9.3 مليون شخص زاروا المستشفيات ومراكز الصحة في عام

18.7 مليار ريال إنفاقاً حكومياً على الرعاية الصحية في العام الماضي

لوسيل

الدوحة – محمد عبدالعال


في أبريل من عام 2011 أطلقت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر الإستراتيجية الوطنية للصحة 2011 2016، كأساس لتشجيع اتباع أنماط حياة صحية، وتقديم رعاية صحية متكاملة مرتكزة على تحقيق الجودة.
يرى مراقبون أنه على الرغم من انخفاض أسعار النفط، إلا أن الخطط الحكومية الحالية والمستقبلية لا تزال ملتزمة بالحفاظ على توفير وضمان جودة الرعاية الصحية.
وبلغ حجم الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية في العام الماضي نحو 18.7 مليار ريال مسجلا نسبة نمو قدرها 9.3 % عن الإنفاق في عام 2014 البالغ قدره 17.25 مليار ريال، بحسب تقرير أصدرته شركة BMI للبحوث الاستشارية، مطلع الشهر الجاري.
وتوقع التقرير استمرار قطر في تسجيل نمو اقتصادي أقوى من باقي دول المنطقة خلال السنوات المقبلة، خاصة في كل من قطاعي البنية التحتية والخدمات.
الخبير الاقتصادي عبدالله الخاطر، قال لـ لوسيل ، أمس، إن تنامي حجم الإنفاق على القطاع الصحي يؤكد حرص الدولة على الاهتمام بضمان صحة المواطن والمقيم في الوقت ذاته، باعتباره أحد أهم الأولويات التي تستهدف تحقيقها ضمن الرؤية الوطنية 2030.
ووفقا لآخر الإحصاءات الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء بشأن قطاع الخدمات الصحية خلال عام 2013، بلغ عدد الأسرة في المستشفيات الحكومية البالغ عددها 9 مشافي نحو 2118 سريرا، مقابل 284 سريراً في المستشفيات الخاصة.
وبلغ إجمالي عدد المترددين على العيادات الخارجية لـ 14 منشأة طبية نحو 6.5 مليون شخص، وسجلت أعداد المترددين على 26 مركزاً صحياً نحو 2.8 مليون شخصا.
ويقول الخبراء إنه على الرغم من السياسة المالية المتحفظة التي تتبناها الحكومة إلا أن مسار النمو الاقتصادي في قطر لا يزال إيجابياً، بشكل يستفيد منه القطاع الصحي والطبي، من خلال التوسع في سوق التأمين الصحي ومشاريع الرعاية الصحية.
ووفقا لتصريحات سعادة وزير الصحة العامة عبد الله بن خالد القحطاني في أكتوبر عام 2015، بلغ حجم الإنفاق على علاج المواطنين القطريين في إطار نظام التأمين الصحي الاجتماعي خلال الفترة من يوليو 2013 إلى أكتوبر الماضي، نحو 1.3 مليار ريال.
ويحتفظ المحللون بنظرة إيجابية لسوق الصناعات الدوائية القطري في ظل انخفاض المخاطر فيه بالمقارنة مع بقية دول الشرق الأوسط، رغم قلة العوائد المحتملة بسبب صغر حجم السوق.
في أكتوبر الماضي، كشفت شركة الصناعات الدوائية الوحيدة في الدولة قطر فارما ، عن خطة لإنشاء مصنع جديد لإنتاج أدوية الأنسولين والسرطان، سيكون الأول من نوعه في دول مجلس التعاون الخليجي.
وبحسب تقرير شركة BMI بلغ حجم الإنفاق الحكومي في قطاع منتجات الصيدلة نحو 1.2 مليار ريال في عام 2014 قبل أن يحقق نسبة نمو قدرها 11.5 % في العام الماضي مسجلاً نحو 2 مليار ريال.
وتصدرت قطر في العام الماضي قائمة البلدان الأكثر اهتمامًا بالصحة على مستوى العالم، حسب بيانات البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية. وبحسب البيانات بلغ نصيب الفرد في قطر من الإنفاق على الصحة نحو 2029 دولارًا سنويًا، ويوجد نحو 7.7 طبيب لكل ألف مواطن، بالإضافة إلى انخفاض معدل الوفيات إلى 1.4 حالة لكل ألف مواطن.