استطاعت مؤسسة قطر، وعلى مدار 25 عامًا، ابتكار بيئة تعليمية لا تعتمد على أساليب التعليم التقليدية، من خلال تطويع التكنولوجيا لتصبح أحد الروافد الأساسية للعملية التعليمية بمؤسسة قطر، وقامت مؤسسة قطر بتوفير التعليم من مرحلة الروضة حتى الصف الثاني عشر، وتطورت لتشمل نظاماً تعليميًا فاعلاً للغاية يضم مكتبة قطر الوطنية ومراكز أبحاث وفروعا لجامعات عالمية ومنشآت رياضية ومؤسسات فكرية وأخرى تُعنى بالابتكار مثل واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا.
وتقدم مؤسسة قطر تعليمًا عالميًا في بيئة شرق أوسطية، مع الالتزام على جميع المستويات بتوفير فرص تعليمية فريدة من نوعها إلى أكبر عدد ممكن من العقول.
ومكنت المدينة التعليمية بمؤسسة قطر من إعطاء العنصر البشري فرصة الابتكار والاعتماد على المبادرات الفردية، من خلال منظومة تعليمية أساسها التطور وتحفيز روح الإبداع واستغلال الفرص، والاستفادة من الأزمات، لذلك نجد أن مؤسسة قطر في ريادة مؤسسات التعليم القطرية التي تنتهج التعليم بعد في ظل تفشي وباء كورونا عالمياً، وضمن إجراءات الدولة الاحترازية من أجل منع تفشي الفيروس بين فئات المجتمع.
وتقول شريفة أهين الطالبة بالسنة الأولى ببرنامج دكتور في القانون بجامعة حمد إن أدوات التعليم عبر الإنترنت ليست جديدة تماماً بالنسبة لي، لأن تقديم الواجبات والبحوث الأكاديمية عبر الإنترنت من المتطلبات الأساسية لمقررات القانون في الكلية، ولكن الشيء الجديد بالنسبة لي كان الحاجة لاستخدام هذه الأدوات باستمرار عن بعد والتعاون مع العديد من المستخدمين في الوقت نفسه. وتشارك شريفة بانتظام في حصصها الدراسية عبر الإنترنت مع الطلاب الآخرين في البرنامج لمناقشة القضايا القانونية. وتساعد المقررات الأكاديمية التي تقدَّم حاليًا عبر حصص دراسية على شبكة الإنترنت الطلاب على تطوير مهارات متقدمة في التعامل مع المشاكل القانونية، وتوفر لهم فرصًا للاستفادة من وجهات النظر المختلفة. وفي هذا البرنامج، يتلقى طلاب السنة الأولى مقررات تشمل القانون الدستوي، والكتابة القانونية 2، والقانون الدولي وقانون الملكية الفكرية. ومن المتوقع استمرار جميع المقررات على النحو المخطط الآن بعد نشر التعليمات على شبكة الإنترنت.
إن البنية التحتية القوية لمؤسسة قطر والتطور المتزايد في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يساهم في تعزيز عملية التعليم عن بعد من خلال أنواعها المختلفة سواء كان باستخدام الوسائط المتعددة أو المؤتمرات المرئية أو التعليم الافتراضي وغيرها من أنواع التعليم عن بعد الأخرى.
ويقوم نهج مؤسسة قطر على إثراء الابتكار وتعزيز التنمية المجتمعية، وإعداد أجيال الغد لمواجهة التحديات المستقبلية البكرى، ولإيمانها بأن الضمان الوحيد لازدهار أي أمة هو قدرة أبنائها على التقدم والتأقلم والابتكار.
وتعدّ المدينة التعليمية المبادرة الريادية الأكبر لمؤسسة قطر، وهي حرم جامعي من الطراز الرفيع يمتد على مساحة تزيد على 12 كيلو مترًا مربعة، ويحتضن فروعًا لمجموعة من أرقى الجهات التعليمية على مستوى العالم، إلى جانب جامعة محلية، ومراكز بحثية وتعليمية أخرى.
تجعل هذه المراكز جميعها من المدينة التعليمية نموذجًا فريدًا من التميّز الأكاديمي والبحثي، إذ تشقّ نهجًا جديدًا نحو التعليم العالمي متعدد التخصصات، وتدعم الإنجازات الكبرى التي تعمّ فائدتها دولة قطر والعالم أجمع.