33 مليار دولار تعاقدات تجهيزات عسكرية

3 محاور إستراتيجية تبحثها القمة الخليجية الأمريكية

لوسيل

وكالات

تختتم اليوم في العاصمة السعودية الرياض فعاليات القمة الخليجية الأمريكية، والتي أعلن أنها بدأت بحث عدة قضايا إستراتيجية تهم الجانبين من أبرزها الاستقرار الإقليمي والحرب على الإرهاب ولجم تدخلات إيران. ورأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في قصر الدرعية بالرياض، أعمال قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية، باراك أوباما. وبحسب وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر، فإن بلاده أعطت الضوء الأخضر لأكثر من 33 مليار دولار من عقود التجهيزات العسكرية لدول الخليج.

الجانبان ضاعفا من الدوريات البحرية المشتركة في مياه الخليج، ونفذا تدريبات عسكرية مشتركة. كما يعملان على مشروع دفاع جوي وصاروخي مشترك للدول 6 المنضوية في مجلس التعاون.
يرى مراقبون أن هناك تقدماً حقيقياً على صعيد التعاون الأمني بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة وتم تأسيس اللجان المشتركة لتفعيل الأمن البحري والإلكتروني، وتقوية الدفاعات الباليستية لدول المنطقة، وفي اليوم الأول للقمة طرحت قضايا ملحة مثل الوضع في اليمن ووقف إطلاق النار دعما للحل السياسي، كذلك الأوضاع في العراق وما أحرزته قوات الأمن العراقية من استرجاع 40% من الأراضي التي استولى عليها داعش على الرغم من خلافات المحاصصة الحزبية، إضافة إلى ما يتعين القيام به في الشأن الليبي ودعم حكومة الوفاق الوطني.
وتركز القمة التي بدأت أمس وتنتهي اليوم على ثلاثة محاور في ثلاث جلسات رئيسية شملت الاستقرار الإقليمي في ظل الظروف الراهنة، والحرب على داعش ومكافحة الإرهاب وبخاصة تنظيما داعش والقاعدة. أما المحور الثالث فقد خصص للأمن الإقليمي وتهديدات وتصرفات وممارسات إيران في المنطقة. ويتوقع أن ينتهي جدول أعمال القمة ببيان ثنائي اليوم يدين بين بنوده الأفعال والتصرفات والممارسات التي تقوم بها إيران في دول مجلس التعاون والدول العربية.
وسيلقي الرئيس الأمريكي أوباما كلمة قبل مغادرته، ساعيا من خلال قمة الرياض إلى تأسيس هذا النمط السنوي من الاجتماعات بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي تأكيداً على أهمية وعمق العلاقة بين الجانبين.
وترى إدارة أوباما أن حل نزاعات المنطقة، خصوصا ذاك المستمر منذ 5 أعوام في سوريا، هو مفتاح للتركيز على مواجهة المتشددين. وفي ختام القمة يتوقع أن يؤكد أوباما لدول الخليج، الحليفة التقليدية لواشنطن، دعم بلاده في مواجهة التدخلات الإيرانية .
وينتظر الجانب الخليجي من القمة - حسب مصادر صحفية - الحفاظ على التوازنات في المنطقة من خلال تزويد دول المجلس بمنظومة صاروخية متقدمة، لردع الترسانة الباليستية الإيرانية الأكثر عدداً في الشرق الأوسط، وتعزيز الأمن السيبراني من خلال تقديم التكنولوجيا الحديثة والمتطورة لردع أي حرب إلكترونية قد يتعرض لها الحلفاء في الخليج، إضافة إلى الأمن البحري.
ويرى محمد الصبان الخبير النفطي، والمستشار السابق لوزير النفط السعودي، أن الملف النفطي سيكون حاضراً في مباحثات القمة الخليجية الأمريكية، مشيراً إلى أن هذا الملف هو محور المصالح المشتركة بين دول الخليج العربي وواشنطن التي ما زالت المستورد الرئيسي للنفط. ونقلت عنه الأناضول قوله إن الولايات المتحدة أخطأت في اتخاذ قرار فصل مصالحها الاقتصادية عن السعودية وبقية الدول الخليجية، التي لا تزال اللاعب الرئيسي في سوق النفط العالمية.