الخيمة الخضراء تؤكد جدارة الدوحة بلقب عاصمة الثقافة الإسلامية.. مثقفون وكتاب:

مثقفون وكتاب: قطر تلعب دورا أساسيا في نشر الثقافة الإسلامية

لوسيل

صلاح بديوي

تحت عنوان الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية دارت فعالية برنامج الخيمة الخضراء الرمضانية الرابعة أمس برئاسة الدكتور سيف بن علي الحجري حول 5 مجالات ثقافية وهي: دور دولة قطر في خدمة ونشر الثقافة الإسلامية، وأهمية إنعاش وتخليد الأمجاد الثقافية والحضارية، وإبراز المضامين الثقافية والقيم الإنسانية للحضارة الإسلامية، وأثر الحضارة الإسلامية على النهضة العلمية في العالم، وتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات وإشاعة قيم التعايش والتفاهم بين الشعوب.

وشاركت بالمناقشات نخبة منتقاة من المهتمين بالمجالات الثقافية وأبرزهم البروفيسور عبد العزيز برغوث، والسيدة مريم ياسين الحمادي، والدكتور عكاشة الدالي، والسيد فالح الهاجري، والسيدة نهى الرميسي، ود. يحيى الأغا، ود. أحمد الكندي، ود. أحمد ولد أباه، ود. محمد حلمي، والسيد محمد إبراهيم السادة، ومحمد العبري، والسيدة وفاء اليعقوبي، ود. محمد الأمين بن ناصر، ود. نبيل درويش، والسيدة هاشمية الموسوي، وصالح غريب.

أكد عدد من الأكاديميين وأصحاب الرأي والمفكرين والفنانين والشعراء المشاركين في الخيمة الخضراء على جدارة الدوحة لأن تكون عاصمة للثقافة الإسلامية نظرا لجهودها الكبيرة في تفعيل دور المشهد الثقافي وأياديها البيضاء الممتدة لكل المجتمعات المحتاجة وتدخلاتها لتعزيز الأمن وتحقيق السلام في كل ربوع المعمورة.

وتحدث المشاركون في ندوة الخيمة الخضراء التابعة لبرنامج لكل ربيع زهرة عن دور دولة قطر في خدمة ونشر الثقافة الإسلامية وأهمية إنعاش وتخليد الأمجاد الثقافية وإبراز المضامين والقيم الإنسانية للحضارة الإسلامية وكذلك أثر الحضارة الإسلامية على النهضة العلمية في العالم وتعزيز الحوار بين الثقافات، وإشاعة قيم التعايش والتفاهم بين الشعوب.

وأوضح الدكتور سيف بن علي الحجري رئيس برنامج لكل ربيع زهرة أن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الإيسسكو وضعت برنامج عاصمة الثقافة الإسلامية منذ 2005 بأن تُمنح سنويا إلى ثلاث مدن إسلامية، بواقع مدينة عن كل من المناطق الإسلامية، حيث وقع الاختيار في 2021 على الدوحة/ قطر عن العالم العربي، وبانجول/ غامبيا عن إفريقيا، وإسلام آباد/ باكستان عن آسيا حيث تمتد الاحتفالات على مدار العام.

نشر الثقافة الإسلامية

وأكد الدكتور الحجري أن برنامج الدوحة كعاصمة للثقافة الإسلامية يهدف إلى نشر الثقافة الإسلامية وتجديد مضامينها، وإبراز المضامين الثقافية والقيم الإنسانية للحضارة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات وإشاعة قيم التعايش والتفاهم.

أكد الدكتور سيف بن علي الحجري تنظيم الدولة لـ 70 فعالية، شعارها ثقافتنا نور لتحقيق 5 أهداف وهي: التشجيع على الإبداع والابتكار، وتعزيز الموروث الثقافي الإسلامي، والترويج للقيم الإسلامية القائمة على العلم والكرامة الإنسانية، والتركيز على التنوع الثقافي كقيمة مضافة للدول الإسلامية وللثقافة الإسلامية عامة، التعريف بالتجربة الثقافية لدولة قطر وجهودها لتعزيز الثقافة الإسلامية. وبين أن اهتمام دولة قطر بالثقافة بدأ منذ نشأتها بتشجيع العلماء والكتاب والمثقفين، وإقامة الندوات والمؤتمرات، والاستثمار في التعليم العام والجامعي، والعناية بالجامعات والمدارس والمتاحف وإنشاء الساحات الثقافية والحي الثقافي والصالونات والمنتديات والمراكز الثقافية العامة والخاصة والمجتمعية، إضافة لإسهاماتها الثقافية على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن الدوحة تعد لإقامة أكثر من 500 فعالية خلال العام الجاري، تحت شعار ثقافتنا نور سعيا إلى التشجيع على الإبداع والابتكار، وتعزيز الموروث الثقافي الإسلامي، والترويج للقيم الإسلامية القائمة على العلم والكرامة الإنسانية، والتركيز على التنوع الثقافي كقيمة مضافة للدول الإسلامية وللثقافة الإسلامية عامة، وكذلك التعريف بالتجربة الثقافية لدولة قطر وجهودها لتعزيز الثقافة الإسلامية.

وفي الإطار ذاته، تحدثت الشاعرة هاشمية موسوي من سلطنة عمان عن جدارة الدوحة بأن تكون عاصمة الثقافة الإسلامية نظرا لجهودها في تعزيز التنوع الثقافي وتفعيل دور المشهد الثقافي من خلال دعم الفعاليات وتنظيمها لجميع المقيمين على أراضيها، مشيرة إلى أن الثقافة في قطر ليست أدبيات نظرية لحضارة من الحضارات أو أمة من الأمم بل هي واقع يعاش ونظام وطريقة تفكير وسلوك يمارس في الحياة اليومية.

