خطبة الجمعة بجامع الإمام تسلط الضوء على فضل القرآن في نهوض الأمم

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد الشيخ محمد حسن المريخي أن هجر القرآن الكريم يكون بترك تلاوته ومدارسته وتلاوة آياته وترك العمل به وإهمال وعده ووعيده وخبره وأحداثه والصد عما جاء به، ولما هجر القرآن ظهرت العجمة في الألسن، فتعسرت تلاوته، ولما هجر القرآن بالقول والعمل نظر لأهله وخواصه والدين نظرة القصور والدونية، وأهملت اللغة العربية لسان الوحي، وازدريت وسخر منها، وقدم عليها غيرها من اللغات واعتبرت عند أهلها لغة التأخر والتراجع، ولما هجر القرآن أكل الحرام والزقوم والسحت والربا، وطعن في النصوص الشرعية وجعلت للنقاش ورفضت الأحكام وأرخي حبل الاستقامة وظهرت التصرفات المشينة والأخلاق الرديئة والجهل بالدين.

وقال الشيخ محمد حسن المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب: لقد منّ الله تعالى على هذه الأمة بهذا القرآن الكريم والسنة النبوية في أول عصورها، فنهضت وارتقت به وسمت حتى بلغت الخيرية به كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ، ولقد طعن في القرآن من طعن وشكك فيه أقوام ونادوا بهجره وعدم الإيمان به وهو ينزل عليهم، ورسول الله بين أظهرهم، يقول الله تعالى: وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ، وقال تعالى: وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ، كانوا يعارضونه بكلامهم ولفظه حتى يشوشوا عليهم، إنه ثم بلوى وقع فيها الناس بالأمس واليوم، إنها هجر القرآن الكريم فكانت الآثار المدمرة على كل المستويات والأصعدة شعر الناس أو لم يشعروا، واشتكى رسول الله قومه عند ربه لهجرهم القرآن، قال الله تعالى: وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا وهذه شكوى عظيمة وفيها أكبر التخويف لأن الأنبياء والرسل إذا اشتكوا أقوامهم عجل الله العذاب لأقوامهم، قال تعالى: فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم .

وأوضح الخطيب أن هجر القرآن الكريم يكون بترك تلاوته ومدارسته وتلاوة آياته وترك العمل به وإهمال وعده ووعيده وخبره وأحداثه والصد عما جاء به، وتوابع مؤسفة على الفرد والجماعة والأمة حسيا ومعنويا، فأما المرء أو الفرد إذا هجر القرآن فسوف يورثه قسوة القلب واضطراب النفس وعمى البصيرة وقلة الحيلة وعدم التوفيق، والانشغال بما هو ضار عما هو نافع، ومن هجر القرآن هجره القرآن، ومن هجره القرآن فقد باء وخسر ولا يلومن إلا نفسه، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: القرآن حجة لك أو عليك ، وأما الأمة إذا هجرت القرآن فقد هجرت الشريعة واستبعدتها فسوف تضل السبيل ويذهب ريحها ويخبو نجمها ويغيب هلالها، ولن تهتدي إذن أبدا، وسوف تتخطفها الفتن والمحن ويتسلط عليها عدوها وينال منها مبغضها والحاقد عليها وتركن إلى ضعفها وهزالها الدنيا والدعة وتترك الجهاد ويستولي عليها الوهن وتتداعى عليها الأمم وينال منها من لا اعتبار له من الهوامش والمرذولات من الأقوام، يقول رسول الله: يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها فقالوا أو من قلة نحن يومئذ، قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقالوا وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت .

وبين الشيخ محمد المريخي أنه لما هجر القرآن أكل الحرام والزقوم والسحت والربا، وطعن في النصوص الشرعية وجعلت للنقاش ورفضت الأحكام وأرخي حبل الاستقامة وظهرت التصرفات المشينة والأخلاق الرديئة والجهل بالدين، وقدم المؤخر وأخر المقدم، وأبعد المقرب وقرب المبعد، وانتكست الفطر واختلت الموازين، ولما هجر القرآن ظهر في الأمة من يجاهر بعداوتها والمناداة بتسريحها ومعارضتها ومات الإحساس والشعور ونودي بالحالة عوجاء عرجاء منتكسة، ووثق بالعقول وأرخي حبل المنقول، وظهرت في دنيا المسلمين من يهاجر لوقوفه مع الأعداء، كانت الآفات وكانت الخيانات للأمانات والأوطان وبعد فهذه آثار هجر القرآن والدين، وهي أكثر من هذا بكثير، ولكن أقول لكم إن القرآن سيغلب والإسلام سينتصر وإن الباطل الزهوق سيواصل زهوقه وذهابه والله غالب على أكره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.