تعتبر عماد النظام المصرفي الدولي

اللصوص يستغلون ثقة البنوك في سويفت

لوسيل

لندن – رويترز

ينظر المصرفيون إلى شبكة سويفت- التي تسمح للبنوك بتحويل مليارات الدولارات كل يوم- على أنها عماد النظام المصرفي الدولي، إلا أن هذه النظرة قد تتغير الفترة القادمة، فبعد الساعة السابعة مساء يوم 12 يناير 2015 بقليل وردت رسالة من جهاز كمبيوتر مؤمن في مصرف بانكو دل أوسترو في الإكوادور تتضمن تعلميات لبنك ويلز فارجو في سان فرانسيسكو بتحويل أموال إلى حسابات مصرفية في هونج كونج.

ونفذ ويلز فارجو التعليمات واعتمد على مدار عشرة أيام 12 تحويلا على الأقل من أموال بانكو دل أوسترو وردت كل طلبات تحويلها على نظام سويفت المؤمن للتحويلات المصرفية، وبلغ إجمالي قيمة التحويلات لحسابات في مختلف أنحاء العالم 12 مليون دولار.
ويعتقد البنكان الآن أن هذه الأموال سرقها متسللون مجهولون حسبما ورد في وثائق دعوى قضائية رفعها بانكو دل أوسترو على ويلز فارجو في نيويورك هذا العام مطالبا برد الأموال وفوائدها.
وقال ويلز فارجو إن ثغرات أمنية في عمليات البنك الأكوادوري هي السبب في خسائره، مضيفا في مذكرة قدمتها للمحكمة في فبراير الماضي إن متسللين حصلوا على بيانات الدخول على نظام سويفت لأحد موظفي بانكو دل أوسترو.
ولم يخطر أي من البنكين شبكة سويفت بالسرقة وقالت الشبكة إنها لم تعلم بها سوى من خلال تقرير لرويترز، وقالت سويفت في بيان لابد أن يخطرنا العملاء بمثل هذه العمليات الاحتيالية إذا كانوا يهتمون بمنتجاتنا وخدماتنا حتى يمكننا أن نحيط المجتمع الأوسع بها علما وندعمه، وقد اتصلنا بالبنك المعني للحصول على مزيد من المعلومات ونعمل على تذكير العملاء بالتزامهم بإطلاعنا على هذه المعلومات.
وقد سلطت أضواء مكثفة على الشبكة منذ سرق لصوص إلكترونيون 81 مليون دولار في فبراير من حساب لبنك بنجلادش المركزي لدى بنك نيويورك الاحتياطي الاتحادي.
وربما يعزز نقص الإفصاح في هذا المجال ثقة البنوك العمياء في أمن شبكة سويفت إذ يقول الموظفون السابقون في سويفت وخبراء الأمن الالكتروني أن البنوك تعتمد بصفة روتينية الطلبات الواردة إليها عبر هذا النظام دون أي سبل إضافية للتحقق من صحتها.
وقال هيو كومبرلاند مدير التسويق السابق في سويفت الذي يعمل الآن بشركة بوست كوانتم للأمن الإلكتروني إن البنوك تخشى أيضا إخطار سويفت أو أجهزة إنفاذ القانون بالثغرات الأمنية لأن هذا قد يؤدي إلى تحقيقات تسلط الضوء على فشل إدارة المخاطر أو عدم الإلتزام باللوائح بما قد يؤدي إلى إحراج المديرين.
وفي الأسبوع الماضي أعلن بنك تين فونج الفيتنامي أن حسابه في شبكة سويفت استخدم في محاولة اختراق العام الماضي، ورغم فشل هذه المحاولة فهي علامة أخرى على تزايد استهداف المجرمين لشبكة سويفت.