كلمة لوسيل: الاستقرار والازدهار للجميع

لوسيل

كلمة لوسيل

رعاية صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لافتتاح منتدى الدوحة يؤكد على رغبة قطر تحقيق الاستقرار والازدهار للجميع سواء على المستوى السياسي أم الاقتصادي والاجتماعي، وهو العنوان الذي يعقد بصدده المنتدى.
المنتدى الذي شارك فيه رؤساء الدول والحكومات ومجموعة كبيرة من الشخصيات الدولية المرموقة وصناع القرار ورجال الأعمال والأكاديميين والإعلاميين والبرلمانيين ومفكرين وممثلي منظمات إقليمية ودولية وممثلي منظمات المجتمع المدني، يدل على حجم التحديات التي تواجه العالم والتي تسعى الدوحة أن تكون جزءا فاعلا في إيجاد الحلول.
ولعل تناول ملف النفط يعكس بالضرورة أثر الأسعار على اقتصادات الدول المنتجة، وليس بالضرورة أن تكون المستوردة رابحة، فالعالم حلقة ضيقة تتشابك فيها المصالح وتتقاطع السبل لعمل موحد تكون نتائجه ازدهار الجميع واستقرار المنطقة.
عمليا، لم تألُ قطر جهدا في تقديم الدعم بأشكاله كافة الإنساني والسياسي والاقتصادي، فكانت سباقة في فلسطين وملفات معقدة مثل سوريا واليمن وغيرها، ضمن موقف ثابت ينصر المظلوم ويدعم المحتاج، كعنصر فاعل بسط الاستقرار وتحقيق الطمأنينة.
وكما استضافت المنتدى الحالي حرصت الدوحة على احتضان مؤتمر أوبك الذي ناقش تدهور أسعار النفط وإمكانية الحد من الخسائر التي بالنهاية ستنعكس على التنمية، في جانب آخر كانت تدعم الطاقة النظيفة وتحفز على مشاريع استثنائية صديقة للبيئة النظيفة التي هي حق من حقوق الإنسان.
اليوم يقف العالم أمام تحديات صعبة يفرضها الوضع الدولي والإقليمي الراهن وقضايا مهمة أبرزها التنمية والأمن والتهديدات التي تواجه البشرية، والإرهاب بجميع أشكاله وصوره، كذلك هنالك قضايا حيوية وملحة مثل الاقتصاد والطاقة.
من بين المحاور البارزة التي يناقشها المنتدى سؤال مهم مفاده: الاقتصاد العالمي إلى أين؟، وهنا تكمن صعوبة الإجابة في حال لم يشارك الجميع شعوبا وحكومات في وضع التصورات والرؤى المستقبلية لتجنب العثرات وتجاوز المحن التي تفرضها الاقتصادات المترهلة في بعض الدول وحالات الانكماش التي خلفت مزيدا من المتعطلين والفقراء.
ويتوقف المؤتمر عند أمن الخليج العربي ليمعن النظر في الأزمات والتحديات التي تواجه هذه المنطقة المهمة من العالم، لذلك كانت الدوحة بالأمس واليوم وأيضا في المستقبل مستعدة لاحتضان أي من اللقاءات والاجتماعات التي في نهاية ستكون خدمة للبشرية.