وأكدت سعي دولة قطر الدائم لنشر الثقافة الإسلامية بمد يد العون للمجتمعات المحتاجة خارج حدودها وأياديها البيضاء لمختلف الأجناس والأعراق وسعيها لنشر السلام والأمن ونزع فتيل الحرب وإصلاح ذات البين وفض الخصومات في مختلف دول العالم إضافة إلى مساهماتها المحلية والإقليمية إنسانيا واجتماعيا وثقافيا وجهود مؤسساتها البحثية والثقافية والعلمية.

تعزيز التواجد الثقافي

وقالت السيدة مريم بنت ياسين الحمادي مدير الملتقى القطري للمؤلفين: حرصت دولة قطر على التنوع الثقافي الموجود بين الأمم، وعندما نتحدث عن الثقافة العربية الإسلامية لما تمثله من أهمية، فإننا نشدد على ضرورة أن يكون هناك نوع من التلاقح والتماذج بين الحضارات من خلال التنوع الثقافي الموجود في قطر عبر المتاحف والمكتبات والجامعات والمراكز العلمية والثقافية.

واستطردت مريم الحمادي قائلة: وأكثر مشكلة تعاني منها المجتمعات هي نظرها على بعضها، والفعاليات بهذا العام ستغطي جميع المجالات والأجهزة الثقافية، ولدينا هدف نشدد عليه وهو تعزيز التراث العربي الإسلامي، وأصبح هناك دور كبير متوقع من القائمين على مجال الثقافة لإحداث تغيرات ثقافية وانتشار الثقافة العربية الإسلامية من الدوحة للعالم.

واستعرض الدكتور عكاشة الدالي بإسهاب إسهام علماء الحضارة الإسلامية في العالم الغربي. وقال: نحن محظوظون في العالم العربي لأننا نشأنا في أقدم الحضارات، ونزلت علينا كل الديانات، وأن اليونانيين تعلموا العلوم من الحضارات العربية القديمة، والقوانين الأوروبية التي تنسب للرومان ترجع للمنطقة العربية.

واستطرد قائلا: الإسلام له إسهامات كبيرة في علم الآثار، والمسلمون أول من كتبوا كتابات علمية رصينة في علم الآثار منذ القرن التاسع، وهؤلاء العلماء وضعوا أسس علم الآثار، وأسماء الأجرام السماوية ترجع في أصولها إلى اللغة المصرية القديمة وبعضها دخل المنطقة العربية، وفي مجال الزراعة وعلماء البيئة برع العلماء المسلمون وكانت لهم مؤلفات فيها ودور بارز في التحدث عنها، ونحن محظوظون في الدوحة لأن الجامعات القطرية باتت تشع بالمعرفة على العالم كله.

نشر الثقافة الإسلامية

وقال الإعلامي فالح سيف الهاجري الخبير بوزارة الثقافة: يوجد دور بارز لدولة قطر في نشر الثقافة الإسلامية، وهو دور أساسي وكبير وجبار وكل عام كانت هناك فعاليات وندوات ومؤتمرات ثقافية في الدوحة تحمل في طياتها فعاليات إسلامية وعربية ودولية، ونتمنى تعاونا وتفاعلا مع الدول العربية والإسلامية.

واستطرد قائلاً: الثقافة تمثل لنا شريان حياة وهي السبيل الوحيد للمحافظة على حضارتنا، وستكون هذه السنة نقلة نوعية وحافظة ويتوجب إيلاء الترجمة دورا أكبر وخدمت دولة القطر الثقافة الإسلامية. ثم استفاض الهاجري في الحديث عن مجلة الدوحة التي سبق وترأس تحريرها وقال: مجلة الدوحة الثقافية كانت مصدر إشعاع، وتلك المطبوعات تساهم في نشر الثقافة وهي أصبحت مرجعا مهما.

واستهل الشاعر محمد العبري من سلطنة عمان مشاركته بأبيات شعر بدأها قائلا: مَدُّوا إليك شغافَ القلبِ فاقتدروا... فكنتِ عاصمةً للنُّورِ يا قطرُ.

وأوضح أن الالتفاف الى مسألة أثر الحضارة الإسلامية على الحضارات العالمية يبعث الهمة في نفوس الأجيال وهو دفء أسمى وغاية قصوى، وشهد علماء أوروبيون بذلك للمسلمين واعترفوا بمآثر العرب والمسلمين وحضارتهم ودورها في النهضة الأوروبية، لاسيما في القرون الوسطى حيث مدنوا أوروبا وبرع العربي في كل المجالات والفنون ولو لم يظهر المسلمون لتأخرت حضارة أوروبا عدة قرون.

الحوار بين الثقافات

وأكد د. يحيى الأغا: الثقافة القطرية تستند على معايير وقيم إسلامية من أجل بناء جيل يفكر ليبني وطنه ويساهم بالحضارة الإنسانية وصولا للتميز والتفكير بعيد عن الاذرواجية.

وأشار إلى أن الدوحة واحة فكرية تهدف لبناء الإنسان ونشر الثقافة عربيا وعالميا من خلال منابر ومراكز ومتاحف ومن خلال كتارا تبعث برسائل للعالم والدوحة رائدة بعلوم الفلك من خلال النادي العلمي إضافة إلى جانب الجامعات والمختبرات البحثية التي تساهم في تشكيل البنى القطرية.

وقال د. أحمد ولد أبا: الدوحة كانت دوما عاصمة للثقافة كل المؤسسات التي تحتضنها وكل الفعاليات التي تنظمها ذات طابع ثقافى وفكري إضافة للبرامج الدولية التي ترعاها قطر ومن ثم ليس غريبا على الدوحة أن تتسمى بذلك وهي تتصف باحتضان الثقافة دوما.