أبدت حكومة كوريا الجنوبية خلال الأسابيع القليلة الماضية قلقها إزاء ضعف الاستهلاك الخاص بالرغم من بوادر الانتعاش، وفقا لتقرير حكومي جديد.
وذكر التقرير الخاص بالتقييم الاقتصادي الشهري والذي صدر عن وزارة الإستراتيجية والمالية، أن بوادر الانتعاش الاقتصادي المستمرة كانت بفضل نمو الصادرات وتحسن شعور المستثمرين والمستهلكين على حد سواء، حسبما ذكر موقع فاينانشال تريبيون الإيراني.
وأعرب واضعو التقرير عن قلقهم إزاء الاستهلاك المتعثر بالنظر إلى أن ظروف سوق العمل لا تزال باهتة إلى حد ما مع ارتفاع معدل البطالة، ولا سيما في أوساط الشباب، كما أن دخل الأسر الكورية أخذ في التراجع.
كما أشاروا أيضا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة المتوقع في الولايات المتحدة يعتبر أحد العوامل الخارجية السلبية لاقتصاد البلاد.
ومع ذلك، فقد ارتفعت الصادرات التي تمثل نحو نصف الاقتصاد، بنسبة 13.4% في مايو من العام الماضي، محققة توسعا في النمو للشهر السابع على التوالي، بالرغم من انخفاض الإنتاج في صناعات التعدين والصناعة التحويلية بمعدل 2.2% في أبريل الماضي، إلا أن صناعة الخدمات شهدت زيادة في الإنتاج لمدة ستة أشهر حتى أبريل نفسه.
وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.7% في أبريل عن الشهر السابق، ولكن مبيعات السيارات في السوق المحلية هبطت بمعدل 9% في مايو الماضي، كما انخفضت الإيرادات في المتاجر بنسبة 2.8% في الشهر الماضي.
ونوه التقرير بأن معدل البطالة الإجمالي بلغ 4.2% في أبريل الماضي، في حين وصل معدل البطالة في أوساط الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 29 سنة إلى 11.2 % في الشهر نفسه.
وعلى الرغم من كونها دولة متطورة وغنية نسبيا، فإن الشباب وكبار السن في كوريا الجنوبية يواجهون مشاكل كبيرة، إذ تشير دراسة استقصائية من موقعين للبحث عن العمل ويتم استخدامهما على نطاق واسع، وهما جوب كورياJob Korea والبامون Albamon، إلى أن الأمور سيئة بما فيه الكفاية، حيث أن كثيرا من الباحثين عن العمل قد يستغنون عن بعض الوجبات لتوفير المال، مع استمرار البحث عن فرص العمل.
وقال أكثر من 80% من الذين شملهم الاستطلاع إنهم يستغنون عن وجبة أو أكثر يوميا، ويرجع السبب إلى العبء الاقتصادي.