سفيرة الفلبين: الزيارة نقطة انطلاق للارتقاء بالعلاقات

alarab
محليات 22 أبريل 2024 , 01:05ص
الدوحة - قنا

أكدت سعادة السيدة ليليبيث فيلاسكو بونو سفيرة جمهورية الفلبين لدى الدولة، أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى مانيلا، مؤشر قوي على العلاقات المزدهرة بين البلدين، وتأكيد على الرغبة المشتركة في الارتقاء بها إلى آفاق جديدة من التعاون والشراكة. 
وقالت سعادتها في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا» إن «زيارة سمو الأمير رفيعة المستوى إلى الفلبين تعد مؤشرا قويا على ازدهار العلاقات بين البلدين. كما أنها توفر فرصة ممتازة للجانبين لمناقشة العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ما يعكس الشعور المشترك بالمسؤولية لدولتين فاعلتين على الصعيدين الإقليمي والعالمي».

كما أكدت أن زيارة سمو أمير البلاد المفدى إلى بلادها ستمثل نقطة انطلاق للارتقاء بالعلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك تعزيز التجارة والاستثمار وتوسيع التعاون في المجالات الحيوية الأخرى مثل الرياضة، والطاقة، والرعاية الصحية، والتعليم، والثقافة.
وأشارت سعادتها إلى أن جمهورية الفلبين ودولة قطر تتمتعان بعلاقات ممتازة، «إذ تربطهما 43 عاما من العلاقات الدبلوماسية الرسمية وأواصر الصداقة الدائمة التي انتقلت من قوة إلى قوة أكبر بمرور الوقت».
وأضافت «مانيلا عازمة ومصممة على الحفاظ على علاقات ودية مع الدوحة، وتحرص على توسيع نطاق مجالات التعاون الحالية بين البلدين إلى ما أبعد من العلاقات الودية على المستوى الشعبي لتشمل مجالات التجارة والاستثمار والزراعة والدفاع والتعليم والطاقة والثقافة، إلى جانب تعزيز التعاون على الصعد الإقليمية ومتعددة الأطراف فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك».
كما عبرت عن تطلع بلادها إلى تفعيل اللجنة الاقتصادية والتجارية والفنية المشتركة بين البلدين.. وقالت «بمجرد تفعيلها، ستكون هذه الآلية بمثابة منصة حاسمة تتيح لمختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية من كلا الجانبين العمل على تحقيق أهداف مشتركة من خلال وضع خطط عمل ذات صلة وتحديد تدابير ملموسة لتسهيل القيام بالأعمال».
وذكرت أن قطر والفلبين وقعتا سابقا أكثر من 20 اتفاقية تغطي مجموعة واسعة من المجالات، كالاستثمار، والضرائب، والخدمات الجوية، والعمل، وإنشاء آلية للتشاور السياسي، والزراعة، فضلا عن التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني.
ولفتت إلى أن العلاقات بين بلادها ودولة قطر تقوم على أساس من الروابط القوية على المستوى الشعبي.. مضيفة «هناك أكثر من 260 ألف مواطن فلبيني من مختلف القطاعات والصناعات الذين يعتبرون قطر بمثابة وطنهم ويساهمون بشكل جماعي في النشاط والديناميكية الاقتصادية التي تشتهر بها قطر وتعد رفاهيتهم بمثابة أولوية للبلدين».
وعلى صعيد التعاون الثقافي، أوضحت أن البلدين يناقشان إمكانية إبرام مذكرة تفاهم للتعاون بين اللجنة الوطنية للثقافة والفنون في جمهورية الفلبين ووزارة الثقافة في دولة قطر، وزيادة التعاون والتبادل الثقافي مع متاحف قطر والحي الثقافي «كتارا».
وأضافت «لمزيد من تعميق التفاهم بين البلدين، تحرص الفلبين أيضا على المشاركة في مبادرة العام الثقافي لدولة قطر، من بين برامج ثقافية أخرى، بهدف تعزيز التبادل الثقافي وتقوية الروابط بين الدولتين وشعبيهما».
وأكدت رغبة بلادها في تعزيز التعاون في مجال العمل حتى يتمكن الجانبان من مواصلة الانخراط المثمر والمشاركة البناءة في هذا الإطار، وتطلعت إلى عودة انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة المعنية بمسائل العمل في الربع الثاني من عام 2024.
وأشارت إلى أن البلدين يجريان حوارا مستمرا مع مختلف أصحاب المصلحة في الفلبين وقطر، وخاصة وزارة العمل، من أجل تعزيز آلياتنا للتعاون. وعبرت عن تطلعها إلى عقد اجتماع للجنة المشتركة المعنية بمسائل العمل لمناقشة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وثمنت الدعم القطري الفعال والنشط في تعزيز الثقافة الفلبينية من خلال توفير مساحة تتيح التعبير عن الفن والتراث والإبداع الفلبيني، وعبرت عن الأمل في أن يزدهر هذا التعاون الثقافي والشراكة من خلال إضفاء الطابع الرسمي على آليات التعاون الأعمق والأوسع نطاقا بين البلدين.
وتطرقت إلى قطاع تعاون مهم بين البلدين، وقالت إن الحوكمة البحرية تمثل مجالا للتعاون والعمل المشترك لا سيما وأن البلدين طرفان في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تحدد الإطار القانوني لإدارة محيطات وبحار العالم.
وأوضحت أن بإمكان الفلبين، وهي دولة بحرية أرخبيلية، وقطر، وهي شبه جزيرة، «الاحتفال بالتراث البحري المشترك وتطوير تعاون أقوى للحفاظ على أمن بحارنا، وصحة النظم الإيكولوجية البحرية، وكذلك الحفاظ على الممرات المائية البحرية الاستراتيجية، آمنة وحرة ومفتوحة».

