودافع وزير الداخلية عن نفسه ضد الاتهامات التي وجهتها إليه صحيفة ليبراسيون الفرنسية، حيث قالت إنه كذب علنًا، حين أشار إلى وجود للشرطة المحلية عند نقطة الدخول، كانت تسدّ الطريق بسياراتها. واتهم كازنوف في بيان، أمس الخميس، الصحيفة بالتآمر، مؤكدًّا أن عددًا من عناصر الشرطة المحلية الباسلة ، الذين كان يتمركز اسفل ساحة التجمع.
والخميس الماضي، اقتحم سائق شاحنة من أصول تونسية ساحة الانجليز بمدينة نيس، أثناء اكتظاظها بالمواطنين بمناسبة احتفالات العيد الوطني الفرنسي، وأسفر الاعتداء عن مقتل 84 شخصا على الأقل وإصابة 202 آخرين، بينهم 52 جريحا في حالة خطرة. وسبق أن كشف المحقّقون الفرنسيون، عن أن سائق الشاحنة، بوهلال، من أصل تونسي، ويبلغ من العمر (31 عاما).
وكان البرلمان قد وافق على تمديد حال الطوارئ حتى يناير. ووافق النواب على تعديلات أجراها أعضاء مجلس الشيوخ تحظر التجمعات التي لا يضمن أمنها وتسهل اغلاق أماكن العبادة التي يتم الإدلاء فيها بتصريحات تحرض على العنف والحقد. لكنهم رفضوا تطبيق نظام اخضاع المدانين في قضايا ارهاب لحجز ومراقبة أمنية. وقال فرنسوا هولاند الاربعاء تم اكمال هذا النص بكل ما يساهم في زيادة فعالية دولة القانون دون ان يؤثر عليها . وحذر بالقول ان مشاعر الغضب مشروعة لكن لا يمكن ان تتحول الى حقد وشكوك .