من المتوقع أن تسجل أوغندا ثاني أدنى معدل نمو لها خلال عقدين من الزمن بمعدل 3.9% نتيجة للجفاف الذي اجتاح أجزاء كبيرة من البلاد، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج الزراعي وفقا لخبراء اقتصاديين.
وسجلت أوغندا أدنى معدل نمو على مدى العقدين الماضيين في السنة المالية 2012/2013 بسبب موجات الجفاف وإجراءات تقشفية، وفي فبراير عام 2011، تباطأ اقتصاد البلاد ليحقق نموا بنسبة 3.3%.
وبالنسبة للسنة المالية 2016/17، ذكرت السلطات أن الجفاف سيؤثر سلبا على الأداء الاقتصادي، حسبما ذكر موقع صحيفة ذي إيست أفريكان الكينية.
وقال كيث موهاكانيزيKeith Muhakanizi أحد المسؤولين بوزارة المالية، إن الخزانة اضطرت إلى تعديل الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.9% من 5% التي توقعتها سابقا بسبب تدني إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية، إذ دمر الجفاف وآفات زراعية المحاصيل والماشية في أجزاء كثيرة من البلد.
وتسهم الزراعة بنسبة متواضعة قدرها 26% في الناتج المحلي الإجمالي لأوغندا مقارنة بقطاع الخدمات الذي يشكل نسبة 49%.
ولم يتأثر قطاع الخدمات بشدة من جراء التباطؤ الاقتصادي الأخير، إذ إنه حقق نموا بالفعل، وأشار الخبراء إلى أن القطاع يستخدم عددا قليلا من الناس مقارنة بالزراعة حيث يعمل أكثر من 70% من السكان.
ونوه إزرا مونيامبونيراEzra Munyambonera ، وهو باحث بارز في مركز أبحاث السياسات الاقتصادية، بأن أداء قطاع الخدمات في أوغندا جيد، غير أنه منفصل عن القطاعات الأولية مثل الزراعة والصناعة التحويلية، ولذلك يفتقر إلى القدرة على تحفيز النمو الاقتصادي.
وأوضح إزرا أن قطاع الخدمات لا يعمل منسجما مع قطاعي الصناعة التحويلية والزراعة، ونتيجة لذلك لا يخلق تأثيرا مضاعفا من خلال التوظيف والاستثمار.
وهذا يفسر جزئيا لماذا بعد تسجيل البلاد أرقام نمو مرتفعة حتى عام 2010، عانت أوغندا من الركود الاقتصادي وفشلت في تحقيق معدل 7% المطلوب ليرتفع مركزها إلى فئة البلدان المتوسطة الدخل بحلول عام 2020 والقضاء على الفقر بحلول عام 2030.
وفي تقرير نشر في أبريل الماضي، صنف البنك الدولي أوغندا ضمن الدول الإفريقية التي لا تزال تشهد ركودا اقتصاديا، بينما صنف رواندا وكينيا وتنزانيا المجاورة ضمن الدول التي تنمو بوتيرة ثابتة.
ولكن موهاكانيزي صرح بأن الحكومة ستبذل جهودا لاحتواء المشاكل التي تعرقل النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أنه في السنة المالية 2017/18، من المرجح أن يتراوح النمو بين 5 و6%، ليستمر في مسار تصاعدي بعد ذلك.