التبادل التجاري 
وعن التبادل التجاري، أفادت سعادة السيدة ليليبيث فيلاسكو، بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ ما يقرب من 600 مليون دولار وفقا لأحدث البيانات، وبلغت قيمة الصادرات القطرية إلى الفلبين حوالي 540 مليون دولار. وأشارت إلى أن هناك الكثير من الفرص لرفع مستوى التبادلات التجارية بين الجانبين.
كما أكدت أن البلدين يعملان بشكل وثيق نحو تعزيز علاقات استثمارية أقوى، معربة عن تطلع بلادها إلى أن يصبح المستثمرون القطريون جزءا من مسار النمو الاقتصادي الفلبيني من خلال المشاركة في المجالات ذات الأولوية الاستثمارية في الفلبين، مثل الاتصال الرقمي والمادي، والصحة، والطاقة والكهرباء، والزراعة، وإمدادات المياه.
كما أعربت عن تقدير بلادها للدور المحوري الذي تلعبه دولة قطر لمعالجة القضايا الهامة في منطقة الخليج وخارجها، ونوهت بالتاريخ الحافل لدولة قطر في تعزيز الدبلوماسية الوقائية والمشاركة في جهود الوساطة من أجل التسوية السلمية للنزاعات.
وفي هذا السياق، توجهت بالشكر لدولة قطر على مساعدتها في تسهيل إطلاق سراح اثنين من المواطنين الفلبينيين كانا محتجزين في غزة العام الماضي، وأكدت بهذه المناسبة أن الفلبين وقطر تتشاطران هدفا مشتركا يتمثل في رؤية وقف فوري للأعمال القتالية في المنطقة وإنشاء مسار للسلام الدائم.. وقالت إن بلادها، وعلى غرار دولة قطر، لعبت دور الوسيط في العديد من السياقات متعددة الأطراف. 
معاهدة الصداقة ونوهت سعادة سفيرة الفلبين لدى الدولة بانضمام دولة قطر إلى معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في العام الماضي، مؤكدة تطلع بلادها إلى انخراط أوثق للدوحة مع الرابطة في السنوات القادمة.
وأكدت في ختام تصريحها مع «قنا» أن بلادها تعتبر قطر صديقا وشريكا موثوقا به، ولديهما التزام مشترك بتحقيق الازدهار والسلام».. وقالت «البلدان يمضيان في طريقهما نحو التقدم والتنمية في عالم محفوف بالتحديات العميقة على نحو متزايد، ولا شك أن زيارة سمو الأمير التاريخية إلى الفلبين تشكل دليلا على الجهود المبذولة لتحفيز العمل نحو الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية نحو آفاق جديدة».