اتهمت واشنطن الحكومة المصرية بإجراء تحقيقات مسيسة للمنظمات غير الحكومية، التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان وتدافع عن الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور المصري.
جاءت تلك الاتهامات من الوفد الأمريكي للمعنيين في مصر، خلال جلسة الحوار التي عقدت في إطار أعمال الدورة 32 لمجلس حقوق الإنسان مع المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة.
من جهته أدان المرصد العربي لحرية الإعلام أمس الأول حكم الإعدام في حق 4 صحفيين، واصفا الحكم بـ السياسي ، وطالب بالتحرك العاجل لإنقاذهم.
وأكد المرصد أن الحكم بحق الإعلاميين هو حكم سياسي يستهدف التنكيل بخصوم سياسيين من ناحية، كما يستهدف من ناحية أخرى المزيد من قمع حرية الصحافة والصحفيين، ومنعهم من نقل المعلومات التي هي صميم عملهم عبر اتهامهم بالتخابر لمجرد الحصول على معلومات ونشرها وفاء بحق الجمهور .
المرصد، الذي يوجد مقره بلندن، اعتبر الحكم هو الأول من نوعه الذي يتضمن إعداما جماعيا بحق 4 من الإعلاميين دفعة واحدة في قضية نشر منع الدستور المصري فيها مجرد الحبس - المادة 71- فإذ بالمحكمة تتجاوزه إلى الإعدام مباشرة في استهانة واضحة بأرواح البشر، وبأبسط حق من حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة ، على حد تعبير البيان.
وأكد البيان أن ما نسب للإعلاميين الأربعة هي أمور تتعلق بصميم عملهم الصحفي في نقل المعلومات والحصول على الوثائق والبيانات.
تجيء تلك التطورات بينما تتدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين جراء السياسات الحكومية وفشلها في إدارة الأزمة الاقتصادية المستفحلة.
وقال الدكتور صلاح هاشم، أستاذ التخطيط والتنمية بجامعة الفيوم، والأمين العام للاتحاد المصري للتنمية والحماية الاجتماعية في تصريحات صحفية بالقاهرة: إن الحكومة عند رفعها الأسعار تنسى أنها قد ارتفعت من قبل.
وكشف أن الدراسات تثبت ارتفاع الأسعار بنسبة 100% إلى 250% منذ 3 يوليو 2013، بسبب إغلاق المصانع وأزمة الدولار مع ثبات الأجور وتزايد البطالة، مشيرًا إلى تآكل الأجور الحالية نظرا لارتفاع الأسعار.
ولفت هاشم إلى أن معدل الفقر الكلي في ارتفاع وأن 44% من المصريين غير قادرين على الحصول على الغذاء المناسب، حيث إن متوسط دخل الفرد يبلغ 300 جنيه مصري شهريا، وهذا لا يكفي لمقابلة متطلبات المعيشة.
وفي وقت أكد فيه الدكتور عمرو الجارحي، وزير المالية المصري، أن المنح التي حصلت عليها مصر من الدول العربية ساهمت في تقليل حجم العجز في الموازنة، حيث قال: المنح الخارجية التي تلقتها مصر من الدول العربية بقيمة 128,1 مليار جنيه أدت إلى تقليل حجم العجز ليصل إلى 12,1% في حين أنه كان من الممكن أن يصل العجز إلى 16٪ . وأضاف خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب مطلع الشهر الجاري أن العام الأول 2012-2013 سجل 2.5 مليار جنيه وفي عام 2013-2014 بلغت 94 مليار جنيه مقابل 4.25 في عام 2014-2015 ووصل المبلغ إلى 3.3 مليار جنيه في عام 2015-2016.
وتابع الجارحي: إن هذه الأموال استخدمت في دعم الموازنة وتقليل العجز، وكذلك دعم المواد البترولية ودعم الأدوية والمواد الغذائية واستغل جزء منها في تغطية مصروفات الموازنة.
كذبت بيانات البنك المركزي ما ورد على لسان الوزير، بإشارتها إلى أن المعونات الأجنبية والخليجية، التي حصلت عليها مصر خلال الربع الأخير من العام الماضي بلغت 10,3 مليون دولار فقط.