الاتحاد الأوروبي والصين يعقدان محادثات لتخفيف التوترات حول التجارة وحقوق الإنسان

لوسيل

الدوحة - قنا

عقد قادة الاتحاد الأوروبي والصين، اليوم، قمة عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي، تناولت عدة مواضيع هامة على رأسها التعريفات الجديدة التي تستهدف شركات صينية، وزيادة إحكام الصين سيطرتها على هونغ كونغ، والتداعيات الاقتصادية الناتجة عن أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 .

وشارك في الاجتماع السيدة أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية والسيد تشارلز ميشيل رئيس المجلس الأوروبي، إلى جانب الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الصيني لي كيه تشيانغ.

وجاءت هذه القمة بعد أن أثارت بروكسل غضب بكين مؤخرا إثر اتهامها بالقيام بـ حملة تضليل حول وباء كورونا في 10 يونيو الجاري، وبعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي كذلك عن خطط في 17 من نفس الشهر لتعزيز دفاعاته ضد شركات صينية وغيرها من الشركات الأجنبية المدعومة من الدولة التي تهدف لشراء حصص في شركات أوروبية، بحسب ما أوردته شبكة /يورو نيوز/ الأوروبية.

وعقب الاجتماع، قالت السيدة أورسولا فون دير لاين، في مؤتمر صحفي، إن وباء /كورونا/ وعددا من التحديات الكبرى الأخرى على الصعيد الثنائي ومتعدد الأطراف يظهر بوضوح أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والصين مهمة ومصيرية. لكن كي تتطور علاقاتنا بشكل أكبر، يجب أن تصبح تبادلية ومبنية أكثر على القواعد، من أجل تحقيق مستوى حقيقي من التكافؤ .

وأضافت فون دير لاين نستمر في إقامة علاقة تجارية واستثمارية غير متوازنة.. ولم نحقق التقدم الذي سعينا إليه في البيان الذي صدر عن قمة العام الماضي في معالجة الحواجز التي تعيق الوصول إلى الأسواق .

ومن جانبه، قال السيد تشارلز ميشيل إن العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد الأوروبي والصين أتمت 45 عاما وهي في تطور متواصل.. مشيرا إلى أن محادثات اليوم كانت منفتحة وموضوعية وقد تناولت العديد من الموضوعات التي يتفق ويختلف فيها الجانبان.

وكان سفير الصين لدى الاتحاد الأوروبي قد صرح الأسبوع الماضي بأن قمة اليوم ستكون فرصة لجعل العلاقات بناءة وموضوعية أكثر من خلال اغتنام الفرص ومعالجة التحديات .. لكنه أشار إلى أن قواعد الاستثمار المقترحة تظهر أن الاتحاد الأوروبي لا يمارس الانفتاح الذي يدعو دولا أخرى إليه .

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن مقترحات الأسبوع الماضي بأن يكون له رأي كبير في خطط الشركات الأجنبية المدعومة من الدولة التي تقوم بشراء حصص في الشركات الأوروبية.

وجاء هذا المقترح على إثر سنوات من المخاوف من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن شراء الشركات الصينية المملوكة للدولة لشركاتهم، وخاصة تلك التي تعمل في مجال التكنولوجيا، وقد تسارعت وتيرته مؤخرا خشية من أن تؤدي أزمة وباء /كورونا/ إلى استغلال الشركات الصينية لأزمات السيولة التي تعاني منها العديد من الشركات الأوروبية وتقدم على شرائها.