الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني سفيرنا لدى مملكة تايلاند لـ «رمضانيات»

الجالية القطرية تضيف لمسة مميزة لرمضان في بانكوك

لوسيل

حـوار: شوقي مهدي

قال سعادة الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني سفير دولة قطر لدى مملكة تايلاند، إن رمضان بتايلاند له طابع خاص كون البلاد تضم نحو 4 الاف مسجد منها نحو 200 مسجد بالعاصمة التايلاندية بانكوك. واضاف سفير قطر في تايلاند أن وجود جمع من المواطنين والأخوة المقيمين من دولة قطر يعد من السمات المميزة للأجواء الرمضانية في العاصمة بانكوك، حيث إن الزيارات الأسرية والفطور الجماعي يضع سمة قطرية خالصة على الأجواء الرمضانية في الغربة. واضاف سعادته أن البعثة درجت على تنظيم مأدبة إفطار داخل المستشفيات الطبية التي تشهد وجود المواطنين القطريين، حرصاً على توفير الأجواء الرمضانية، وفي إطار السعي لتخفيف مشقة الصيام وتوفير المستلزمات الرمضانية. وأقام سعادة الشيخ جاسم السبت الماضي إفطار السفارة بحضور رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية العربية والإسلامية، والمنظمات الدولية والإقليمية، وفضيلة شيخ الإسلام ومنسوبي مكتب شيخ الإسلام في تايلاند، ورؤساء الجامعات والمؤسسات الإسلامية التايلاندية.

◗ سعادة السفير حدثنا عن الأجواء الرمضانية في تايلاند؟

◗ قبل الحديث عن الأجواء الرمضانية بمملكة تايلاند، يطيب لي أن أنتهز هذه المناسبة لرفع خالص التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى (حفظه الله)، ولصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (حفظه الله) وإلى الشعب القطري الكريم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، سائلين الله أن يعيد هذه المناسبة ودولتنا تنعم بالأمن والعز والرخاء في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الأمير المفدى.
بالنسبة للأجواء الرمضانية في تايلاند، فهي تتميز بكونها ذات طابع خاص. فالبلاد تحتوي على نحو أربعة آلاف مسجد منها قرابة الـ200 في العاصمة بانكوك، وتتميز بإتاحتها لصلاة التراويح والشعائر الدينية طيلة الشهر المبارك، كذلك تتميز المساجد على السواء بوجود أئمة وخطباء من خريجي المراكز الدينية المرموقة بالشرق الأوسط.
ويعد وجود جمع من المواطنين والأخوة المقيمين من دولة قطر من السمات المميزة للأجواء الرمضانية في العاصمة بانكوك، حيث أن الزيارات الأسرية والفطور الجماعي يضع سمة قطرية خالصة على الأجواء الرمضانية في الغربة.

◗ كيف تبدأ يومك في رمضان؟

◗ كما تعلم، فشهر رمضان فرصة كبيرة لتنظيم أوقات العمل والعبادة. ودرجت على الاستيقاظ في الصباح الباكر لتناول وجبة السحور مع الأسرة وأداء صلاة الفجر، والذهاب لمواصلة ومباشرة الالتزامات المهنية بمقر البعثة.

◗ هل هناك اختلاف تشعر به بين رمضان في الدوحة ورمضان في تايلاند؟

◗ صحيح أن رمضان في الدوحة له طابع مختلف كونه يكون وسط الأسرة والأهل والأقارب، لاسيما مع تميز المجتمع القطري بعادات أصيلة تكرث التضامن والألفة، وتجمع العائلات والأقارب على مائدة واحدة خلال الشهر المبارك. وبحكم وجود عدد من الأخوة والمواطنين القطريين في تايلاند جاءوا بغرض العلاج والاستشفاء الطبي، فإننا نحرص على استمرار الألفة والترحيب بالضيوف والأقارب والأصدقاء بمقر مجلس رئيس البعثة، ولعل وجود الأخوة القطريين الذين هم ليسوا سوى أخ أو أخت أو والد، وهم من العوامل التي تهون الأجواء الرمضانية بعيداً عن وطننا الحبيب.

