واشنطن والاتحاد الاوروبي يباشران محادثات التجارة الحرة

لوسيل

بروكسل - أ ف ب

بدأ كبار المفاوضين الاثنين محادثات جديدة بشان ابرام معاهدة للتجارة الحرة عبر الاطلسي بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، تهدف الى معالجة واحد من اكثر بنود المعاهدة اثارة للجدل.

وفي حال ابرام معاهدة الشراكة للتجارة والاستثمار عبر الاطلسي التي يجري التفاوض بشانها منذ تموز/يوليو 2013، فان ذلك سيؤدي الى انشاء اكبر منطقة تجارة حرة في العالم، ويزيل التعرفات الجمركية ويوائم القوانين الناظمة بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.
وذكرت مصادر في الاتحاد الاوروبي ان المفاوضين سيناقشون للمرة الاولى بالتفصيل الاقتراح المختلف عليه لوضع نظام لحماية الاستثمارات يسمح للشركات بمقاضاة الحكومات عندما تعتقد ان مصالحها تضررت.
واثار هذا الاقتراح انتقادات قوية في اوروبا وخصوصا في المانيا حيث تظاهر مئات الالاف في تشرين الاول/اكتوبر لمعارضة اتفاق التجارة الحرة.
وستعرض المفوضية الاوروبية التي تتولى محادثات التجارة نيابة عن الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد، على الولايات المتحدة اقتراحا بديلا يشتمل على تشكيل محكمة خاصة.
ويقول المعارضون ان المعاهدة غير ديموقراطية وستقود الى ازالة الانظمة على حساب المواطنين العاديين.
ويسعى الجانبان الى ابرام الاتفاقية هذا العام قبل انتهاء ولاية الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي سيتوجه الى المانيا في نيسان/ابريل لمناقشة الاتفاقية مع المستشارة انغيلا ميركل.
ويعتقد ان واشنطن وبروكسل تقتربان من التوصل الى اتفاق حول ازالة التعرفات الجمركية والعوائق المتعلقة ب97% من التجارة بين الجانبين.
الا انه لا يزال يتعين مناقشة مجموعة من القضايا الشائكة من بينها المخاوف الاوروبية في شان قبول المحاصيل المعدلة وراثيا من الولايات المتحدة، والمخاوف حيال القيود على تبادل شركات الانترنت العالمية للبيانات.
وقال السفير الفرنسي في واشنطن جيرار آرو ان لم يتم التعامل بعد مع اكثر القضايا حساسية، ولا نزال بعيدين عن ابرام اتفاقية .
واكد انه لن يتم التوصل الى اتفاق قبل انتهاء رئاسة اوباما .
والمحادثات التي تجري هذا الاسبوع في بروكسل هي الجولة الثانية عشرة.