اقترحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقد قمة أوروبية استثنائية سريعة، في حال عدم صدور موافقة من مجلس العموم البريطاني على اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.
وقالت ميركل أمس، في بيان حكومي أمام البرلمان الألماني بوندستاج ، إنه إذا لم يكن هناك تصويت إيجابي أو إذا لم يتم التصويت من الأساس في مجلس العموم، فسوف نترك أمامنا خيارا مفتوحا حول إذا ما كان يجب عقد اجتماع آخر قبل موعد الخروج أم لا .
كما أكدت أنها لا تزال مقتنعة بأن هناك حاجة لحل منظم لخروج بريطانيا، وأن ذلك ليس في مصلحة بريطانيا فحسب، بل في مصلحة ألمانيا والدول الأعضاء المتبقية بالاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.
وحول دعوة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي حتى 30 يونيو المقبل، شددت المستشارة الألمانية على ضرورة مراعاة أن الانتخابات الأوروبية تحدد إجراؤها في نهاية شهر مايو المقبل.. مشيرة إلى أنه تمكن مناقشة تمديد قصير .
كما أعربت ميركل عن استيائها من أنه لا يوجد إلى الآن رد محدد حول الطريقة التي سيتم بها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حتى قبل أيام من الموعد الرسمي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الموافق لـ 29 مارس الجاري.
وناشدت الدول الأعضاء المتبقية بالاتحاد الأوروبي بالتركيز على تحديات المستقبل بعد الخروج المنتظر لبريطانيا من الاتحاد، وعلى ضرورة بقاء أوروبا موحدة، مؤكدة أن العالم ينظم نفسه على نحو جديد حاليا.
من جهة أخرى حصدت عريضة إلكترونية تطلب من الحكومة البريطانية التخلي عن بريكست، تأييدا واسعا إثر جمعها نحو 700 ألف توقيع غداة إطلاقها، وقبل ثمانية أيام من الموعد المحدد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وواجه الموقع الإلكتروني للبرلمان البريطاني، حيث نشرت العريضة، مصاعب تقنية وفق ما قال متحدث باسمه ردا على سؤال لفرانس برس. وأوضح أن السبب هو الضغط الكبير والمتواصل على الشبكة .
وبين الموقعين الممثل هيوغ غرانت الذي قال في تغريدة عبر تويتر، ضمّنها العريضة، وقعت مثل أي شخص عقلاني في هذا البلاد. إنها حال طوارئ وطنية .
وأشار النص المرافق للتغريدة إلى أن الحكومة تؤكد بصورة متكررة بأن مغادرة الاتحاد الأوروبي هي إرادة الشعب. علينا وضع حد لهذا الادعاء عبر إثبات قوة الدعم العام حاليا للبقاء في الاتحاد الأوروبي . وذكر النص أيضا أن استفتاء ثانيا يمكن ألا ينظم أبدا، إذن صوّتوا الآن .
وأطلقت العريضة مارغاريت آن جورجيادو التي أوضحت في مداخلة عبر هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالنسبة لناس كثر، إما الآن أو أبدا ، واعتبرت أن الناشطين المؤيدين للبقاء، مثلها، جرى إسكاتهم أو تجاهلهم منذ تنظيم الاستفتاء في يونيو 2016 والذي أظهر أن نسبة 52% تؤيد بريكست.
على صعيد متصل، حذر قادة الأعمال والنقابات في رسالة مفتوحة إلى رئيسة الوزراء تيريزا ماي من أن بريطانيا تواجه حالة طوارئ وطنية مع ارتفاع احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.
ودعا اتحاد أصحاب الشركات البريطانية، وهو أكبر جمعية لشركات الأعمال والصناعات في بريطانيا، ومؤتمر نقابات العاملين الذي تنضوي في إطاره الاتحادات المهنية، ماي إلى تغيير نهجها ووضع خطة بديلة لتجنيب البلاد الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.
وجاء في الرسالة التي بعثتها المديرة العامة لجمعية شركات الأعمال والصناعات كارولين فيربيرن، والأمين العام لمؤتمر نقابات العاملين فرانسيس اوغرادي إن بلدنا تواجه حالة طوارئ وطنية. قرارات الأيام الأخيرة تسببت في زيادة خطر الخروج بدون اتفاق .
وقالت الرسالة إن الشركات والمجتمعات في أنحاء المملكة المتحدة ليست مستعدة لهذه النتيجة. وتأثير الصدمة التي سيتلقاها اقتصادنا ستستمر أجيالا .
وقالت الرسالة إن الوضع الحالي من الخيار بين اتفاق أو لا اتفاق يجب ألا يكون الخيار الوحيد.. ويجب وجود خطة بديلة تحمي العمال والاقتصاد وتنص على حدود أيرلندية مفتوحة، وتحصل على أغلبية في البرلمان وقابلة للتفاوض بشأنها مع الاتحاد الأوروبي .