◗ هل لديك تواصل مع أبناء الجالية في شهر رمضان؟

◗ أهل قطر محور اهتمام رئيسي لأنشطة البعثة، وبالإضافة إلى التوجيهات في الاسراع بتذليل كافة العقبات الرئيسية التي تواجههم في سياق خطط وبرامج الدولة لخدمة ورعاية المرضى بالخارج، فدرجت البعثة على تنظيم مأدبة إفطار داخل المستشفيات الطبية التي تشهد وجود المواطنين القطريين، حرصاً على توفير الأجواء الرمضانية، وفي إطار السعي لتخفيف مشقة الصيام وتوفير المستلزمات الرمضانية.

◗ هل توجد أنشطة دبلوماسية تقوم بها أو تشارك بها عادة في رمضان؟

◗ درجت البعثة على المشاركة في عدد من الأنشطة الدبلوماسية الرسمية، كما أنها تقيم إقامة مأدبة إفطار خلال شهر رمضان المبارك بمشاركة رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية العربية والإسلامية، والمنظمات الدولية والإقليمية، ومنسوبي مكتب شيخ الإسلام في تايلاند، ورؤساء الجامعات والمؤسسات الإسلامية التايلاندية.

◗ ماذا عن أبرز الأطباق والمأكولات التي تتصدر المائدة الرمضانية؟

◗ مطبخنا القطري ثري بالأطباق والمأكولات لاسيما الأكلات الشعبية مثل الثريد والهريس. وذلك لا يمنع أنني أتناول ما يوجد على مائدة الطعام التي اعدتها أسرتي في المنزل أو مع الأخوة والمواطنين والجالية التايلاندية.

◗ هل تفضل أن تكون عازما أو معزوما في أول أيام الشهر الفضيل؟

◗ هذا السؤال صعب للغاية، فبخلاف الالتزامات الوظيفية والمهنية التي تقع على عاتقي. فإنني شخصياً قد أفضل أن أكون عازماً للصائمين والأخوة القطريين، ليس فقط بغرض الإطعام والحصول على الأجر والثواب والذي نحتسبه عند الله سبحانه وتعالي، بل كذلك لتوفير الأجواء الرمضانية القطرية ووجود المقدرة على مساعدة الأخوة القطريين واضفاء تراثنا الأصيل سواء في المجلس أو على موائد الطعام التي تجمعنا وتقوي أواصر الترابط والتراحم.
ذلك لا يمنع أنني في الوقت ذاته، لا أمانع أن أكون ضيفاً في منازل الأهل والأصدقاء والأقارب القطريين والمسؤولين التايلانديين المسلمين.

◗ ما العادات والطقوس القطرية التي تفتقدها في تايلاند؟

◗ الأجواء الأسرية بالطبع واحدة من أهم سمات رمضان في قطر، حيث إن الشهر المبارك مناسبة لتقوية أواصر الترابط والتراحم مع الأقارب والأصدقاء، إضافة إلى الحرص على إحياء العادات والتقاليد المتوارثة عن الأجداد مثل الغبقة وليلة القرنقعوه، والمجالس اليومية بعد صلاة التراويح و حتى ساعات السحور.

◗ هل يحاول السفير الدخول إلى المطبخ؟

◗ السفير رب أسرة في المقام الأول وموظف لدى الدولة ثانياً، ولا أجد حرجاً في دخول المطبخ في بعض الأوقات للتأكد من عملية الإشراف وتوفير عناصر المطبخ القطري والمأكولات المفضلة سواء لإقامة مأدبة إفطار بالمستشفيات أو بمجلسي الخاص بمقر السكن.

◗ كلمة أخيرة توجهها للجالية القطرية في تايلاند؟

◗ كل عام وأنتم بأهل بخير ودوحة العز دائماً في سلام وأمان تحت قيادتنا الرشيدة، ونسعد كثيراً برؤياكم في شهر رمضان المبارك، وأخيراً أبواب البعثة مفتوحة وإخواني الدبلوماسيين وأعضاء البعثة لا يقصرون.