

تتواصل فعاليات سوق القرنقعوه الذي تنظمه وزارة الثقافة في درب الساعي مدعومة بحرص جماهيري على التواجد بشكل يومي في درب الساعي ، كما يتتبع الأطفال المسحر يوميا مشكلين لوحة تراثية إضافة إلى الإقبال الكبير على القرنقعوه الذي توفره الأسر المنتجة.
وقالت أم نوال صاحبة مشروع إن مشاركتها في سوق القرنقعوه تعد فرصة كبيرة لها للترويج لمشروعها، واعتبرت أن السوق ضم مجموعة من الأسر المنتجة تمتلك خبرات واسعة في تقديم منتجاتها التي تعتبر بصمة واضحة للتراث القطري الشعبي، وتخصيص مساحات لها بالسوق سيعمل على إنجاحه، وتعريف الزوَّار بالثقافة والطقوس الرمضانية القطرية بشكل خاص والخليجية بشكل عام، وأشادت أم نوال بسوق القرنقعوه، واختيار المكان في درب الساعي، وأوضحت أن السوق الذي يحاكي أجواء “الفريج” بتصاميمه المميزة التي تتماشى مع هذه المناسبة التراثية المميزة، تعكس عراقة المورث القطري. بدورها أثنت اسماء طارق صاحبة مشروع على سوق القرنقعوه وشكرت وزارة الثقافة على هذه الفرصة التي أتاحتها للأسر المنتجة للترويج لمنتجاتها، وقالت إنها سعيدة بالاقبال الكبير من الناس على السوق، خاصة الأطفال الذين يجدون ضالتهم فيه من أجواء تراثية ممزوجة بالترفيه وتتوافر فيها كل ما ينشدونه من حلويات وألعاب شعبية وحكايات تراثية.
قالت هيا النعيمي صاحبة مشروع الأجنحة السحرية إن المشاركة في سوق القرنقعوه إضافة للأسر المنتجة وفرصة للترويج لمنتجاتها والتعريف بها، ونوهت بالاقبال الكبير للجمهور على السوق، وتمنت أن يتم تنظيم السوق في كل رمضان، خصوصا أنه ينظم في درب الساعي الذي يتميز بأجواء تراثية عريقة.
فترة تسويقية مناسبة
واعتبرت السيدة أسماء المطوع صاحبة مشروع ( أسومي للهدايا ) أن سوق القرنقعوه فرصة كبيرة لأصحاب المشاريع، خاصة أنه جاء في فترة تسويقية مناسبة، ونوهت بالحضور والإقبال الجماهيري الكبير على السوق،
وقالت أم ماجد صاحبة مشروع جلابيات إن الاسر المنتجة لديها تجهيزات عديدة، وتسعد للمُشاركة في المعرض والترويج للتراث القطري بكل أنواعه، والتعرف على عاداته وتقاليده، وأكدت أن سوق القرنقعوه بالاضافة إلى كونه منفذا مهما للبيع فإنه يمثل مكانا للتعريف بعادات وتراث الدولة، واحياء بعض الطقوس الرمضانية، مثل المسحر، والألعاب الشعبية وغيرها.
المسحر يجوب بطبلته الشهيرة
يطلق «المسحر» أهازيجه التراثية في جنبات سوق قرنقعوه درب الساعي في أم صلال، حيث نال إعجاب واهتمام الزوار بطبلته الشهيرة وعباراته الرنانة، وذلك في تجسيد حي لأهم ملامح التراث العربي الأصيل خلال شهر رمضان المبارك.
يستحضر المسحر عبدالعزيز السبيعي، فكرة المسحر في زمن لول. مؤكداً أنها تمتد بالنسبة له إلى مرحلة الطفولة، «حيث كنا نشاهده ونحن صغارًا، يتجول داخل الفرجان، لتذكير الصائمين بالله عز وجل، وكان يخرج لهذه المهمة قبل آذان الفجر بساعة تقريباً، ولم تكن الأجواء وقتها مهيأة لأداء المسحر لكلماته الطيبة، حيث لم تكن هناك وسائل الحياة السريعة والتقنية كتلك القائمة اليوم».
ويقول: انه كان يلاحظ في زمن لول دق المسحر على الطبلة، فكان الناس يسمعونها، ويستيقظون على صوتها، غير أنه مع تطورات العصر الحالية، بدأ المسحر في الاختفاء، إلى أن جاءت فعالية سوق القرنقعوه في درب الساعي، لتعيد إحياء المسحر، كإرث شعبي، لتعريف الأطفال به، وإثارة البهجة على وجوههم، وكرسالة تعكس تمسكنا بتراثنا العريق، رغم كل المؤثرات العصرية».
ويلفت السبيعي إلى أن العبارات التي يرددها خلال أداء المسحر في درب الساعي،» لا إله إلا الله.. لا إله إلا الله.. محمد رسول الله.. سحور يا عباد الله، دايم دايم يا الله.. سحور يا عباد الله». ويصفها بأنها «عبارات بسيطة كان يرددها الأولون، ونحن على دربهم سائرون».
ويقول: إن أداء فقرة المسحر في درب الساعي تستغرق منه قرابة ساعة، بصحبة الأطفال، الذين يستهويهم صوت الدق على الطبلة، وصوتها، فيتفاعلون معها، علاوة على تفاعلهم أيضاً مع تلك الكلمات الجميلة المؤداة».
ويصف التفاعل مع فقرة المسحر في درب الساعي، بأنه لافت للغاية، ويتزايد تفاعل الأطفال وعائلاتهم معها يوماً بعد الآخر.