ذكرت مصادر دبلوماسية في واشنطن أمس أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان يتجه إلى إلغاء زيارته المقررة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأكدت مصادر دبلوماسية أن احتمالية إلغاء الزيارة كبيرة لأسباب عدة، موضحة أن السبب الرئيسي لذلك، شعور ابن زايد بأن الأجواء في أمريكا ستكون سلبية وأنه من الممكن أن يتعرض للمساءلة القانونية، على خلفية قضية تحقيقات مولر ودور الإمارات في التأثير على ترامب من خلال جورج نادر.
وكشفت المصادر ذاتها أن ولي عهد أبوظبي طلب دعوة مكتوبة رسمية من البيت الأبيض، لافتة إلى أن ابن زايد يتملكه خوف أكبر من الضجة الإعلامية السلبية التي ستحيط بزيارته، بعد الأخبار عن دوره في التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وكان المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر وسع تحقيقه حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ليشمل البحث عن نفوذ الإمارات في واشنطن وتأثيرها على السياسة الأمريكية. جاء ذلك وفق ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال ، التي أشارت في تقريرها إلى أن مولر يبحث في تأثير الإمارات على السياسة الأمريكية من خلال شركة استشارات خاصة إسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص على دراية بالتحقيق أن مولر طرح أسئلة حول عمل شركة استشارية خاصة نفذت مشاريع للإمارات، مشيرين إلى أن تحقيقه يتعمق أكثر في التأثير الأجنبي في واشنطن ليشمل دولا أخرى غير روسيا.
وفي وقت لاحق، نشرت صحيفة نيويورك تايمز وثائق تشير إلى أن المسؤول عن جمع التبرعات في الحزب الجمهوري إليوت برويدي، كتب في 6 مايو 2017 مذكرة لمستشار ولي عهد أبو ظبي جورج نادر، قدم فيها مقترحا معقدا من ثلاثة مسارات يمكن أن ينفعهما معا، وذلك من خلال استخدام تأثيرهما في واشنطن وأبوظبي. وأوضحت أن نادر سيقوم بتشجيع راعيه ولي عهد أبوظبي ابن زايد، على الطلب من الولايات المتحدة تسليمه الملياردير والمعارض الصيني جو وينجو، بسبب خلافات مالية مع الإمارات، فيما يقوم برويدي في الوقت ذاته بدفع الإدارة للاستجابة لطلب الترحيل من الإمارات، دون الظهور بمظهر تسليم معارض صيني للصين، وعند تسليمه تقوم أبوظبي بترحيله للصين، مقابل دفع الأخيرة دينا لهيئة الاستثمار في أبوظبي بـ 3 ملايين دولار تطالب جو به.