كشفت سفيرة إسرائيل لدى أديس أبابا بلانيش زيانيا أمس الأول، عن زيارة مزمعة يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إثيوبيا، في يوليو المقبل، في سابقة بتاريخ العلاقات بين البلدين.
ووصفت السفيرة الزيارة بـ الهامة والتاريخية ، مشيرة إلى أنها ستحدث نقلة نوعية في مسيرة العلاقات الإثيوبية الإسرائيلية . وقالت زيانيا في كلمة تناقلتها وسائل الإعلام الإثيوبية إن علاقاتنا مع أديس أبابا تمتلك تاريخًا قديمًا، كما شهدت العلاقات الثنائية اتفاقيات عديدة، خاصة في مجال التعاون التكنولوجي والعلمي والزراعي . من جانبه، أكد موقع وزارة الخارجية الإثيوبية، نبأ زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لأديس أبابا، ونشر مقتطفات من كلمة السفيرة الإسرائيلية.
وكالة الأناضول نقلت عن مصادر دبلوماسية أفريقية مطلعة، أن ثمة اتصالات تجري لترتيب لقاء يجمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ومسؤولين في مفوضية الاتحاد الأفريقي.
وقال المصدر - فضل عدم نشر اسمه - إن إسرائيل ظلت تتهم الاتحاد الأفريقي بـ تبني مواقف معادية لها، ومؤيدة لفلسطين ، مضيفاً أن هناك جهودا لإقامة لقاء موسع لنتنياهو مع نخب أفريقية - لم يوضح ماهيتها - في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، على حد قوله.
وكشف المصدر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، سيقوم بجولة لدول شرق أفريقيا، تشمل أوغندا، وكينيا، ورواندا، التي تستضيف القمة الأفريقية المقبلة، - لم يصدر عن تلك البلدان أي بيانات بهذا الخصوص - قائلًا: ستكون إثيوبيا المحطة الأولى لزيارة نتنياهو، في يوليو المقبل ، مشيرًا إلى أن الزيارة ستتزامن مع أعمال القمة الأفريقية، في منتصف يوليو.
جدير بالذكر أن الاتحاد الأفريقي، رفض منح إسرائيل عضوية مراقب، بينما تتمتع بها فلسطين منذ عام 1973، ويعتبر الاتحاد الأفريقي من أقوى المنظمات القارية المؤيدة للقضية الفلسطينية.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل مليس زناوي، أجرى في يونيو 2004 زيارة للكيان الصهيوني، استمرت 3 أيام، في أول زيارة يقوم بها مسؤول إثيوبي رفيع المستوى إلى القدس المحتلة.
وتشهد العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأفريقي توترات بسبب الإدانات المستمرة من القمم الأفريقية لتل أبيب، على خلفية احتلالها لأراضٍ فلسطينية وعربية.
وحسب معطيات وزارة الدفاع الصهيونية التي نشرت في الآونة الآخيرة فإن الصادرات العسكرية الإسرائيلية بلغت نهاية عام 2015 قرابة 5.66 مليار دولار، وما وصل الدول الأفريقية من السلاح الإسرائيلي لم يتجاوز 163 مليون دولار بنسبة 2.5%.
وظهر التعاون الأمثل بين تل أبيب وأديس أبابا في مجال الطاقة والكهرباء، حيث ذكرت صحيفة كابيتال الإثيوبية أن مجلس إدارة شركة الكهرباء الإثيوبية التابعة للدولة وافق بشكل رسمي على اختيار شركة كهرباء إسرائيل لتولي إدارة قطاع الكهرباء في إثيوبيا، كما تم الاتفاق على إنشاء محطات طاقة ووقود تتولى تل أبيب إدارتها، وهو ما يعطي الحق لتل أبيب الآن لإدارة محطة كهرباء سد النهضة.
والسبب الأهم الذي يقف خلال زيارة نتنياهو لإثيوبيا كما تقول تقارير استخبارية أنه وفقا للقانون الدولي للأنهار الذي تم تغييره قبل عدة أعوام فإن إسرائيل إن اشتركت مع إثيوبيا وعدة دول حولها في تجمع إقليمي للتعاون فمن حقها أن تحصل على حصة من مياه النيل، وهو الأمر الذي تسعى إليه تل أبيب بقوة.
وعلى ذات الصعيد ذكرت وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية أن استثمارات شركة، ألانا بوستاش، الإسرائيلية لإنتاج البوتاس في إثيوبيا تصل إلى 650 مليون دولار، كما يوجد مئات الخبراء الإسرائيليين بمجالات الزراعة والمياه والطاقة والصناعة منتشرون في مختلف أرجاء إثيوبيا. وتتهم دوائر مصرية إسرائيل بأنها تقف خلف مشكلة سد النهضة.