دعت الجلسة الختامية لمؤتمر مقاربات حقوق الإنسان لحالات الصراع في المنطقة العربية الدول الأعضاء والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان باستخدام أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الرابع لتوجيه العمل في ضمان التعليم للجميع.
وحث المشاركون في الجلسة الختامية الدول لتخصيص الموارد المناسبة واتخاذ الإجراءات الفاعلة لضمان حصول الضحايا الناجين من العنف بكافة أنواعه علي الدعم المناسب دون تمييز بما في ذلك العلاجات الطبية والرعاية الصحية العقلية والدعم النفسي والقانوني.
وخرجت الجلسة الختامية لمؤتمر مقاربات حقوق الإنسان لحالات الصراع في المنطقة العربية بنحو 34 توصية في مجالات احترام حقوق الإنسان كمقاربة وقائية ونشر ثقافة حقوق الإنسان وبناء القدرات والنهج القائم علي حقوق الإنسان في الاستجابة لحالات الصراع وإيصال المساعدات الإنسانية والتعليم تحت وطأة الهجمات بالإضافة لحقوق الإنسان في ظل حل الصراعات وجهود بناء السلامة والعدالة الانتقالية.
وقال الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في تصريحات على هامش المؤتمر إن التوصيات متعلقة بالأسس والآليات والاستراتيجيات عندما يكون صراعات مسلحة في المنطقة، بالإضافة إلى الإجراءات والأسس فيما بعد انتهاء الصراع من أجل تجنب حدوث صراعات مستقبلية أو انتهاك لحقوق الإنسان.
وأضاف سترفع التوصيات بعد أن تصاغ في وثيقة إلى جامعة الدول العربية، كما سيكون هناك متابعة لتنفيذها على أرض والواقع من خلال اللجنة الوطنية وشركائها.
أكدت نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان كيت جيلمور أن قطر تلعب دورا كبيرا في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان. وأضافت بأن استضافة الدوحة لهذا المؤتمر الهام علامة فارقة، لأنه فرصة قوية لبحث مشاكل المنطقة وتحديات حقوق الإنسان فيها.
وشدد الدكتور الطيب البكوش، الأمين لاتحاد المغرب العربي، على أهمية وثيقة الدوحة التي خرج بها المؤتمر الدولي حول مقاربات حقوق الإنسان في حالات الصراع بالمنطقة العربية. مشيراً إلى أن تلك الوثيقة يمكن أن تكون مرجعا لكافة المؤسسات الوطنية المعنية بمجال حقوق الإنسان.
وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي إن الصدامات التي تشهدها المنطقة وضعتنا جميعاً في موقف العاجز والمقصر في المحافظة على حقوق الإنسان رغم وجود ترسانة من الاتفاقيات التي تحفظ حقوق الإنسان، في مقدمة المتقاعسين مجلس الأمن الذي تقاعس عن التدخل في مراحل أولية كان يمكن حل هذه الأزمات مبكراً، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وضعتنا على طريق تخفيف من وطأة وآلام وكوارث التي تعرض لها مواطنو المنطقة العربية.
وناقشت إحدى مجموعات العمل تقديم المساعدات الإنسانية في مناطق النزاع في المنطقة العربية. ودعا د.صالح السحيباني الأمين العام للمنظمة العربية لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر توفير الدعم المالي إلى جانب الدعم السياسي مؤكدا أن هناك قصورا شديدا في توفير الدعم المالي، كما دعا إلى ضرورة وجود شراكة من المجتمع الدولي سواء من الأمم المتحدة أو الجهات المعنية الأخرى.
وأشار إلى أن نحو 50 % من الأطفال في سوريا لا يحصلون على الرعاية الصحية أو توفير الأمصال واللقاحات والمياه الصالحة للشرب.
وقال خالد خليفة الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي إن المنظومة الإنسانية تتغير وطريقة حدوث الكوارث تتغير، وأصبحت الأزمات ممتدة لفترات وسنين طويلة، مشيراً إلى ارتفاع تكلفة الاستجابة الإنسانية العاجلة من 21 مليار دولار في 2015 إلى 22.5 مليار دولار في 2016. وأكد أن هناك 65.3 مليون شخص حول العالم من النازحين قسرا، منهم 21.3 مليون لاجئ، و40. 8 مليون نازح داخلياً، و3.2 مليون طالب لجوء، مع وجود شخص من بين 113 شخصا إما طالب لجوء أو نازح أو لاجئ، وفي كل دقيقة 24 شخصا جديد انازحا حول العالم.