أعد مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي أمان بالتعاون مع مركز العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قطر دراسة فريدة من نوعها حول التصدع الأسري وآثاره على الأطفال، وتأتي هذه الدراسة في إطار فلسفة ورؤية المركز في تحقيق الحماية والأمان للمرأة والطفل من خلال رصد أسباب ومظاهر ونتائج التصدع الأسري وآثاره المختلفة التي تؤثر على تماسك الأسرة والمجتمع.
وأشارت آمال بنت عبد اللطيف المناعي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي إلى أن هذه الدراسة إحدى ثمرات التعاون المشترك بين جامعة قطر ممثلة في مركز العلوم الانسانية والاجتماعية وبين المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي ممثلة في مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي (أمان). كما أن هذه الدراسة تأتي نتاجا للاتفاق المبرم بين الجامعة والمؤسسة، لتنفيذ بحوث ودراسات تخدم المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، وشمل هذا الاتفاق إعداد ست دراسات مختلفة تمثل مختلف فئات المجتمع. وأضافت السيدة آمال المناعي ان هذا الإنجاز يمثل احدى صور الشراكة بين منظمات المجتمع المدني وقطاعات الدولة الاخرى ومن بينها جامعة قطر التي تعد صرحا تعليميا وبحثيا هاما.
وقالت الدكتورة كلثم علي الغانم، المشرف على الدراسة إن حالات التصدع الأسري شهدت ارتفاعاً في قطر وبلدان الخليج الأخرى خلال العقد الماضي، ويعتبر التصدع الأسري مؤشر على انهيار الأسرة، وآثاره السلبية عديدة على الأفراد والأسر، ولا سيما الأطفال.
ويعتبر مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي أمان أحد المراكز الاجتماعية التي تقدم خدمات الحماية والاستشارة للفئات الهشة في المجتمع ومن بينها الأطفال وهم الفئة الأكثر تضرراً من التصدع الأسري، حيث يقدم المركز الدعم النفسي والقانوني لهم، بهدف تقليل الآثار السلبية على الأطفال في الأسر التي تعاني من التصدع والصراعات داخل الأسرة.
وبين منصور السعدي، المدير التنفيذي لمركز أمان أن الدراسة تهدف إلى التعرف على أسباب التصدع الأسري وآثاره على الأطفال، من أجل الوقوف على الاحتياجات الفعلية لضحايا التصدع الأسري من الأطفال، وتقييم مدى كفاية الخدمات المقدمة لهذه الفئة في المؤسسات المعنية، ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها من أجل تعزيز الحماية والتأهيل والدمج الاجتماعي ورفع وعي وثقافة المجتمع.