من المتوقع أن يشهد عام 2017 طفرة في أنشطة الاندماج والاستحواذ ستقوم بإعادة تشكيل قطاع المواد الكيميائية، وذلك وفقا لتقرير حديث من شركة الاستشارات الإدارية العالمية أيه تي كيرني .
وبلغت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ قيد التخطيط حاليًا في مجال المواد الكيميائية أكثر من 300 مليار دولار، من بينها 4 صفقات كبرى شكلت مجتمعة 75% من إجمالي الصفقات. وتبلغ قيمة كل واحدة من هذه الصفقات الكبيرة (داو دوبون، باير مونسانتو، كيم شاينا سينجينتا، باراكسير لنده) ما بين 40-70 مليار دولار، أي أكثر بمرتين إلى 3 مرات من أي صفقة أبرمها القطاع خلال العقد الماضي.
في هذا السياق قال الدكتور يواكيم فون هايننجن هونه، الشريك في أيه تي كيرني والمؤلف المشارك للتقرير: تسلط هذه الصفقات الضخمة قيد التخطيط الضوء على وجود اتجاه أوسع بين شركات الكيماويات المتنوعة لتحويل محافظها إلى نماذج عمل أحادية النشاط. وهو ما حفزه التقدير الكبير الذي حظي به هذا النوع من الاستثمارات في القطاع الكيماوي والذي يسعى إلى جني الفوائد من زيادة الانتشار في السوق، والقدرات والكفاءات المعززة .
وعلى الصعيد العالمي، مثلت الصين والولايات المتحدة 44% من إجمالي صفقات الاندماج والاستحواذ للقطاع الكيميائي في عام 2016. وزاد نشاط المشترين الصينيين بشكل مطرد مما جعل من الصين البلد الأكبر للمعاملات، ممثلة 24% من جميع الصفقات.
وكانت الدوافع الرئيسية وراء الاندماج والاستحواذ في سوق الكيماويات الصينية هي الدمج المحلي (20% من جميع الصفقات العالمية) يليها الاستحواذ على الشركات الغربية الرائدة.
من جهته قال توماس رينجز، الشريك الرئيسي لممارسات الطاقة من أيه تي كيرني في الشرق الأوسط، والمؤلف المشارك للتقرير: يمثل الشرق الأوسط 2.2% من إجمالي قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في القطاع الكيماوي العالمي خلال عام 2016، ولكن السنوات المقبلة تقدم فرصا قوية للشركات الإقليمية.
فالرغبة في الوصول إلى المواد الخام الجذابة إلى جانب الحراك الإقليمي للقطاعات الاشتقاقية الكيمياوية سيعملان على زيادة الطلب على الأصول الصحيحة. ومع مواصلة شركات الكيماويات العالمية في إعادة تركيز محافظها الاستثمارية من المرجح أن تصبح الأصول غير الأساسية متاحة أكثر.
ونتوقع أن تكون الشركات الإقليمية قادرة على الاستفادة من أعمال تصفية الاستثمارات والتقاط الصفقات الجيدة التي تناسب إستراتيجية محافظها .
وحدد أكثر من 80% من المدراء التنفيذيين في شركات المواد الكيميائية ممن شملتهم الدراسة أن الوصول إلى التكنولوجيات المتقدمة أو تطبيق المعرفة هي محركات رئيسية لاستمرار النشاط القوي للدمج والاستحواذ دوليًا. وفي المقابل، قال 37% إن التقلب الاقتصادي هو أكبر عقبة محتملة أمام مستقبل الاندماج والاستحواذ.