الترويكا تطالب بنقل السلطة إلى المدنيين على وجه السرعة

قوى الحرية في السودان تدعو لإضراب عام في البلاد

لوسيل

وكالات - لوسيل

يستعد تحالف قوى الاحتجاج في السودان، إلى اعلان اضراب سياسي عام ، ردا على تعثر مفاوضاته مع المجلس العسكري الحاكم الانتقالي للبلاد بشأن تسليم السلطة للمدنيين. في ذات الوقت أعلنت دول الترويكا عن دعمها لنقل السلطة إلى المدنيين في أسرع وقت.

وقال بيان صدر الثلاثاء عن تجمع المهنيين السودانيين، الركيزة الأساسية في تحالف قوى الحرية والتغيير الذي قاد الاحتجاجات في السودان من أجل تمام الوصول للانتصار نفتح دفتر الحضور الثوري للإضراب السياسي العام .
وأوضح بيان التجمع الذي بدأ التظاهرات ضد نظام الرئيس عمر البشير في ديسمبر نؤكد على أن ترتيباتنا التي ابتدرناها منذ بدايات حراكنا الثوري تُستكمل من أجل تحديد ساعة الصفر وإعلان العصيان المدني والإضراب السياسي العام بجداول معينة .


واستؤنفت مساء الإثنين في الخرطوم المفاوضات بين المجلس العسكري الحاكم وقوى الاحتجاج حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد، وسط استمرار الخلاف حول الجهة التي ستتولى رئاسته.
وكانت المفاوضات بين الطرفين استؤنفت ليل الأحد، وليل الاثنين أكد بيان مشترك بين المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير بأن مفاوضات الاثنين حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد انتهت دون التوصل إلى اتفاق وأنها ستتواصل.
وقال البيان ما تزال نقطة الخلاف الأساسية عالقة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري حول نسب التمثيل ورئاسة المجلس السيادي بين المدنيين والعسكريين .
وأضاف نعمل من أجل الوصول لاتفاق عاجل ومرضٍ يلبي طموحات الشعب السوداني ويحقق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة وستواصل اللجان الفنية بين الطرفين أعمالها .
ومن جهته قال صديق يوسف القيادي بالتحالف عقب انتهاء الاجتماع إن المفاوضات معلقة بيننا والمجلس العسكري لحين حدوث اختراق .


وقال مدني عباس مدني القيادي بقوى الاحتجاج لوكالة فرانس برس الترتيبات جارية للاضراب السياسي العام والعصيان المدني وقد ابتدرناها منذ بداية الحراك الثوري ومتى ما قررنا تنفيذها سنعلن التوقيت .
ونشر تحالف قوى الحرية والتغيير بيانا الاثنين يوضح جدول الحراك السلمي لهذا الاسبوع .
وأكد البيان إننا مستمرون في مواكبنا واعتصاماتنا ووقفاتنا حتى تحقيق كل أهداف ثورتنا المجيدة وأولها تسلم مقاليد الحكم من قبل السلطة الانتقالية المدنية .


وعلى الصعيد الدولي، أعلن بيان للسفارة الأمريكية بالخرطوم عن متابعة اللجنة الثلاثية الترويكا (المملكة المتحدة، الولايات المتحدة والنرويج) التطورات في المحادثات بين المجلس العسكري الإنتقالي وقوى الحرية والتغيير بشأن نقل السلطة إلى مؤسسات بقيادة مدنية عن كثب. على الرغم من أعمال العنف المأساوية التي وقعت الإسبوع الماضي. وقال البيان إن التقدم المحرز على حسب التقارير يدعو للحماس. وأضاف يحتاج السودان وعلى وجه السرعة إلى إتفاق بين الأطراف ينهي هذه الفترة من عدم اليقين وعدم الإستقرار وبناء توافق وطني في الآراء بشأن المستقبل . واعتبرت الترويكا أي نتيجة لا تؤدي الي تشكيل حكومة بقيادة مدنية وتضع سلطة الحكم الاساسية مع المدنيين، لن تستجيب لإرادة الشعب السوداني المعبر عنها بوضوح للإنتقال إلى حكم مدني، وسيؤدي هذا إلى تعقيد التعامل الدولي، وسيجعل من الصعب على بلدان الترويكا العمل مع السلطات الجديدة لدعم التنمية الإقتصادية في السودان، مع اعترافها بدور الجيش في حماية أمن السودان. وحث البيان الأطراف على استئناف المحادثات بسرعة و التوصل إلى إتففاق يعكس إرادة الشعب و يساعد في تسهيل الدعم الدولي.


وكانت المحادثات بين الطرفين عُلّقت الأربعاء 72 ساعةً بقرار من رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتّاح برهان الذي اعتبر أنّ الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدّة، ودعا إلى إزالتها.
وقبلَ تعليقها بيومين، كانت المفاوضات قد أحرزت تقدّمًا مهمًا، إذ اتُفق الإثنين على فترة انتقاليّة مدّتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.