محكمة قطر الدولية توسع اختصاصاتها لتشمل منازعات المناطق الحرة

لوسيل

الدوحة - قنا


كشف السيد فيصل راشد السحوتي الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية، عن توسع اختصاصات محكمة قطر الدولية في مسودة مشروع القانون الجديد لمركز قطر للمال لتشمل نظر الدعاوى والمنازعات المتعلقة بالمناطق الحرة وتشريعاتها.

جاء ذلك في لقاء له اليوم، مع وسائل الإعلام المحلية بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيس المحكمة، حيث أكد أن إعطاء الاختصاص لمحكمة قطر الدولية لنظر المنازعات المتعلقة بالمناطق الحرة سيعد حافزا إضافيا للكثير من المستثمرين الأجانب الراغبين بالاستثمار في المناطق الحرة بالدولة، نظرا لما يتميز به قضاء المحكمة من كفاءة وحياد واستقلالية وسرعة في الفصل في الدعاوى وتطبيقه لأفضل المعايير الدولية في المجال القضائي.

وأشار السيد السحوتي إلى أن توسيع اختصاصات محكمة قطر الدولية ليشمل المناطق الحرة قد جاء ليواكب النمو الاقتصادي التي تشهده دولة قطر في جميع القطاعات، مؤكدا أن محكمة قطر الدولية قد عززت بيئة الاستثمار في مركز قطر للمال من خلال المساهمة في جذب الشركات الأجنبية وتعزيز الثقة لدى المستثمرين، حيث بلغ عدد الشركات المسجلة في المركز حاليا ما يقارب سبعمائة شركة.

ولفت إلى أن محكمة قطر الدولية تعد أول محكمة متخصصة في الدولة لنظر النزاعات التجارية والاستثمارية الناشئة فيما بين الشركات المالية المؤسسة في مركز قطر للمال والغير، وتعد المحكمة جزءا من النظام القضائي في دولة قطر، مشيرا إلى أن المحكمة ستخضع لرقابة المجلس الأعلى للقضاء في مشروع القانون الجديد لمركز قطر للمال مع الحفاظ على استقلالية وعمل المحكمة، ومؤكدا على أهمية الدور الذي ستقوم به المحكمة في المرحلة القادمة من نهضة الدولة.

وشدد على أهمية وجود التشريعات الاقتصادية المتطورة في الدولية والتي تعتبر من العوامل الرئيسية في إرساء بيئة أعمال واستثمار مستقطبة للشركات العالمية، منوها بأن تأسيس المناطق الحرة قد جاء ضمن الخطة الاستراتيجية للدولة في التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، وإلى أن محكمة قطر الدولية ستساهم في تعزيز ثقة الشركات الأجنبية الراغبة في العمل في المناطق الحرة من خلال حماية مصالحهم والتأكيد على حصولهم على العدالة الناجزة في حل منازعاتهم المنظورة أمام المحكمة بواسطة كادر قضائي دولي محايد ومتخصص في نظر المنازعات الاستثمارية والتجارية.

وتطرق السيد السحوتي إلى بعض التقارير الدولية التي أشادت بمحكمة قطر الدولية ونظامها القضائي ومدونة السلوك القضائية والتي تستند إلى مبادئ الاستقلال والحياد والنزاهة، مفيدا بأن قانون التحكيم الجديد رقم 2 لسنة 2017 منح المحكمة عدة صلاحيات تتعلق بتقديم المعاونة والمساعدة القضائية للتحكيم إلى جانب اختصاصها الرقابي بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم، مؤكدا على أن ذلك ما هو إلا دليل على الرغبة القوية لدى القيادة في الدولة في أن تلعب المحكمة دورا رئيسيا في التحكيم التجاري الدولي، مؤكدا على أن المحكمة ستساهم في ترسيخ موقع دولة قطر على خارطة التحكيم الدولية.