1000 مرسى في مرافئ الرويس والخور والذخيرة والوكرة

المواصلات والاتصالات تطلق مشروع مواقف السفن والقوارب

لوسيل

محمد السقا




أعلنت وزارة المواصلات والاتصالات في مؤتمر صحفي عقد أمس عن مشروع مواقف رسو السفن والقوارب في مرافئ الدولة لما يصل إلى قرابة 1000 مرسى، ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الوزارة لتخطيط وتطوير أعمال النقل البحري، وبالتنسيق المباشر مع إدارة الثروة السمكية في وزارة البلدية والبيئة وصاحبة الاختصاص في موانئ الصيد.
وقال ناصر قدار، مدير إدارة تخطيط وتراخيص النقل البحري في الوزارة نظراً لزيادة عدد السفن والقوارب الخاصة المسجلة لدى الوزارة، والتي وصلت إلى أعداد كبيرة، سارعت الوزارة لوضع حلول لملاك تلك السفن في توفير مواقف لهم. وأضاف أن اللجنة المعنية التي تم تشكيلها من قبل معالي الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، برئاسة وزارة المواصلات والاتصالات وعضوية كافة الجهات الحكومية المعنية بمواقف رسو السفن، قامت بتشكيل فريق عمل وضع الدراسات والخطط لكل ما يتطلب لإنشاء تلك المواقف، وتم تحديد مكانها في مرافئ (الرويس الخور الذخيرة الوكرة)، كون هذه المرافق هي ملك الدولة وتتبع لوزارة البلدية والبيئة وتشهد إقبال ملاك السفن عليها.

موازنة المشروع
وبين قدار أنه تمت الموافقة على المشروع وتخصيص الموازنة اللازمة له، وأوكلت وزارة المواصلات والاتصالات تنفيذ هذا المشروع للشركة القطرية لإدارة الموانئ (موانئ قطر)، لما تمتلكه هذه الشركة الرائدة من خبرات في إرساء السفن وتطوير الموانئ البحرية وفقاً لأعلى معايير الجودة والأمن والسلامة المتعارف عليها دولياً.
يأتي مشروع مواقف رسو السفن والقوارب في مرافئ الدولة بإطار حرص وزارة المواصلات والاتصالات على توفير وإعداد مرافق مناسبة وحديثة بمعايير ومواصفات عالمية تلبي احتياجات أصحاب السفن والقوارب بما يخدم الاقتصاد الوطني ويساهم في تنظيم عملية رسو السفن، وتسهيل عملية التفريغ والتحميل من وإلى القوارب، إضافة إلى حفظها آمنة من المخاطر في حالات هبوب العواصف والرياح.
وبالإضافة إلى ذلك يعتبر المشروع واحدا من المشاريع الاستراتيجية التي تخدم القطاع الخاص في المقام الأول، حيث سيعمل على رفع كفاءة المرافق المخصصة للمجتمعات المحلية، ودعم عملية التنمية الاقتصادية في المناطق المذكورة من خلال تعزيز الأنشطة التجارية وتوفير التسهيلات اللازمة لأصحاب المصلحة بما يساهم في تطوير العمل ويدعم تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

اختيار الموانئ
وقال محمد سعيد المهندي مدير إدارة الثروة السمكية في وزارة البلدية والبيئة: إن اختيار مرافئ الرويس والذخيرة والخور والوكرة، تم بعد دراسة متأنية، حيث إن هذه المرافئ تشهد بشكل دائم توجه أصحاب السفن والقوارب إليها. مشيرا إلى أن تخصيص المواقف لأصحاب السفن والقوارب لن يكون في مرفأ السفن والقوارب الخاصة بالصيادين وإنما على محاذاتها.
مؤكدا حرص وزارة البلدية والبيئة على التعاون مع وزارة المواصلات والاتصالات والشركة القطرية لإدارة الموانئ (موانئ قطر)، لإنشاء هذا المشروع الذي سيساهم في تقديم حلول لأصحاب السفن والقوارب.
وفي ذات السياق قال المهندس نبيل الخالدي مدير الإدارة الهندسية في الشركة القطرية لإدارة الموانئ (موانئ قطر): بتوجيه من سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات تم تكليف الشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر) بإعداد الدراسات اللازمة لإنشاء مشروع خاص بمواقف رسو السفن في أربعة من مرافئ الصيد الهامة في الدولة هي الوكرة والخور والذخيرة والرويس.
وأضاف: بموجب ذلك قامت (موانئ قطر) بإعداد دراسات تخطيطية وفنية متكاملة للمشروع بإشراف وزارة المواصلات والاتصالات، حيث تم على ضوء الدراسات اعتماد تصاميم ومخططات هندسية لما يصل إلى قرابة 1000 مرسى للسفن والقوارب في المرافئ الأربعة المذكورة.
وقال المهندس الخالدي: إنه من المتوقع أن يبدأ العمل في المشروع الذي يعتبر وجها آخر من وجوه الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تتبناها وزارة المواصلات والاتصالات في غضون الأشهر القليلة المقبلة، مبيناً أنه يجري العمل حالياً لطرح المشروع في مناقصة عامة لتتم بعد ذلك ترسيتها، وإنجاز المشروع بالكامل في أقل من سنة ونصف تقريبا.

موعد المناقصة
وردا على أسئلة للصحفيين أوضح المهندس الخالدي أن موعد المناقصة سيكون في القريب العاجل خاصة وأنه قد تم الحصول على كافة الموافقات اللازمة للبدء في المشروع من الجهات المختصة. وأشار إلى أن الألف مرسى التي سيتم إقامتها ستتوزع بين الأماكن الأربعة حيث سيتم تخصيص قرابة 436 مرسى في الوكرة و325 في الرويس وستكون المراسي المتبقية موزعة على كل من الخور والذخيرة، منوها إلى أنه تم أيضا مراعاة اختلاف أحجام السفن والقوارب في أماكن الرسو، حيث إن اختلاف الأحجام يفتح الباب أمام اتساع المرسى الواحد لأكثر من مركب أو سفينة، بما يرفع السعة الاستيعابية. من جانبه أوضح ناصر قدار أنه تم القيام بإجراء دراسة وافية متضمنة تكاليف المشروع وتم وضع الموازنة الملائمة لإقامته حيث ستغطي كافة الخدمات المقدمة، وهناك إجراءات لعمليات رسو السفن والقوارب ولن تترك دون إدارة وستكون هناك رسوم رمزية.